فرنسا الأكثر جذباً للمستثمرين الأجانب بين الدول الأوروبيَّة

السبت 25 كانون ثاني 2020 93

فرنسا الأكثر جذباً للمستثمرين الأجانب  بين الدول الأوروبيَّة
ترجمة: عدويَّة الهلالي 
 
تبقى فرنسا في مقدمة الدول الصناعيَّة الأوروبيَّة الجاذبة للمستثمرين الأجانب، وفقاً لمسحٍ أجراه المكتب الأوروبي للبحوث الصناعيَّة ونشر في 13 كانون الثاني الحالي والذي يشير الى نتائج متفائلة بشأن المستقبل الصناعي الفرنسي، إذ لا تزال فرنسا هي البلد الأوروبي الذي يجتذب معظم الاستثمارات الأجنبيَّة في ما يخص إنشاء أو توسيع المواقع الصناعيَّة، مع 339 مشروعاً في العام 2018 مقارنة بـ( 323) مشروعاً في العام 2017، وتأتي بعدها تركيا (203 ) مشاريع وألمانيا ( 152) مشروعاً.
في الوقت ذاته، سجلت المملكة المتحدة انخفاضاً بنسبة (35 %) في عدد المشاريع على أرضها أي ما يعادل ( 140) مشروعاً في العام 2018، مقابل (216) مشروعاً في العام 2017، بسبب بريكست، إذ تراجعت المملكة المتحدة بهذه الطريقة من المرتبة الثانية الى المرتبة الرابعة في هذه القائمة.
ولا يعدّ ذلك مصادفة – كما تقول الدراسة التي تؤكد أنه منذ العام 2016 تعمل فرنسا على توسيع الفجوة مع منافسيها الألمان والبريطانيين في سباق الاستثمار الصناعي الأجنبي. وهكذا ازداد الاستثمار الأجنبي المباشر في فرنسا ما بين عامي 2014 و2018 بنسبة 4 % مقابل زيادة بنسبة 7 % في ألمانيا.
لقد كان الانخفاض في المملكة المتحدة ثابتاً منذ العام 2017 بما يعادل ( 15 - %) ، وهو ما يشير الى انهيار الصناعة الأوروبيَّة، أما في ما يخص فرنسا فتوضح الدراسة أنَّ بعض القطاعات الصناعيَّة الفرنسيَّة المصدرة مثل (صناعة الطيران والفضاء وبناء السفن والصيدلة) تجتذب المقاولين والشركاء، وعدداً كبيراً من الشركات ذات رأس المال الأجنبي الذين يأتون للاستثمار في فرنسا ويتعاملون مع مجاميع شركات مثل ايرباص وedf ودانون أو سانومي.
وبالنسبة للمستثمرين الذين أجري عليهم المسح من أجل إنجاز الدراسة، فإنَّ النمو الفرنسي سيتحقق بواسطة قطاعات مثل الصناعات الرقميَّة (31 % من الإجابات) والطاقة (28 %) والتقنيات الخضراء (21 %) والخدمات المقدمة للشركات (21  %) أيضاً.. في هذا السياق يبقى رجال الأعمال الأجانب يفضلون الصناعة الفرنسيَّة الى حدٍ كبير. وقال 70 % من هؤلاء المستثمرين إنهم كانوا متفائلين في العام 2019 في ما يخص مستقبل الصناعة الفرنسيَّة مقابل 77 % في العام 2018.
ويعدُّ الاستقرار الضريبي نقطة حرجة بالنسبة لـ (41 %) من الشركات بشأن خياراتهم الاستثماريَّة في أوروبا، بينما تصنفه (52 %) منها على أنه عامل مهم، نظراً الى أنَّ الشركات تبحث عن الاستقرار والقدرة على التنبؤ، إذ يتعين على فرنسا تأكيد التزاماتها الحديثة الى حدٍ ما في هذا المجال – كما ذكر مؤلفو الدراسة.. كما يعتمد "مقياس الجاذبيَّة الصناعيَّة" بشكلٍ خاص على استطلاع الرأي الذي أجراه معهد (CSA) مع (210) من ممثلي المستثمرين الأجانب في فرنسا وأوروبا، وعلى تحليل المواقع والتوسعات الصناعيَّة للشركات الأجنبيَّة في فرنسا – كما ذكرت وكالة فرانس برس.