حيدر رشيد: أُهدي جائزتي إلى الشبيبة المنتفضة

الثلاثاء 03 كانون أول 2019 306

حيدر رشيد: أُهدي جائزتي إلى الشبيبة المنتفضة
القاهرة/ (هنا روما)
منحت لجنة التحكيم الدوليّة الخاصّة بجوائز {ملتقى القاهرة السينمائي}، جائزتها الأكبر بقيمة 50 ألف دولار إلى فيلم  {أوروبا} للمخرج العراقي الإيطالي حيدر رشيد، بحسب حوار أجرته {قناة الغد} مع المخرج ونشرته وكالة {هنا روما}، وتدور أحداثه في الغابات الفاصلة ما بين الحدود التركيّة البلغارية، اذ نرى شابا عراقيا في العشرين من العمر، يحاول عبورها مشياً على الأقدام برفقة مهاجرين آخرين.
فيقع الشاب واسمه كمال، في قبضة مفرزة لشرطة الحدود البلغارية، وحين يتمكّن الفرار من بين براثنها يُصبح فريسة تتعقّبها عصابات «صائدو المهاجرين»، وهي عصابات مسلّحة تتكوّن من النازيّين الجدُد المناهضين المهاجرين، والذين عُرفوا بقسوتهم وبإقدامهم على قتل العديد من المهاجرين.
يروي الفيلم كفاح الشاب كمال للبقاء على قيد الحياة في ثلاثة أيامٍ داخل غابة كثيفة ومجهولة الاتّجاهات ومحفوفةٍ بالمخاطر التي لا نهاية 
لها.
وقال المخرج حيدر رشيد بأنّ “الجائزة التي حُزت عليها من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تملؤني فخراً وفرحاً كبيرين، لأنّها تأتي من مهرجان عريق عرفته مُذْ كنت طفلاً صغيراً ارتاده برفقة والدي. 
وقد زرعت معايشتي لأجوائه بداخلي المزيد من حبّ السينما، وقد كنت، كلّما أصلُ إلى القاهرة، أشعر بفرح وحبور كبيرين، وهنا في هذا المهرجان العريق تعرّفت ليس فقط على نجوم السينما العرب فحسب، بل على الكثيرين من نجوم وأساتذة السينما الإيطالية، كالنجم الراحل والرائع آلبيرتو سوردي، وفرانكو نيرو وبطل أفلام ناني موريتّي النجم سيلفيو أورلاندو، وإلى المخرجين الكبار باولو تافياني وداميانو دامياني، وقد منحني مهرجان القاهرة السينمائي فرصة رائعة لا تُعوّض بالتعرّف مع صانع الصورة العالمي فيتّوريو ستورارو الذي كرّمه المهرجان لمجمل إنجازاته السينمائية”.
وأضاف رشيد “لأشعر بالسعادة والفخر لتزامن حصولي على جائزتيّ مع حصول المخرجين الشابّين علاوي سليم (مخرج فيلم أبناء الدانمارك) ومُهنّد حيال (مخرج فيلم «شارع حيفا») وبطل الفيلم علي ثامر على جائزة التمثيل الرجالي في المهرجان، و”هذه الجوائز الأربعة”، من وجهة نظره: “جاءت تتويجاً لرغبة السينما العراقيّة الشابّة، داخل الوطن وخارجه، في تحقيق الأفضل دائماً، والإسهام في عمليات التغيير ومكافحة الفساد التي تطمح إليها ثورة الشبيبة في ساحات التحرير
العراقيّة” .
وختم رشيد: “إلى أولئك الشباب بالذات أُهدي جائزتي القاهرة وميلانو، الى اولئك الشباب بالذات، كإسهامة صغيرة منّي في النضال الكبير الذي يقودونه اليوم”.