روحاني: نرغب بإعادة علاقاتنا مع السعودية وتنميتها مع دول الجوار

الثلاثاء 03 كانون أول 2019 193

روحاني: نرغب بإعادة علاقاتنا مع السعودية  وتنميتها مع دول الجوار
 
 
طهران / وكالات
 
 
شددَ الرئيس الايراني خلال استقباله وزير الخارجية العماني، امس، على ضرورة ان تلعب دول المنطقة دورا فاعلا في ضمان الأمن الإقليمي والخليج ومضيق هرمز ولا ينبغي السماح لدول أجنبية بالتدخل.. وبينما تستمر الضغوط الاميركية على طهران ومطالبة دول اوروبا بالانسحاب من الاتفاق النووي.. طالب وزير الخارجية الإيراني الاتحاد الأوروبي أن تؤدي مسؤوليتها الإنسانية بدل ما اسماه "التهديدات الوقحة والوعود الخاوية".
روحاني 
وقال الرئيس الايراني حسن روحاني خلال استقباله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي: ينبغي أن تلعب دول المنطقة دورا فاعلا في ضمان الأمن الإقليمي، مشيرا الى ان "أميركا وأوروبا لا ترغبان بإحلال السلام في اليمن وتسعيان الى بيع السلاح"، مضيفا "ينبغي ضمان أمن الخليج ومضيق هرمز بالتعاون بين دول المنطقة ولا يسمح لدول أجنبية بالتدخل".
واشار الرئيس الايراني الى ان الأزمة في اليمن أحد أهم القضايا العالقة في المنطقة، اذ ان الحرب اليمنية لم تنجز سوى الدمار والقتل وتهديد وحدة الأراضي اليمنية والعداء والحقد بين الشعبين اليمني والسعودي، مشددا على ضرورة إنهاء هذه الحرب بشكل عاجل واعادة الأمن والاستقرار في ظل حوار يمني يمني.    وأكد  ضرورة ارسال المساعدات الإنسانية الى الشعب اليمني، معربا عن أمله أن تؤدي الجهود الإيرانية- العمانية الى احلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.ودعا الرئيس الإيراني دول المنطقة لترك الماضي خلفها وأن تفكر بالمستقبل وأن تسعى لحل مشكلات المنطقة بالتعاون والحوار". وأردف قائلا: "نأمل من المسؤولين السياسيين في السعودية تغيير سياساتهم في المنطقة، ولا مشكلة لدينا في اعادة النظر في علاقاتنا مع المملكة وتنمية العلاقة مع جميع دول الجوار".
 
بن علوي 
بدوره..  قال وزير الخارجية العماني: ان "مبادرة إيران للسلام في مضيق هرمز ستعود بالفائدة على جميع دول المنطقة وستعزز أمنها واستقرارها"، مضيفا "التعاون بين مسقط وطهران يمكن أن يؤدي إلى حلول لقضايا ومشكلات المنطقة، وبخاصة في اليمن"، وشدد على وجود مؤشرات جيدة ظهرت مؤخرا لأجل الحل في اليمن. ولفت الى ان "مسقط واثقة من أن طهران لن تدخر جهدا لأجل الحل في اليمن، بناء على مكانتها ومسؤوليتها". 
وشدد بن علوي، بحسب بيان وزارة الخارجية الايرانية.. على ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين دول الخليج، معتبرا أن "عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جميع الدول المعنية سيكون مفيدا للمنطقة، خاصة أن إيران تمثل قاعدة السلام في المنطقة.
ولفت بن علوي إلى أن إيران دعت الدول دوما إلى الهدوء، وأن طرحها مبادرة هرمز للسلام مؤشر إلى أنها بصدد إرساء الاستقرار، مؤكدا أن سلطنة عمان  لا تشكك بجدية مبادرة هرمز للسلام، معتبرا أن الأميركيين لا يعرفون كيف يخرجون من المشكلات القائمة. 
 
ظريف 
كما دعا بن علوي، خلال لقاء مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى عقد مؤتمر بين دول منطقة الخليج بمشاركة إيران لحل الخلافات القائمة.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته عقب لقاء في طهران،  بأن الجانبين بحثا دائرة واسعة من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الإقليمية والدولية، متطرقين إلى التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين إيران وسلطنة عمان.
وأشار ظريف، حسب البيان، إلى أن عمان تلعب دورا جيدا وبناء في المنطقة، واصفا العلاقات بين البلدين بـ"الشاملة  والحسنة للغاية"، مرحبا بتوسيعها وتعميقها في كل المجالات.
وشدد ظريف على ضرورة خفض التوتر في المنطقة، وخاصة في اليمن، مضيفا: "ايران ترحب بأي مبادرة منطلقة من حسن نية تصب في خفض التوتر في المنطقة، ومستعدة لدعمها".  وأشار إلى أن إيران لديها إرادة حقيقية للحوار مع جميع دول المنطقة، موضحا أن بلاده تقدمت في هذا السياق بـ "مبادرة هرمز للسلام".  
 
لاريجاني 
من جانبه أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني..  ضرورة تسوية الأزمة اليمنية عبر الحوار، وقال: "ينبغي إقرار الهدنة أولا ثم التحرك لحل القضايا الأخرى عبر الحوار".
وخلال استقباله بن علوي قال لاريجاني، إن  "قضية اليمن تعتبر قضيتنا الكبرى التي نأمل بحلها عبر الحوار"، وأضاف: "على الطرف الآخر أن يدرك أنه لا يمكنه أن يحل قضية اليمن بالقوة ولا بد من إقرار الهدنة أولا ومن ثم التحرك نحو الأمور الأخرى".
وتقود السعودية، منذ 26 آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، التي سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين).
 
اثر العقوبات  
وبشأن اخر يتعلق بالملف النووي.. قال ظريف ان "الدول الأوروبية الثلاث(فرنسا والمانيا وبريطانيا) والاتحاد الأوروبي والسويد بوصفها الدول المساهمة في آلية "اينستكس"،ينبغي عليها ان تؤدي مسؤوليتها الإنسانية الصغيرة وتطلب من شركة "مولنليكي" أن تبيع إيران الأدوية الخاصة لمعالجة الأطفال الإيرانيين المصابين بمرض "انحلال البشرة الفقاعي لكي تغطي بها جروحهم"، كما نقلت وكالة "إرنا".وتابع ظريف أن "وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أقر من جديد، بأن "الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد إيران يرمي إلى فرض المجاعة على الشعب وقتل مواطنينا الأبرياء بواسطة حرمانهم من العلاج".
وتشير التقارير الإيرانية إلى وجود قرابة 1200 مصاب بمرض انحلال البشرة الفقاعي في إيران، تم التعرف إلى نصفهم، وهو مرض يتكون من مجموعة من الاضطرابات الوراثية تصيب النسيج الضام وتسبب ظهور بثرات بالجلد والأغشية المخاطية، ويصيب طفلًا واحدًا من بين كل 50 ألف حالة ولادة. 
 
موقف أميركي
في المقابل دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الدول الأوروبية للانسحاب من الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.
وقال بومبيو في كلمة له بجامعة لويفيل : "ندعو (الأوروبيين) للتخلي عنهم (الإيرانيين)، لأن هذا الأمر (البقاء ضمن الاتفاق) غير بناء".
وأضاف أن "الخبراء أخطؤوا عندما اعتبروا أن العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران ستكون عقيمة إن لم تنسحب الدول الأوروبية من الاتفاق"، واصفا العقوبات الأميركية على طهران بأنها "فعالة". 
 
المطالبة بتعويضات 
الى ذلك.. اعلنت السلطات القضائية في إيران، امس الثلاثاء، إدانة الولايات المتحدة الأميركية، بدفع تعويضات بقيمة 130 مليار دولار في 360 قضية تم البت بها في المحاكم الإيرانية.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي، خلال مؤتمر صحفي، وأضاف: "اليوم، نحن في مقام المدعي ضد الولايات المتحدة لأنها تشن حربا ضدنا بالإمكانيات الموجودة في الفضاء الافتراضي، إذ ترتكب جرائم ضد الشعب الإيراني، وقد شكلنا ملفات عديدة بسبب الأضرار التي لحقت بشعبنا بسبب الإجراءات الأميركية.
وتابع قائلا: "تمت إدانة الحكومة الأميركية بدفع تعويضات بقيمة 130 مليار دولار من خلال إصدار أحكام في 360 ملفا لصالح المواطنين المتضررين، ونريد من الحكومة ووزارة الخارجية الإيرانية المساعدة في تنفيذ هذه الأحكام".