أثر مجلة {لغة العرب} في توثيق الحياة البغدادية

الأربعاء 04 كانون أول 2019 121

أثر مجلة {لغة العرب} في توثيق الحياة البغدادية
عبد الكناني ‏
 
‎ ‎أقام مركز ‏احياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد ‏ورشة عمل ‏بعنوان (مجلة لغة العرب ودورها في توثيق الحياة البغدادية) ‏على ‏قاعة ‏الأستاذة ‏نبيلة ‏عبد المنعم ‏في المركز تضمنت محاضرات لعدد من الاساتذة في المركز
ألقى ‏المحاضرة الاولى ‏الدكتور احمد عبد الواحد عبد النبي التدريسي في المركز/ قسم توثيق بغداد، ‏محاضرة بعنوان (العلامة ‏الكرملي ودوره في تأليف الاصدارات العراقية.. مجلة لغة العرب انموذجا) تحدث فيها عن مجلة لغة العرب ‏معرّفا بأنّها مجلة أدبية شهرية أصدرها الآباء الكرمليون بالعراق. أسسها الأب أنستاس الكرملي العالم ‏اللغوي والمؤرخ الكبير في بغداد سنة 1911. وتوقفت عام 1914 ثم عادت للظهور من 1927 وحتى عام 1931. 
مبيّنا أنّ الكتابة عن العلامة الكرملي، ومؤلفاته ومكانته العلمية مهمة شاقة وليست باليسيرة، ‏ومرد هذا إلى سببين أولهما شهرته التي ملأت الآفاق، فهو عالم كبير من أعلام العراق والبلاد العربية، ‏عرفته المجامع اللغوية العربية، والمنتديات الفكرية، أما بالنسبة إلى المجلات الكثيرة التي عاصرها فلا يخلو ‏عدد منها من مقال له فيها، أو تعليق على مقال سابق، أو رد علمي على رأي متقدم، يضاف إلى هذا كتبه، ‏التي طبعت في حياته أو بعد وفاته، ونشير في هذا الصدد إلى المجلات التي أصدرها هو بنفسه مثل دار ‏السلام، والعرب، ولغة العرب، إذ غدت هذه المجلات مرجعا علميا مهما لا يستغني عنه أي دارس ‏لغزارة مادتها، وتنوع موضوعاتها.
 وكانت المحاضرة الثانية للدكتورة لقاء عامر عاشور التدريسية في قسم العلوم الصرفة بعنوان (العادات والخرافات ‏الاجتماعية السائدة في المجتمع البغدادي في مجلة لغة العرب) تناولت فيها مجلة لغة العرب ابرز ‏المجلات العراقية التي صدرت في مطلع العقد الثاني من القرن العشرين، والتي رسمت صورة للحياة ‏الثقافية والفكرية والاجتماعية في العراق في تلك الحقبة التاريخية. كما انها عدت من بين اشهر المجلات ‏العربية التي اغنت الفكر والثقافة العربية بمواضيع مهمة مختلفة المجالات‎، ‎والاهتمام بالثقافة ‏العربية والادب العربي الحديث.
واضافت: ان المجلة دفعت الكثير من المستشرقين المهتمين بالثقافة العربية الى اعتبارها من ‏اهم المجلات العربية ومصدرا لدراسات الادب العربي الحديث، التي لم تتأثر بالثقافات الاجنبية كما ‏في سوريا ومصر‎.‎
 ففي المرحلة ‏الاولى من صدورها كان العراق خاضعا للعثمانيين، الذي امتدّ حكمهم للعراق زهاء اربعمئة سنة تقريبا. ‏ثم تبدلت السيطرة العثمانية بالاحتلال البريطاني وقد اثر هذا الاحتلال على كيانها في عدة نواحٍ، منها ‏الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
 وركّزت الدكتورة لقاء في بحثها على ابرز العادات والخرافات الاجتماعية السائدة ‏في المجتمع وانعكاسها على الشخصية العراقية بصورة عامة والبغدادية بصورة خاصة وانتقدت المجلة اوضاع العراق في ظل عهدين مختلفين. 
واسهمت ‏المداخلات ‏والمناقشات ‏من ‏عدد من الأساتذة الآخرين في إغناء موضوعة الورشة التي تمخضت عن
افكار عدة.