طهران: سنقوم بإجراء قوي ومختلف

الاثنين 20 كانون ثاني 2020 207

طهران: سنقوم بإجراء قوي ومختلف
  طهران/ وكالات
 
في وقت هدد فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بانسحاب بلاده من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي في حال إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي جددت ايران تهديدها باتخاذ إجراء “قوي ومختلف” إذا لم يتجاوب الأوروبيون معها بشأن الاتفاق النووي، محذرة من أن الخطوة الخامسة هي الأخيرة في تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي امس الاثنين: إن بلاده عدلت التزاماتها النووية في إطار الاتفاق النووي نظرا لعدم التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها، مشيرا إلى أن إعلان الأوروبيين أنهم يريدون تفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق النووي غير مقبول على الإطلاق، وهي خطوة بلا أسس 
قانونية ولا قيمة لها.
وأضاف موسوي “ما يهمنا من الأوروبيين هو الفعل وليست الأقوال”، مبينا أن “الخطوة الخامسة هي الخطوة الأخيرة في تقليص التعهدات.. وإذا لم يتجاوب الأوروبيون فسنقوم بإجراء قوي ومختلف”. 
وتابع: “لم نغلق باب التفاوض مع الدول الأوروبية والكرة في ملعبها.. قدمنا مقترحات لهم للخروج من الأزمة الراهنة في الاتفاق النووي ونأمل ألا يخضعوا للتنمر الأميركي” بحسب الجانب الايراني.  
وأعلنت إيران، أوائل  كانون الثاني الحالي، تخليها عن آخر القيود الأساسية في الصفقة النووية في ما يتعلق بعدد أجهزة الطرد المركزي، وصرحت بأنه لم يعد هناك قيود على العمل في البرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني: إن بلاده ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في حالة اتخاذ أي إجراءات “غير عادلة” ضدها من الاتحاد الأوروبي.
وأكد لاريجاني، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، أنه “إذا اتبعت القوى الأوروبية، لأي سبب، نهجا غير عادل في استخدام آلية تسوية المنازعات، فإننا سنعيد النظر بجدية في تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأضاف أن “هناك مشروعاً في البرلمان جاهز للرد على الإجراء الأوروبي، لكن طهران لن تكون البادئة بل ستتعامل بما يتناسب وتحرك أوروبا هذا”، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية “إرنا”.
وأوضح أن “التهديدات الأميركية للدول الأوروبية الثلاث دفعتها إلى اتخاذ خطوات مهينة وغير عادلة بتفعيل آلية تسوية المنازعات مع إيران”. 
وتابع قائلا “إجراءات الدول الأوروبية حيال الملف النووي الإيراني إجراءات مؤسفة للغاية ولكن بلادنا لا تخشى التهديدات” بحسب البيان الايراني
  
تهديد جديد
في الوقت نفسه هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بانسحاب بلاده من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي في حال إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي.
وقال ظريف في كلمة ألقاها أمام البرلمان الإيراني أمس الاثنين: “إذا واصلت أوروبا سلوكها غير العادل وأحالت ملف الاتفاق النووي على مجلس الأمن الدولي، فستنسحب طهران من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي”.
وأضاف “الرئيس الإيراني أبلغ الدول الأوروبية بأن انسحاب طهران من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي خيار مطروح في حال إحالة الملف على مجلس الأمن الدولي، وقبل تلك الخطوة يمكننا وضع عدد من الخيارات الأخرى على جدول أعمالنا”. 
 
علاقات ثنائية
 من جانب آخر صرح مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان، بأن الفترة المقبلة ستشهد تحسنا في العلاقات بين إيران والسعودية والدول العربية. 
جاء تصريح عبد اللهيان  على هامش ندوة تناولت تداعيات اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وقال: “نتوقع أن تشهد العلاقات السعودية الإيرانية، والإيرانية العربية تحسنا أكثر في الفترة القريبة المقبلة”.​
وأضاف “منذ أن قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران لم نتعامل بالمثل معها، ومنحنا دبلوماسييهم فرصة للخروج وأخبرناهم بأن الطريق مفتوح ولن نغلقه”.
وشدد عبد  اللهيان على أن “المنطقة لن تكون هانئة بالنسبة للأميركيين بعد اغتيال سليماني”.
من جانبه، اعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي الذي شارك أيضا في الندوة، أن “الدول العربية ستعيد النظر بشأن وضعها الأمني وعلاقاتها الخارجية بعد التوتر الذي  شهدته المنطقة في الفترة الأخيرة”. 
 
منتدى دافوس
الى ذلك  أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، امس الاثنين أن الوزير محمد جواد ظريف، تراجع عن المشاركة في منتدى الاقتصاد العالمي في “دافوس” الأسبوع الحالي.
وقال عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي نقلته وكالة أنباء إيران “إرنا”: “ظريف لن يحضر منتدى دافوس، بسبب  قرار المنظمين للمنتدى، تغيير جدول أعماله بصورة مفاجئة”.
وتابع موسوي، قائلا: “كان مقررا أن يشارك ظريف   لكنهم غيروا جدول الأعمال فجأة ولم يكن الجدول الذي وافقنا عليه، لذلك لن يحضر منتدى دافوس”.
كانت وكالة “رويترز” قد ذكرت في تقرير، الأسبوع الماضي، أن ظريف لم يعد على قائمة تضم نحو 3 آلاف شخص من المقرر أن يشاركوا في المنتدى السنوي، الذي يعقد تحت شعار “مساهمون من أجل عالم مستدام ومتماسك”.
وكان ظريف قد طالب، في وقت سابق، الاتحاد الأوروبي بضرورة تحسين سلوكه حيال إيران.
ذكر أنه بعد أشهر من التلويح، نفذت دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا - فرنسا - أوروبا) تهديداتها لإيران بشأن اللجوء إلى آلية فض النزاع لحل أزمة الاتفاق النووي.
وأكدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الثلاثاء الماضي، أنها قامت بتفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران لكنها قالت إنها لم تنضم إلى حملة الضغوط الأميركية القصوى على إيران.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن تفعيل الدول الأوروبية للآلية لا أساس له قانونا، وهو خطأ ستراتيجي سياسي، بينما اتهم الرئيس الإيراني الاتحاد الأوروبي بعدم التصرف كتكتل مستقل، مطالبا بتقديم الاعتذار لطهران لعدم وفائه بعهوده.
وبموجب شروط الاتفاق، إذا رأى أي من الموقعين الأوروبيين (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) أن إيران قد انتهكت الاتفاق يمكن الموقعين بدء عملية لحل النزاع، خلال فترة قصيرة، قد لا تزيد على 65 يوما، أن تتصاعد في مجلس الأمن وصولا إلى ما يطلق عليه عودة سريعة لفرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
ويعد المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس”، الذي يعقد في كانون الثاني من كل عام بمدينة دافوس السويسرية، الملتقى الإبداعي الأكثر أهمية، حيث ينخرط كبار قادة العالم في أنشطة تعاونية بهدف تشكيل جداول أعمال عالمية وإقليمية وصناعية، تعمل على تحقيق الأفضل للبشرية. 
 
زيارة دبلوماسية
في الوقت نفسه أعلنت الخارجية الإيرانية، أن رئيس الدوما (مجلس النواب) الروسي، فياتشسيلاف فولودين، سيزور طهران الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في مؤتمر صحفي: “في الأسبوع المقبل، سوف يزور إيران رئيس الدوما الروسي لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين”. 
 
المخططات الخبيثة
في سياق منفصل أعلن قائد حرس الحدود في إيران ضبط قواته لكمية كبيرة من المخدرات خلال الفترة الماضية.
وقال العميد قاسم رضائي، إن القوات ضبطت 77 طنا من المخدرات التقليدية والصناعية في المناطق الحدودية، حسب وكالة “إرنا”.
واعتبر رضائي أن هذا يظهر زيادة قدرها 60 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها 
من العام الماضي.
وتفقد رضائي جستر آستارا الحدودي مع أذربيجان  وقال:” إننا نعاني من تهريب المخدرات عبر الحدود الشرقية للبلاد، إلا أن الكثير من المخططات الخبيثة لمروجي المخدرات قد أحبطت على مدى العقدين الأخيرين بفضل الجهود الدؤوبة لحراس الحدود”.
وتابع رضائي أن إيران “تضطلع بدور ريادي في مكافحة المخدرات في العالم”.
ودعا قائد حرس الحدود الإيرانية دول العالم لاتخاذ إجراءات جديدة بشأن مكافحة تهريب المخدرات.
 
نائب لفيلق القدس
وفي الشأن الايراني ايضا عين حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد حجازي نائبا لقائد فيلق القدس.
وجاء تعيين محمد حجازي امس الاثنين خلال مراسم تنصيب اسماعيل قاآني قائداً لفيلق القدس خليفه قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة جوية نفذتها القوات الاميركية في 3 كانون الثاني الحالي 2020.
وكان المرشد الأعلى علي خامنئي قد عين حجازي عام 2007 رئيسا للأركان المشتركة في الحرس الثوري، وفي عام 2008 كان نائب قائد الحرس الثوري الإيراني.
وفرض عليه الاتحاد الأوروبي عام 2011 عقوبات بتهمة انتهاك حقوق الانسان في ايران وذلك على خلفية قمع احتجاجات عام 2009 حيث كان قائد لواء ثأر الله في الحرس 
الثوري بطهران.