هل ستحتل الصين زعامة الاقتصاد العالمي؟

الثلاثاء 21 كانون ثاني 2020 119

هل ستحتل الصين زعامة الاقتصاد العالمي؟
 
ترجمة : عدوية الهلالي 
 
مع امتلاكها قاعدة علمية وتقنية مستقلة عن الغرب وموارد من القوى العاملة، قد تهدد الصين هيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي.. ففي الخامس عشر من شهر كانون الثاني الحالي، وقعت الصين والولايات المتحدة اتفاقية تجارية من المفترض أن تنهي المواجهة بين القوتين الاقتصاديتين الرئيسيتين في العالم، اذ تعهّدت بكين بشراء سلع اميركية بقيمة 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين بهدف تخفيض العجز التجاري الاميركي، كما وعد الصينيون أيضا بحماية الملكية الفكرية وتوسيع مدى الوصول الى سوقهم ..
على أية حال، لن تنتهي الحرب التجارية حتى تختفي جميع التعريفات الجمركية بالنسبة لدونالد ترامب.. ومن المتوقع ان تكون المرحلة الاولى أشبه بهدنة فقط، اذ انشأت الصين نظامها المالي الخاص، المستقل تماما عن الغرب، فضلا عن امتلاكها قاعدة علمية وتقنية تؤدي، الى جانب عامل الانتاج واليد العاملة، الى خلق تهديد مباشر لزعامة الولايات المتحدة في للاقتصاد العالمي – حسب تصريح ايرينا كوماروفا / رئيسة قسم النظرية الاقتصادية في جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد لموقع سبوتنك ..
ولكن، ما الذي دفع واشنطن الى تغيير رأيها، في حين ان سياسة بكين النقدية لم تتغير؟ من الواضح كما قال المحلل الصيني تسوي لي من المعهد الصيني للدراسات الدولية ان الولايات المتحدة قررت تقديم بعض التنازلات للصين، وهذا يعني ان وضع "التلاعب بالاموال" لايستخدمه الاميركيون إلّا كأداة للضغط على الدول الاخرى، ولنتذكّر أنّه في آب 2019، عندما فرضت واشنطن وبكين تعريفات ضد بعضهما البعض، انهار سعر صرف اليوان، ولم تضيّع الولايات المتحدة اي وقت في تصنيف الصين على أنّها "مناور للأموال" والذي لاعلاقة له بالواقع الآن بعد توقيع اتفاقية" المرحلة الاولى "فلم يعد الاميركيون بحاجة الى هذه الأداة ..
من جهتها، تقول ايرينا ماكاروفا: "علينا ان نضع في اعتبارنا ان الحرب التجارية لم تنتهِ بعد، اذ لم تقم الولايات المتحدة بإلغاء جميع التعريفات الجمركية على الواردات الصينية، وستواصل الصين فرض التعريفات الانتقامية "..
وفي ظل هذه الظروف، تعد روسيا بالنسبة للصين قناة للطاقة يمكن الإفادة منها في تطوير مستمر للاقتصاد الصيني، إذ اصبحت التبادلات التجارية بين هذين البلدين ذات طابع طويل الأجل ..
وتؤكد ايرينا كوماروفا المتخصصة في الاقتصاد أنّه اذا بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين 69 مليار دولار في عام 2016، ففي عام 2019 كان بالفعل 110,75 مليارات دولار بزيادة تقدر بـ 60 بالمئة خلال ثلاثة اعوام.. وتبعث عقود الشراكة الحالية بين الصين وروسيا على الامل في تسارع نمو المبيعات في تجارتهما المتبادلة، لاسيما بفضل صادرات الموارد المعدنيّة، وأيضا بفضل منتجات الصلب والمعالجة الصناعية للأخشاب والزراعة ..
 
* عن موقع سبوتنك فرانس