المالية النيابية: سنقدم {تقريراً مفصلاً} عن الاتفاقية مع الصين

الثلاثاء 21 كانون ثاني 2020 232

المالية النيابية: سنقدم {تقريراً مفصلاً} عن الاتفاقية مع الصين
بغداد / الصباح/ واع
 
 
في ظلِ المساعي النيابية لدراسة اتفاقية العراق مع الصين وتحويلها الى قانون، تعتزم المالية النيابية تقديم تقرير مفصل عن تلك الاتفاقية.
وتعقد اللجنة خلال اليومين المقبلين جلسة موسعة مع وزيري المالية والتخطيط، لمعرفة الجدوى الاقتصادية للاتفاقية، بينما يتوقع ان تباشر الشركات الصينية مشاريعها في بغداد قريبا، ابرزها القطار المعلق وطريق السريع الجديد.
 
تحويل الاتفاقية الى قانون
وقال رئيس اللجنة هيثم الجبوري لـ"واع": إن "الجدل الذي يدور حول الاتفاقية هو غياب الشفافية، لأنها لم تظهر لا للسياسيين ولا لاعضاء مجلس النواب ولا الى للاعلام، فأصبحت هناك تكهنات بعضها صحيح وبعضه الآخر خاطئ"، لافتا الى انه " يأمل أن تأتي الاتفاقية لمجلس النواب لدراستها وتحويلها لقانون لتلتزم بها الحكومات المقبلة".
واشار الجبوري الى ان "العراق يحتاج اليوم لمشاريع ستراتيجية مهمة، والموازنة لا تغطي ذلك، بسبب الجوانب التشغيلية"، مبينا ان "الاتفاقية مع الصين اتفاقية مهمة جداً،  لأن الشركات الصينية رصينة وذات خبرة في مجال البنى التحتية" .واضاف ان "استثمار النفط لمدى بعيد في المشاريع ويمكن ان تسد نفسها بنفسها، مثلاً ميناء الفاو الكبير من الممكن، أنه بعد انجازه بثلاث سنوات، ان يسترجع امواله وكذلك المطارات".
من جانبه، اوضح عضو اللجنة النائب احمد مظهر الجبوري، في تصريح صحفي أن "البرلمان الى هذه اللحظه لم يصله اي شيء رسمي من قبل رئيس الوزراء بشأن بنود الاتفاقية الصينية، وهو امر يثير الكثير من علامات الاستفهام".
وأضاف، أن "البرلمان يجب ان يكون له علم ببنودها، كونه هو من يصادق ويصوت على الاتفاقيات الدولية". 
وأشار الى "وجود مشكلات سياسية واقتصادية في العراق، ومن المفترض على عبد المهدي عدم الاستعجال في توقيع الاتفاقية مع الصين".
وأردف، أن "لجنته ستعقد خلال اليومين المقبلين جلسة موسعة مع وزيري المالية والتخطيط، لمعرفة الجدوى الاقتصادية للاتفاقية وما تضمنته من بنود".
بدورها اوضحت عضو اللجنة ماجدة التميمي، في تصريح صحفي أن "الحديث عن الاتفاقية مع الصين بحاجة إلى أناس مختصين، بعيدا عن منظور الحزبية"، مبينة أن "البعض يتعامل مع الاتفاقية بطرق كلامية وحزبية وهذا غير صحيح ويؤثر بكلامه سلبا في المتلقي".
وأضافت أن "هذه الاتفاقية تتضمن لغة ارقام وعلينا ان ندرس الآثار المترتبة على العقود في مثل هكذا اتفاقيات"، مؤكدة أنها "ستقدم تقريرا مفصلا إلى الرأي العام ووسائل الإعلام بشأن الإيجابيات والسلبيات بشأن الاتفاقية التي وقعت مع الصين".
 
تشغيل الأيدي العاملة 
الى ذلك، ترى عضو لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية، ندى شاكر جودت في تصريح صحفي ان "الاتفاقية الصينية العراقية فيها بعض البنود الايجابية بضمنها اشتراط العراق توفير نحو 80% من الايادي العاملة العراقية في الشركات الصينية العاملة بالعراق".
وأوضحت جودت، ان "تلك الفقرة ستسهم في انهاء مشكلات البطالة بنسب كبيرة وتشرع في اعمار المدن والاستغناء عن الوظائف الحكومية".
وبينت جودت وهي نائبة عن ائتلاف النصر، أن "الخلل في الاتفاقية هو عدم تحديد موعد انطلاق المشاريع في العراق، فضلا عن عدم تحديد أغلب المشاريع في المحافظات"، مشيرة إلى أن "مجلس النواب عازم على استضافة السفير الصيني وممثلين عن الحكومة من اجل بحث تفاصيل الاتفاقية".
وبينما يتعلق بمحافظة بغداد أوضح النائب عن تحالف الفتح احمد الكناني، ان المحافظة وضعت ضمن أولوياتها في الاتفاقية الصينية مشاريع سكنية وطرقا ومدينة صناعية، إضافة الى القطار المعلق.
وقال الكناني ان "بغداد ستحصل على مشاريع وفق الاتفاقية الصينية، حيث أوضح المحافظ اهم تلك المشاريع المزمع المباشرة بها في الأيام المقبلة".
وأوضح ان "الاتفاقية الصينية وضعت ضمن أولوياتها في بغداد تطوير وصيانة 6 مداخل للعاصمة، وبناء مجمعات سكنية وانشاء مدينة صناعية في منطقة النهروان".وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، قد اكد ان الاتفاقية المبرمة بين العراق والصين ستركز على تنفيذ مشاريع البنى التحتية.وقال صالح ان "الاتفاقية تتضمن مبادلة عائدات النفط بتنفيذ المشاريع في العراق، لافتا الى ان الحكومة العراقية، فتحت حسابا ائتمانيا في أحد البنوك الصينية الرصينة لتوديع عائدات النفط البالغة 100 الف برميل يومياً ضمن الاتفاقية الصينية".واوضح ان "هذا الحساب يقوم بالصرف للشركات التي تقوم بتنفيذ المشاريع ". لافتا الى ان "الاتفاقية ستركز على مشاريع البنى التحتية، كالمدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والصرف الصحي، يتم تحديدها من خلال وزارة التخطيط وبالتنسيق مع مجلس الوزراء".