بعد 1200 عام فك الشيفرة السرية لحجر الفايكينغ

الأربعاء 22 كانون ثاني 2020 123

 بعد 1200 عام  فك الشيفرة السرية لحجر الفايكينغ
ستوكهولم/ وكالات
قال خبراء إن بقايا الفايكينغ الشهيرة المعروفة باسم "حجر روك الروني"، بارتفاع 2.5 متر، والذي يعود إلى 1200 عام، تحمل رسالة تنبأت بالكارثة المناخية.
ويعتقد العلماء أن النص المشفر الذي نُقش على حجر الفايكينغ، يتحدث عن مخاوف بشأن "معركة مع الطقس".
وتمكن فريق من العلماء بقيادة البروفيسور بير هولمبرغ من جامعة غوتنبرغ، من فك شيفرة الأحرف الرونية المنقوشة على الحجر، والتي تخفي عدة ألغاز.
ووفقاً للنتائج التي توصل إليها العلماء، فإن النص يتحدث عن بعض الظروف الجوية الغامضة التي أعقبت وفاة الملك المحارب "ثيودوريك"، والذي يعتقد أنها إشارة إلى "ثيودوريك العظيم"، الملك القوطي الذي حكم أراضي إيطاليا الحديثة في القرن السابع عشر ، وخلال العصور المظلمة، كانت وفاة ثيودوريك العظيم فألاً سيئاً، حيث انطلقت بِعده موجة من الانفجارات البركانية  التي تركت أوروبا في الظلام، وانتشر المرض والمجاعة وعانت المنطقة من انهيار المحاصيل على نطاق واسع.
وفي الواقع، تعد سنة 536 ميلادية "أسوأ سنة للبقاء على قيد الحياة"، حيث فقدت اسكندينافيا في تلك السنة 50 بالمئة من سكانها، اما بسبب الجوع أو الهرب إلى مناطق أخرى بحثاً عن الطعام، وظلت قصص البؤس الرهيبة في جميع أنحاء القارة متأصلة في التاريخ.
ويعتقد العلماء الآن، أن محارباً آخر من الفايكنغ، ولد بعد ثلاثمئة عام من وفاة ثيودوريك العظيم (أي بعد تسعة أجيال تقريباً)، واسمه فارين، هو من نقش الحجر الشهير، حيث بدأ في التنبؤ ورصد أزمة المناخ في السماء في وقت قريب من وفاة ابنه في إحدى المعارك.
ويعتمد التفسير الجديد على نهج تعاوني بين العلماء من عدة تخصصات، بما في ذلك علم اللغة وعلم الآثار وتاريخ الدين، والذي كشفت نتائجه ان مقاطع من النص تشير إلى معارك استمرت أكثر من 100 عام، لكن الحديث كان عن نوع مختلف من المعارك وهو: "الصراع بين النور والظلام، الدفء والبرد، الحياة والموت"، والذي اعتبره العلماء تشبيهاً لوصف نهاية العالم.
كما أخذ العلماء في الاعتبار عدداً من الأحداث في حياة مؤلف النص، والتي "ربما بدت مشؤومة للغاية"، وكان فارين بذلك فزعاً من أن ظهور فترة أخرى من الطقس الغريب قد تؤدي إلى نهاية دموية.
وقبل وفاة ابن فارين في المعركة، حولت عاصفة شمسية السماء إلى اللون الأحمر، وشهدت المنطقة كسوفاً شمسياً اختفت فيه الشمس لفترة قصيرة، كما أدى فصل الشتاء البارد بشكل خاص إلى فشل المحاصيل.
لذلك، نقش فارين على الحجر نصاً يشيد فيه بابنه، وأخفى بين سطوره تحذيراً حول الطقس الغريب والفوضى التي جلبها.
ويحمل حجر روك الروني في بحيرة Vättern في جنوب وسط السويد، أطول نقوش رونية في العالم، حيث يتكون من 28 سطراً.