«تدابير جديدة» لمواجهة فيروس «كورونا»

الاثنين 24 شباط 2020 262

«تدابير جديدة» لمواجهة فيروس «كورونا»
بغداد / الصباح
 
في ظل الاستنفار الوقائي والاجراءات المتبعة من قبل العراق لتحجيم فيروس كورونا، ناقش رئيس الجمهورية مع وزير الصحة تهيئة الفحوصات الطبية اللازمة لمنع انتشار الوباء، مع اهمية تطوير المراكز والمؤسسات الصحية واستمرار عملية فحص الوافدين والحالات المشتبه بها، حيث خصصت وزارة الصحة مؤسسات صحية للحجر في جميع المحافظات، في وقت، وجهت فيه مديرية تربية النجف، بتأجيل امتحانات نصف السنة بعد تسجيل حالة إصابة بفيروس «كورونا» لطالب إيراني.
ونشرت وزارة الصحة والبيئة، تعليمات للوقاية من الإصابة بـفيروس «كورونا»، تضمنت التشديد على أن الوقاية هي الضمان الوحيد للسلامة، بينما حثت على الابتعاد عن الأماكن المُزدحمة، وعدم مخالطة من تظهر عليهم أعراض الإصابة بالسعال والعطس، والحرص على ارتداء الكمامات في الأماكن العامة.
إجراء التدابير الوقائية 
وافاد بيان رئاسي، تلقت «الصباح»، نسخة منه، بان «رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، استقبل في قصر السلام ببغداد، وزير الصحة والبيئة الدكتور جعفر صادق علاوي والوفد المرافق له، وجرى، خلال اللقاء، بحث الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة من قبل وزارة الصحة لمنع دخول الحالات الوبائية وانتشارها مثل فيروس كورونا.
وأكد رئيس الجمهورية ضرورة إيلاء الوزارة الأهمية القصوى لمواجهة الأمراض الانتقالية، وتهيئة الفحوصات الطبية اللازمة لمنع دخول وباء كورونا الى البلاد، مشدداً على ضرورة تطوير أداء المراكز والمؤسسات الصحية، واتخاذ جميع الاحترازات التي من شأنها الحفاظ على صحة المواطنين.
بينما استعرض وزير الصحة خطط الوزارة لمواجهة خطر فيروس كورونا والخطوات المتخذة لحماية المواطنين من التعرض لهذا الوباء من خلال توفير البيئة الصحية الملائمة.
من جانبه، اوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة سيف البدر في تصريح لـ”واع”، ان “الوزارة أعدت مؤسسات صحية للحجر في جميع محافظات العراق والمنافذ والمطارات والموانئ”.
وأضاف أن “ملاكات الوزارة مستنفرة في جميع المحافظات وتمّ توفير الأجهزة المطلوبة من أجل منع المرض من الانتشار وتوعية المواطنين”.
ولفت إلى أن “الوزارة عقدت اجتماعين مع الجانب الإيراني لاسيما أن لدينا حدوداً واسعة مع إيران”، وأشار إلى وجود “تنسيق بين وزارة الصحة في العراق وإيران ومكتب منظمة الصحة العالمية في كلا الجانبين وكذلك المكتب الإقليمي لشرق المتوسط”.
وتابع أن “الوزارة تتابع عن كثب موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار الأدوية والكمامات وستتم محاسبة كل من يحاول أن يفتعل أزمة من قبل دائرة التفتيش في وزارة الصحة”.
وكانت منظمة الصحة العالمية، قد اكدت أن كورونا لن يستطيع مقاومة الأجواء الحارة للعراق خلال موسم الصيف، كما أشادت في الوقت نفسه، بإجراءات الحكومة العراقية بشأن مواجهة الفيروس.
بدوره، اوضح المتحدث باسم وزارة التربية حيدر فاروق في تصريح صحفي ان»هناك إجراءات وقائية اتخذتها وزارة التربية عبر مديرياتها كافة»، مبيناً أن»الإجراءات تتضمن التعبوية والمنشورات التي تعمم على المدارس، فضلاً عن محاضرات لتوعية الطلبة والتلاميذ عن خطورة هذا المرض وكيفية الوقاية منه».
وأضاف أن»وزارة التربية تحرص على حماية طلبتها وتلاميذها من أي أمراض»، لافتاً إلى أن»الوزارة تسعى الى تحصين الطلبة والتلاميذ من هذا المرض من خلال التشديد على النظافة الدائمة وعدم التلامس ما بين الطلبة، لاسيما المصابين بأي مرض كان حتى الانفلونزا العادية، وكذلك ارتداء الكمامات من أجل الوقاية من الفيروس».
 
إغلاق منفذ سفوان الحدودي
وبعد تسجيل اصابات مؤكدة في الكويت، اعلنت هيئة المنافذ الحدودية امس الاثنين، اغلاق منذ سفوان الحدودي بين العراق والكويت.
وقال الناطق باسم الهيئة علاء الدين القيسي، في بيان تسلمت «الصباح»، نسخة منه: ان «اسباب اغلاق منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، هو اجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا، مبينا ان الاغلاق جاء من الجانب الكويتي ايضا.
وكشفت وزارة الصحة الكويتية امس الاثنين عن ان الفحوصات الأولیة التي أجریت للقادمین من مدينة مشهد الايرانية أسفرت عن وجود ثلاث حالات تحمل نتائج مؤكدة بإصابتهم بفیروس (كورونا المستجد COVID19).
وكانت هيئة المنافذ الحدودية قد اتخذت إجراءات للوقاية من فيروس كورونا الجديد في المنافذ الحدودية، ومتابعة عمل المراكز الصحية العاملة في المنافذ مع إيران، وفحص المسافرين والبضائع الواردة، وذلك بعد تسجيل إيران إصابات بالفيروس.
الى البصرة، حيث عقدت خلية الأزمة في المحافظة اجتماعا في ديوان المحافظة، وأعلنت اتخاذها عدة إجراءات وقرارات لمواجهة فيروس كورونا، بينما أكدت خلو المحافظة من الإصابات بهذا الفيروس.
وقال النائب الفني للمحافظ محمد التميمي الذي ترأس الاجتماع في بيان تلقت “الصباح”، نسخة منه وبحضور النائب الإداري للمحافظ ضرغام الأجودي، والدوائر المعنية والأجهزة الأمنية وممثلة منظمة الصحة العالمية: إن “الاجتماع تمخض عن إصدار جملة من القرارات أهمها تخصيص مستشفى خاص لعلاج هذا المرض خارج مركز المحافظة، وعدم دخول الزائرين الإيرانيين عبر منفذ الشلامجة الحدودي، ومنع سفر العراقيين إلى جمهورية إيران الإسلامية و فحص الوافدين العراقيين من إيران، فضلا عن توفير التخصيصات المالية لتجهيز المستشفى
 المذكور”.
واضاف “لم يتم تسجيل أي حالة إصابة حتى الآن، وان الاجتماع الذي ضم  دوائر المطار والمنافذ الحدودية وصحة البصرة والبلديات والأجهزة الأمنية وعددا من الدوائر الساندة، شهد اتخاذ حزمة  من التدابير الاحترازية ضد تفشي فيروس كورونا، ومنع وصوله إلى المحافظة، فضلا عن وضع خطة لمواجهة الفيروس في حال تم تسجيل إصابات”.
من جهته، قال المدير العام لدائرة صحة البصرة عباس التميمي بحسب البيان: إن “إجراءات صحة البصرة تعتمد توجيهات منظمة الصحة العالمية، والتي تضمنت فحص الوافدين عبر المنافذ الحدودية والمطارات، فضلا عن بدء عملية تجهيز مستشفى متكامل لعلاج مرضى الفيروس في حال تم تسجيل إصابات مستقبلا”.
 
رصد الحالات المشتبه بها
وقال وزير الصحة في الاقليم سامان البرزنجي، في مؤتمر صحفي عقده امس في اربيل: ان “رئيس حكومة اقليم كردستان على تواصل دائم لمتابعة الاجراءات المعدة للحيلولة دون تفشي الفيروس في الاقليم، ووزارة الصحة في الاقليم على تواصل مستمر مع وزارة الصحة الاتحادية”.
واضاف “نعلن تخصيص خطوط ساخنة في مناطق ومدن اقليم كردستان من اجل رصد اي حالة يشتبه بها كأن يكون سائحا او مصابا عائدا من الدول التي تفشى بها الفيروس”، مؤكدا “سيقع على عاتقنا الاستجابة السريعة في التعامل مع المشتبه بهم”.
وتابع الوزير ان “افضل سبل يتم اتباعها للوقاية من الفيروس هو رصد الحالات التي يشتبه بها”، مؤكدا انه الى الان “ لم تسجل اي حالة يشتبه اصابتها بالمرض او مصابة فعليا”.
واشار الى انه “في 13 منطقة بمدن اقليم كردستان اربيل ودهوك والسليمانية تم تخصيص محاجر صحية للعائدين من ايران اذ سيخضعون للرقابة الصحية لمدة 14 يوما”، كاشفا عن ان “1249 مواطنا من العائدين من ايران يخضعون حاليا للرقابة الصحية”.
الى نينوى، حيث افاد مدير صحة المحافظة الدكتور فلاح الطائي لـ”الصباح”، بان “الكوادر الصحية في صحة نينوى خصصت مستشفى الحجر الصحي لاستقبال اي حالة يشتبه باصابتها بهذا الفيروس بالساحل الايسر».
واضاف الطائي ان”صحة نينوى تستنفر كل كوادرها لمنح  الارشادات الصحية تحسبا لاي اصابة بهذا المرض”.
اما في صلاح الدين، فقد أعلنت الحكومة المحلية، منع دخول الأجانب لمنع انتشار الفيروس.
وافاد بيان صادر عن مكتب المحافظ عمار جبر خليل، بانه بالتنسيق مع العمليات المشتركة، منع المحافظ دخول الزوار الأجانب بمختلف جنسياتهم إلى المحافظة تماشياً مع إجراءات الحكومة المركزية لمنع انتقال فيروس كورونا بين اهالي صلاح الدين.
وفي ما يخص النجف التي سجلت اولى اصابة بالفيروس لطالب ايراني في الحوزة، شهدت المحافظة انتشار الفرق الطبية العراقية لفحص طلبة الحوزة العلمية، بحسب مصادر مطلعة، بينما وجهت مديرية التربية بتأجيل امتحانات نصف السنة في المحافظة إلى إشعار آخر، “حفاظاً على سلامة الطلبة”.
وبحسب بيان لصحة المحافظة فأن “الإجراءات التي بدأت تنفيذها بعد اكتشاف إصابة بفيروس كورونا وهي التحري عن وجود حالات اخرى والتأكد من عدم انتقال الفيروس الى آخرين قد التقى بهم المصاب، مع زيارة محل سكناه ومتابعة الحالة الصحية للملامسين له.
كما تضمنت الاجراءات التأكيد على الاجراءات الوقائية وتكثيف الإجراءات في مطار النجف وجميع المرافق الاخرى مع الحفاظ على الصحة العامة لعموم
 المواطنين.