الأنظمة الرقميًّة ومستقبل الوظائف

الأحد 17 شباط 2019 236

الأنظمة الرقميًّة ومستقبل الوظائف
إيمان الآلوسي 
 

عملية رقمنة الخدمات مكنت المصارف من تقديم خدماتها وفق احدث الانظمة التكنولوجية المالية وخلقت مساراً جديداً في طريقة تقديم المؤسسات المالية الكبيرة لخدماتها، بعيداً عن الطرق التقليدية لضمان استقرار المؤسسات المالية وحماية رؤوس الاموال وتعزيز سرية حسابات العملاء والتمهيد لاستيعاب المزيد من العملاء والوصول الى بياناتهم المصرفية والربط مع باقي القطاعات الاخرى كالسجل الضريبي للتأكد من دقة المعلومات وسلامة المعاملات المالية.
تظهر دراسة اكدتها (شركة ماكنزي) توجه المستهلكين وخاصة في دول الخليج نحو استخدام الخدمات الرقمية حيث لايقل عن 80 بالمئة من المستهلكين في هذه الدول ينفذون اعمالهم المصرفية من خلال اجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والاجهزة اللوحية.
وبعد الازمة المالية العالمية عام 2008 وضمن حملة انقاذ البنوك قامت عدة بنوك عالمية بالاستغناء عن 350 الف عامل خلال سبع سنوات نتيجة حلول ادوات التكنولوجيا المالية في التحويلات المالية وبطاقة الائتمان التجارية.
وتعتبر المنصات الرقمية للبنوك اليوم بمثابة بنوك رقمية جديدة حيث تتنوع خدماتها عبر تطبيق انظمة حديثة للتواصل مع العملاء دون  حاجة لوجود فروع لها.
حيث تغيرت حتى مساحات وحجم وشكل البنوك التقليدية والمكتظة بالعملاء الى مراكز صغيرة مجهزة باحدث التقنيات والانظمة وتكاد تخلو من الموظفين وحتى الفروع الكبيرة والممتلئة بالموظفين سوف تنتهي لتحل محلها الفروع المتنقلة التي تقدم خدماتها في اي شركة او تجمعات سكنية.
وهنا تبرز الحاجة لوجود سياسة توازن بين استثمار الانظمة الرقمية السائدة حاليا في ادارة المصارف وفي الحفاظ على وظائف مهددة بالاختفاء وخاصة في القطاع الاداري ونتيجة لما احدثته الثورة التكنولوجية في قطاع تقنية المعلومات وظهور بنية رقمية تلبي متطلبات العملاء بمواكبة السرعة ودقة الانجاز، حيث بدأت تحل ادوات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي العالمي، بدلاً من الوظائف التقليدية بسرعة كبيرة وتتوقع الكثير من الدراسات المخصصة في هذا الجانب تغييراً كبيراً سيحدث في نمط وظائف العاملين في هذا القطاع بنسبة 50 بالمئة، اضافة الى احتمال خسارة 20 بالمئة من العاملين لوظائفهم بحلول عام 2025.
خلاصة القول هناك توقع اختفاء كثير من المهن المصرفية في المستقبل القريب ومنها الصراف (التيلر) والوظائف الاخرى المساندة الادارية والوظائف الاخرى الروتينية نتيجة استخدام تقنية التطبيقات الرقمية.