الدفاع تفتح تحقيقاً بأحداث ساحة الخلاني والسنك

الأحد 08 كانون أول 2019 267

الدفاع تفتح تحقيقاً بأحداث ساحة الخلاني والسنك
بابل / جنان الأسدي بغداد / الصباح 

اكدَ المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد يحيى رسول ان القوات الأمنية متواجدة في ساحة الخلاني والسنك لحماية المتظاهرين، لافتا الى ان تحقيقا فتح بما جرى في هذه المنطقة، وبينما أفاد قائد شرطة النجف اللواء الحقوقي غانم محمد جعفر الحسيني بأن محافظة النجف آمنة وان هناك خططا جديدة لتطبيق القانون وحماية الممتلكات والمؤسسات، شددت لجنة الامن والدفاع النيابية على اهمية حماية محافظة النجف الاشرف من اي خروقات تستهدفها وضرورة متابعة الخطط الامنية التي وضعت لحماية المدينة من اي اعتداء.

وفي وقت ادانت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق جانين هينيس بلاسخارت بشدة الهجمات على المتظاهرين السلميين، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية الى التحقيق بشكل عاجل في الهجمات على المتظاهرين وتقديم الجناة الى العدالة وضمان حماية المحتجين.
 
أحداث بغداد والنجف
وقال رسول في تصريح صحفي: ان «الجهات المعنية فتحت تحقيقا بأحداث ساحة الخلاني والسنك لمعرفة ملابسات الاحداث 
ومحاسبة المذنبين»، مؤكداً ان «القوات الأمنية تتواجد في المنطقة المذكورة من اجل حماية المتظاهرين ومنع حدوث الفوضى اثناء التظاهرات».
وبشأن أحداث النجف، أوضح المحافظ لؤي الياسري، في كلمة باجتماع عقدته مديرية شرطة محافظة النجف، بحضور رئيس لجنة الأمن والدفاع محمد رضا ال حيدر وقائد الشرطة اللواء الحقوقي غانم محمد جعفر الحسيني أن «يوم أمس الأول وبعد الساعة الواحدة والنصف توجهنا الى الحنانة لموقع الحدث انا وقائد الشرطة ومدير الأمن الوطني ومدير الاستخبارات ومدير الأدلة
الجنائية ومعاون قائد الشرطة واطلعنا على الحادث والتقينا المكلفين بحماية منزل مقتدى الصدر».
واضاف الياسري «تم ابلاغنا بأن طائرة مسيرة محلية الصنع، بعد الساعة الثالثة و40 دقيقة فجرا وجهت مقذوفا نحو منزل الصدر وكانت قادمة من الاحياء الشمالية، وهذا ما اكده خبراء الأدلة الجنائية بأنها مصنوعة محليا وتم فتح التحقيق من اجل كشف الحقائق» مشيراً إلى أن «هناك من أراد أن يحدث فتنة ونسب لي بيانا مزورا بأنه لا توجد طائرة على الرغم من تصريحاتي لوسائل الإعلام بوجود طائرة مسيرة استهدفت منزل الصدر، لذا انا اتهم نفس الجهة التي ارسلت الطائرة».
وردا على سؤال لاحد المراسلين بشأن استهداف مرقد الإمام علي، اكد الياسري أن «الأجهزة الأمنية تمتلك كتيبة دفاع جوي بتقنيات عالية ولديها توجيه باسقاط  الطائرات المسيرة فمرقد الإمام علي (عليه السلام) والمدينة القديمة في وضع امن جدا».
بدوره أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن «النجف تنعم حاليا بالهدوء والاستقرار وكان يوم الجمعة يوما امنا في كل المحافظات العراقية باستثناء بغداد التي اقدم فيها مسلحون خارجون عن القانون على استهداف المتظاهرين الأبرياء».
من جهته، قال قائد الشرطة اللواء الحقوقي غانم محمد جعفر الحسيني: إن «النجف آمنة وان هناك استقرارا وهدوءً والأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها وانه سيتابع بنفسه التحقيقات من أجل كشف من وراء استهداف منزل السيد مقتدى الصدر ويجب أن يقدم من استهدف السيد للقضاء».
في السياق، ذكر اعلام شرطة محافظة النجف، في بيان تلقته «الصباح»، أن «مديرية شرطة المحافظة أعلنت قيام قائد شرطة النجف اللواء الحقوقي غانم محمد جعفر الحسيني بعقد اجتماع مع مدراء الأقسام لمناقشة حماية التظاهرات وتطبيق خطط جديدة تخص الواقع الأمني وتطويره».
وأضاف البيان، أن «قائد شرطة المحافظة اجتمع مع مدراء الأقسام والمديريات من أجل تطوير العمل الأمني والنهوض به وتحديث الخطط الأمنية لحماية الممتلكات العامة والخاصة وحماية المؤسسات والدوائر».
وأشار الى أن «قائد الشرطة ناقش حماية المتظاهرين، ووجه الأجهزة الأمنية بضرورة زيادة الإجراءات الأمنية وتفتيش الجميع من أجل حماية ساحة التظاهرات، لانه واجب وطني يحتم حماية ارواح المتظاهرين وحث الضباط والمنتسبين على بذل الجهود لحماية المواطنين في جميع أنحاء المحافظة».
وتابع البيان أن «قائد شرطة النجف زار مدرسة ابي طالب والبلد الأمين واطلع على الدوام وحماية الأجهزة الأمنية للمدارس في جميع أنحاء المحافظة»، مبيناً أن «قائد الشرطة وجه جميع الضباط والمنتسبين بحماية المدارس والتعاون مع تربية النجف وادارات المدارس من أجل المساعدة في رجوع الدوام والمساهة في بناء مستقبل البلد عبر تشجيع الاستمرار في الدوام».
قبض وإطلاق سراح
كما أعلنت محكمة استئناف النجف الاتحادية، أمس الاحد ، صدور مذكرات قبض قضائية بحق المعتدين على المتظاهرين في المحافظة.
وذكر مجلس القضاء الأعلى، في بيان تلقته «الصباح»، أن «الهيئة التحقيقية القضائية في محافظة النجف الأشرف أصدرت مذكرات قبض بحق المعتدين على المتظاهرين في المحافظة».
وفي بيان ثان، أعلن المجلس أن “الهيئات التحقيقية المكلفة بالنظر في قضايا التظاهرات أعلنت إطلاق سراح (2626) موقوفا من المتظاهرين السلميين لغاية يوم 8 / 12 / 2019».
وأضاف البيان انه «ما يزال (181) موقوفا جار التحقيق معهم عن الجرائم المنسوبة لهم وفق القانون». على صعيد ذي صلة، ادانت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق جانين هينيس بلاسخارت الهجمات على المتظاهرين السلميين في العراق.
وقالت بلاسخارت، في بيان: «ندين باقوى العبارات اطلاق النار على المتظاهرين العزل في وسط بغداد ليلة الجمعة، مما ترك عددا عاليا من الوفيات والاصابات بين المواطنين الابرياء».
وأضافت بلاسخارت ان «قتل المتظاهرين غير المسلحين من قبل عناصر مسلحة يعتبر عملاً وحشياً ضد شعب العراق»، مشددة على «وجوب تحديد هويتهم وتقديمهم الى العدالة دون تأخير».
وحثت بلاسخارت، القوات المسلحة العراقية على «بذل اي جهد لحماية المتظاهرين السلميين من اعمال العنف التي تقوم بها العناصر المسلحة العاملة خارج نطاق سيطرة الدولة»، داعية المتظاهرين السلميين الى «التعاون بشكل بناء للتاكد من حماية الاحتجاجات السلمية على النحو الواجب».
وأكدت بلاسخارت ان «اعمال العنف التي تقوم بها العصابات، والناشئة عن الولاء الخارجي، او بدافع سياسي، تهدف الى تسوية النتائج ووضع العراق على مسار خطير»، مبينة ان «من الضروري الانضمام الى الدفاع عن الحقوق الاساسية، مثل الحق في التجمع السلمي وحرية الكلام».
من جهتها، ذكرت منظمة العفو الدولية، في بيان، «أنها جمعت شهادات تفصيلية لشهود عيان عن (الهجوم المنسق)، الذي شنه مسلحون مجهولون في بغداد»، مشيرة إلى أن «الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين».
وأضافت أن «المنظمة تحققت أيضاً من لقطات مصورة من بغداد تدعم شهادات الشهود الذين أفادوا بوصول أسطول من المسلحين»، مبينة أن «الهجمات التي وقعت في بغداد، تعد واحدة من اكثر الهجمات الدموية منذ بداية الاحتجاجات، وتأتي في اطار حملة التخويف المستمرة ضد المتظاهرين».
ودعت المنظمة، «السلطات العراقية الى التحقيق بشكل عاجل في تلك الهجمات وتقديم الجناة الى العدالة وضمان حماية المحتجين».
الى ذلك تعتزم اللجان التنسيقية لتظاهرات بابل بالتنسيق مع جميع النقابات منها الاطباء والصيادلة فتح المعامل المغلقة منها معمل «السرنجات» والاوكسجين في المحافظة.
وقال رئيس اللجان التنسيقية لتظاهرات بابل، ميثم عايد الخفاجي، لـ»الصباح»: إنه من ضمن تحركات لجان التظاهرات هي التشجيع  على المنتوج الوطني وعليه تم التنسيق مع جميع النقابات كنقابة الصيادلة والاطباء لاعادة فتح معملي الاوكسجين و»السرنجات» في المحافظة بعد غلقهما، مبينا ان الايرادات ستكون حصرا لدائرة صحة بابل للمساهمة في زيادة ايراداتها وتحسين واقعها الصحي بشكل كبير، ومن جانب اخر دعما للمنتوج الوطني الذي سيوفر مبالغ مالية فضلا عن توفير فرص عمل للشباب العاطلين.
وبين أن من جملة التحركات التي ستقوم بها اللجان التنسيقية للتظاهرات انطلاق العمل على تحسين المؤشرات السلبية في عموم دوائر المحافظة من خلال فتح صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم الشكاوى فيها وتكون تحت ادارة لجان التظاهرات، منوها بأن العمل سيكون بدءا في دائرة صحة بابل وتأشير اهم المعوقات والمشكلات التي تعاني منها المؤسسات الصحية والمرضى والتوجه فورا لحلها.
واضاف الخفاجي ان اللجان ستتوجه بعد ذلك الى ملف التربية الذي يعاني من المشكلات والمعوقات وان العمل سيستمر لحين انجاز جميع الملفات للاسهام في تحسين جميع المستويات في المحافظة الصحية والخدمية، مشيداً بالدور الكبير الذي تقدمه القوات الامنية وتعاونها مع المتظاهرين وحرصها على توفير الامن والامان في ساحات التظاهرات وعموم المحافظة.
واضاف ان اللجان التنسيقية وضمن المبادرات التي اطلقتها قامت مؤخرا بتقديم درع ثوار بابل الى ذوي الشهداء في المحافظة ومبلغ مالي رمزي والتاكيد على دورهم المهم في عملية التغيير التي تشهدها المحافظة.
ولفت رئيس اللجان التنسيقية الى ان ساحات التظاهرات تشهد زخما كبيرا في عدد المشاركين يوما بعد يوم، مؤكدين من خلال ذلك ان الارادة قوية ولا يمكن للجماعات المخربة زعزعتها او اضعافها. وشهد يوم امس مشاركة واسعة من قبل الموظفين والطلاب .