درس الدوحة

الأربعاء 11 كانون أول 2019 213

درس الدوحة
كاظم الطائي
تجربة غنية بعناوين كثيرة خرجت بها المشاركة العراقية في خليجي 24 في الدوحة ومنها الجوانب الفنية التي اضطلع بها الملاك الفني وكان على مرمى حجر من نيل اللقب الرابع لولا بعض الهفوات الفردية والجماعية والخططية وتدخل الحظ العاثر في ايقاف رحلة اسود الرافدين عند المربع الذهبي بركلات الترجيح الظالمة .
في موضوع اليوم اركز على البنى التحتية التي تعد حجر الزاوية في ملف استضافة العراق لخليجي البصرة المؤجل لمرات في نسخ سابقة وامامنا اقل من عامين لاتمام متطلباته والمتبقي حسب ما اعلنه الاتحاد الخليجي اقل من 30 بالمئة ليكون في افضل حالاته ويحقق المعايير المطلوبة على وفق ما وضعه من شروط ملزمة الغى بموجبه نظام الدور والتسلسل واعتمد على مواصفات جديدة بينها الامنية وتعهد الحكومات بنجاح التنظيم من جميع التفاصيل وتوفر الملاعب النظامية لاحتضان المباريات وملاعب للتدريب وقربها من المطارات ووجود اماكن للترفيه والاستراحة وفنادق كافية للضيوف وجماهير المنتخبات المشاركة وحسابات لم تكن سارية في السنوات المنصرمة .
ملاعب مثل جذع النخلة والفيحاء وميسان والميناء وغيرها نجدها مناسبة للحدث الخليجي وسبق لاستاد البصرة ان استقبل ضيوفه بنجاح في مناسبات عديدة بحضور منتخبات عربية منها خليجية وعالمية وشهد تميزا تحدث عنه القاصي والداني وكذلك الحال لملاعب التدريب المضافة الا ان متطلبات اخرى لابد من تهيئتها من الان لاعلان الجاهزية الكاملة واقناع اتحاد كأس الخليج بواقعية ملفنا الذي نال الحظوة وباركه رؤساء الوفود المشاركة في نسخة الدوحة .
هل الملاعب وحدها تكفي لتحقيق كل المعايير على ضوء ما اتفق عليه الجميع في الاتحاد الاقليمي ؟ كم نحتاج من فنادق متميزة في اقل من عامين قادرة على استيعاب الالاف من الجمهور الخليجي والمحلي لحضور المباريات ؟ مع التأكيد على ان ما متوفر حاليا لايسد الحاجة ويجب الاستعانة بالجهد الخاص والاستثمار السريع وتعاون الشركات المحلية والعالمية في تنفيذ مشاريع ترفع من اسهم المحافظة وتمنحها الضوء الاخضر لاستقبال القادمين من كل الارجاء لابرز حدث في المنطقة يحظى بالمتابعة الشعبية والرسمية . الاستفادة من تجربة الاشقاء في قطر وهم يجنون ثمار النجاح في كأس الخليج بمعايير الفيفا المطبقة مبكرا في الدورة الاخيرة في اغلب المتطلبات قبل ثلاثة اعوام من مونديال 2022 وترقب مثير لكأس العالم للاندية بدءا من الأمس لغاية الحادي والعشرين من الشهر المقبل وقبلها بطولة العالم بكرة اليد واسياد الدوحة في عام 2006 والدورة الرياضية العربية في العام 2011 وغيرها من ملتقيات دولية عهدت مسؤوليتها التنظيمية الى شركات عالمية التزمت بدقة في تطبيق الانظمة والمواصفات دون ان تحيد عنها لاي سبب كان فهل سنرى تعاملا كهذا قبل ان يرسل الاتحاد الخليجي لجانه لكشف استعداداتنا المقبلة ؟