صناعي: 50 ألف مشروع تعمل بطاقة 10 بالمئة فقط

الاثنين 09 كانون أول 2019 202

صناعي: 50 ألف مشروع تعمل بطاقة 10 بالمئة فقط
بغداد/ سها الشيخلي 
 
ينهض القطاع الصناعي، العام والخاص والمختلط، باتخاذ حزمة من الحلول الإصلاحيَّة بعيدة المدى تتضمن تشغيل المعامل لتوفير فرص عمل، وأنْ يُشمل العمال بضمان اجتماعي وتقاعد مجزٍ، وأنْ تعاد الاستثمارات عن طريق الادخارات المتوفرة.
الإصلاح الاقتصادي
أكد المختص بالشأن الصناعي باسم جميل أنَّ "هناك جهوداً بتشكيل لجان، كنت عضواً فيها، لإعادة هيكلة هذه القطاعات ضمن حزمة الإصلاحات الأخيرة".
وأضاف جميل "الناظر الى القطاع الصناعي سيجد أنَّ هناك عرقلة لنموه وتطويره وفق أجندات لإخماد الصناعة العراقيَّة، ما أدى الى تسرب الكثير من خبرات الملاكات الفنيَّة الى الخارج ما أضر القطاع الصناعي بشكل كبير".
وبين أنَّ "هذه اللجان بدأت نظرياً بالعمل وشملت الدوائر المختصة بالصناعة لكنَّ عملها يسير بشكل بطيء لأسباب تتعلق بالاستقرار العام، وعدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب، ما يعني الحاجة الى قيادات كفوءة وجريئة ومهنيَّة غير متحزبة".
وأشار الى "بدء عمل هذه اللجنة في بعض الصناعات منها الألبان والجلود والإنشائيَّة وبدأت تنتج ولكن ليس بالشكل المطلوب"، مؤكداً أن "50 بالمئة من صناعاتنا الإنشائيَّة ممكن أنْ تنهض لو توجهنا الى بناء الوحدات السكنيَّة العموديَّة، والأهم إنَّ عمليَّة البناء سوف تخفف من البطالة".
وكان القطاع الخاص قد توقف بنسبة 90 بالمئة وهو يضم أكثر من 50 ألف مشروع صناعي لا تعمل، وكذلك القطاع العام الصناعي أصيب بشللٍ، إذ كان يضم 250 مشروعاً صناعياً كبيراً تابعاً لوزارة الصناعة ودوائرها المنحلة ويشكل 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي والأسباب عديدة.
أكد جميل أنَّ "الدولة لم تدعم القطاع الخاص لتمكينه، كما أنها لم تفعّل القروض والتسهيلات المصرفيَّة لهذا القطاع كما ينبغي".
 
القطاع الخاص
لفت جميل الى أنَّ في القطاع الخاص "8 ملايين عاملٍ وهم بحاجة الى دعم لأنَّ غالبيتهم يرزحون تحت خط الفقر الذي يبلغ في العراق (23بالمئة) وأنَّ دخلهم الشهري أقل من 110 آلاف دينار".
وقال: إنَّ "الخطة الخمسيَّة والبرنامج الحكومي يعملان على تخفيض خط الفقر الى 16 بالمئة، فلو وفرنا لهم عملاً سوف يرتفع دخلهم الشهري الى (500 -600) ألف دينار شهرياً، وبذلك سوف يتم إيقاف رواتب شبكة الحماية الاجتماعيَّة، فضلاً عن سحب البطاقة التموينيَّة التي توفر 5 الى 6 مليارات دينار شهرياً".
ورأى جميل ضرورة أنْ "يشارك القطاع الخاص بنسبة 40 بالمئة من حجم الاستثمار المحلي والأجنبي،وأنْ يأخذ على عاتقه تشغيل 50 بالمئة من قوى العمل وبذلك سيحقق مؤشرات إيجابيَّة عدة"، مبيناً أنَّ "القطاع الخاص نجح في شركات عديدة منها المشروبات الغازيَّة، ولكي ينهض بالصورة الصحيحة فإنَّه يحتاج الى الكثير من القوانين والتشريعات".
 
الحلول والمقترحات
لتفعيل عمل القطاع الصناعي اقترح جميل "المباشرة بتشغيل المعامل لإيجاد فرص عمل، وقد أكدت من خلال اللجنة أنَّ توفير فرص العمل للعاطلين من شأنه أنْ يولّد الاستقرار الذي يقود الى التنمية الشاملة في جميع القطاعات الاقتصاديَّة".
واقترح ايضاً أنْ "يكون للعمال ضمانٌ اجتماعي وتقاعدٌ مجزٍ مثل موظفي الدولة وتشجيع القطاعات الإنتاجيَّة الأخرى لغرض تحقيق الاكتفاء الذاتي، ففي مجال الصناعة سنحد من الاستيرادات غير الضروريَّة ونوفر العملة لتطوير المصانع القديمة التي تهالكت لكي نزيد إنتاجيتها".
وأوضح أنَّ "الحلين الآخرين هما أنْ نعيد الاستثمارات عن طريق الادخارات المتوفرة، علاوة على تشغيل القطاع المختلط وتطويره وإعادة سوق الأوراق الماليَّة عند تشغيل القطاع المختلط الصناعي بالذات لأنَّ إنتاجيته عالية".
ونوه بأنَّ "القطاع الصناعي يشكل 1.5 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي والزراعي 6 بالمئة، أما القطاع السياحي فلا يوجد ذكرٌ له".