مقترحات بـ «طاولة مستديرة» لحسم تسمية رئيس الوزراء الجديد

الاثنين 13 كانون ثاني 2020 191

مقترحات بـ «طاولة مستديرة» لحسم تسمية رئيس الوزراء الجديد
بغداد / الصباح
 
تصاعدت المطالبات البرلمانية للقوى السياسية المؤثرة من أجل البحث عن مخرج للأزمة التي تعصف بتسمية رئيس جديد للوزراء، حيث دعا نواب إلى «طاولة مستديرة» تشمل تلك الأطراف للاتفاق على شخصية لتسنم المنصب، بينما نفى تحالفا الفتح وسائرون الأنباء التي تحدثت عن اتفاق لإعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي، أكد ألا « تقارب أو لقاءات بين تحالفه مع أي كتلة بخصوص ترشيح رئيس الحكومة المقبلة»، مشيراً الى أن «تحالف سائرون خول رئيس الجمهورية، لاختيار مرشح تنطبق عليه المواصفات الأساسية، ومنها أن يكون مقبولاً من ساحات الاعتصام، ولم يتسلم أي منصب طوال السنوات الماضية».
وأوضح المكصوصي، ان «جلوس الكتل السياسية الى طاولة حوار مستديرة تتسم بالجدية ويتم خلالها تغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية الضيقة، كفيل بحلحلة الأزمة الراهنة والتوافق على مرشح لرئاسة الحكومة للمرحلة المقبلة».
من جانبه، أكد النائب عن سائرون، طلعت كريم، ان “بعض الكتل السياسية تسعى الى إعادة تكليف عادل عبد المهدي لتشكيل حكومة مؤقتة مع اعطائه بعض الصلاحيات، وهذا الأمر مرفوض من قبل الجماهير وبعض الكتل السياسية الأخرى”.
مضيفا، ان “هناك مساعي لإبقاء حكومة تصريف الأعمال لمدة سنة تقريباً، لكي تقوم بالإشراف على إجراء الانتخابات المبكرة، مع اعطائها بعض الصلاحيات، وهذا يعد مخالفة دستورية”.
وأوضح النائب عن تحالف سائرون، أن “بعض الكتل السياسية - التي تم رفض مرشحيها لرئاسة الوزراء-  تسعى من خلال الابقاء على عادل عبد المهدي، الى تشتيت الجماهير وكسب الوقت، لقناعتها بأن أي مرشح تتفق عليه الكتل السياسية سيكون مرفوضاً من الجماهير”.
ولفت كريم، إلى أن “الكتل السياسية والأحزاب لن يقبلا بمرشحي المتظاهرين، للمحافظة على مكتسباتها، لذلك على رئيس الجمهورية اتخاذ موقف حاسم باتجاه تكليف أحد المرشحين، وإنهاء هذا الملف بعد انتهاء المدد الدستورية، والخرق الدستوري الحاصل الآن”.
 
موقف الفتح
من جانب آخر، كشف النائب عن تحالف الفتح أحمد الكناني، عن تفاصيل زيارة رئيس التحالف هادي العامري، الى زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، مبينا انها كانت من أجل الوصول الى اتفاق لترشيح رئيس الوزراء.
وقال الكناني: إن “العامري زار الصدر للوصول الى اتفاق لترشيح رئيس الوزراء، خصوصاً بعد التداعيات الأخيرة التي شهدتها الساحة العراقية من اعتداءات أميركية وخطبة المرجعية”.
وأضاف، ان “الاجتماع توصل الى ضرورة الإسراع بتسمية مرشح لرئاسة الوزراء في الأيام المقبلة”، واستبعد الكناني “إعادة الثقة برئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وهذا الكلام غير دقيق”، مبيناً انه “لا يمكن إعادة عبد المهدي، خصوصاً وأن هناك رفضا جماهيريا”.
النائب عن الفتح محمد البلداوي، ذكر في تصريح صحفي، انه “لا توجد إعادة تكليف بعد (لعبد المهدي)، لكن ما موجود حالياً أن يتم تكليفه رسمياً من خلال تقديمه كمرشح للكتلة الأكبر، أو أن يقدم من خلال جمع تواقيع أعضاء مجلس النواب كمرشح عنهم لتشكيل حكومة جديدة، لأن الحكومة الحالية مستقيلة ووجودها لتصريف الأعمال”.
وأضاف، ان “تحالف الفتح يبحث عن آلية للخروج من الازمة، وهي ليست آلية لتكليف عبد المهدي، لأن الرأي الاساس كان أن يستمر بإدارة ملف الحكومة لحين إجراء الانتخابات المبكرة، لكنه قرار ضعيف لا يتناسب مع مطالب الجماهير وتوجيهات المرجعية الدينية”، مبيناً ان “التوجـه الأخير هو أن يحسم الملف خلال الاسبوعين الحالي والمقبل من خلال الاجتماعات المشتركة للرئاسات وقادة الكتل للوصول الى اختيار الشخصية المناسبة”.
وتابع البلداوي ان “الاتفاق السياسي هو اختيار شخصية وطنية تحظى برضا الشارع العراقي، وتكون شخصية مستقلة سياسياً وتمتلك رؤية لإدارة الأزمات، وليست عليها مؤشرات سلبية وغير مشمولة بقانون المساءلة والنزاهة، وليست عليها ملفات تمكن بعض القوى والجهات من ابتزازها، وبعيدة عن التأثير السياسي الخارجي، ولا تحمل جنسية أخرى غير العراقية حصراً”.
أما عضو مجلس النواب السابق جاسم محمد جعفر، فقال: إن «رئيس تحالف الفتح هادي العامري لم يستطع إقناع السيد مقتدى الصدر بالتمديد لعبد المهدي (خلال اجتماعهما في إيران)»، مبيناً أن «الصدر رفض جملة وتفصيلا التمديد لعبد المهدي».
وأضاف جعفر، أن «الصدر والعامري سيتفقان على شخصية أخرى غير عبد المهدي لرئاسة الوزراء».
 
دولة القانون
النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، أفادت بانه «من منطلق الشعور بالمسؤولية وبما يمر به البلد من ظروف أمنية واقتصادية واختلاف كبير بين القوى السياسية في ما بينها، وكذلك رفض الشارع المحتج على أي اسم تطرحه الكتل السياسية كبديل لعبد المهدي، فقد طرحت فكرة الإبقاء على عادل عبد المهدي للفترة الانتقالية التي يجب أن تحدد بزمن لا يتجاوز العام الواحد لحين إجراء انتخابات جديدة».
وأضافت، أن «ائتلاف دولة القانون دائما يحث القوى السياسية على الخروج من هذه الأزمة، وانه لن يكون معارضاً لأي شخصية يتم التوافق عليها من قبل القوى الشيعية»، مؤكدة أن «ائتلاف دولة القانون لم يعلن حتى الآن موافقته رسمياً على تجديد بيعة جديدة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد
 المهدي».
أما عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، عماد باجلان، فقال: إن «الكتل الشيعية لن ترشح شخصاً غير عبد المهدي، لأنه لا يوجد بديل له»، مبيناً أن «عبد المهدي أنسب شخص لتجديد الثقة به».
وأضاف باجلان، أن «استقالة عبد المهدي جاءت استجابة لرأي المرجعية، والآن الشارع يفتقد الى القيادة والمرشح وسيبقى رافضاً».
 
بين النصر والوطنية
عضو ائتلاف النصر أحمد الحمداني، توقع أن “تتفق الكتل السياسية في نهاية المطاف على الإبقاء على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لمدة 6 أشهر لحين إجراء الانتخابات المبكرة وحل البرلمان”.
بدوره، أكد رئيس كتلة ائتلاف الوطنية النيابية النائب كاظم الشمري، أن “القوى السياسية كلها اتفقت في بداية تشكيل الحكومة على خرق الدستور من خلال إهدار مبدأ الكتلة الأكبر وتفسيرها العجيب الغريب من قبل المحكمة الاتحادية، وبالتالي تشكلت حكومة هي هجينة في الواقع، ولم تتمكن من الصمود”.
وأوضح الشمري، أن “تأخير حسم ملف رئيس الوزراء، بات يشكل معضلة حقيقية، بينما لا توجد في الواقع أسباب حقيقية تحول دون ذلك، خصوصاً أن المدة هي أمدها سنة، لأن مهمتها هي إجراء انتخابات مبكرة، وبالتالي فإن بعض القوى السياسية لا تزال تصر على أن تأتي بشخص قريب منها”، مشيرا إلى “تفاقم أزمة الثقة بين رئيس الجمهورية وبعض الكتل السياسية والتي باتت أزمة كبيرة”.
 
تحالف القوى
إلى ذلك، أكد النائب عن تحالف القوى العراقية يحيى المحمدي، ان “التحديات والأحداث التي حصلت داخلياً وإقليميا، سواء في استهداف القوات الأميركية لعدد من القيادات وما تلاها من رد إيراني بقصف قواعد أميركية، كانت أمورا أثرت بشكل مباشر في تركيز القوى السياسية على قضية اختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء”.
وأضاف المحمدي، ان “رؤيتنا بشكل رئيس الحكومة الجديد على اعتبار اننا شركاء بالعملية السياسية ونتحمل جزءا من المشكلة والحل ايضا، فإننا ندعم إرادة الجماهير ورغبة الشارع بأن يكون هناك مرشح مستقل ينال رضا القوى السياسية والجماهير، وكما نادت المرجعية، بعيداً عن الأحزاب، وأن يكون من غير الكابينات الحكومية 
السابقة”.
واكد المحمدي، ان “هناك العديد من الأسماء التي طرحت بالفترات السابقة، لكن لم ينل اي منها رضا جميع الاطراف السياسية أو الجماهير، بالتالي فان المرحلة الحالية مهمة جداً وهناك تحديات كبيرة وخطيرة بحاجة الى حكومة متكاملة وشخصية قوية لإدارة الدولة على اعتبار أن الحكومة الحالية منقوصة الصلاحيات ودورها تصريف الاعمال
 فقط”.