25 مادة جزائية يتضمنها قانون المرور الجديد

الثلاثاء 05 آذار 2019 301

25 مادة جزائية يتضمنها قانون المرور الجديد
بغداد/ بشير خزعل 
تصوير/ نهاد العزاوي
تغص شوارع بغداد وباقي المدن العراقية بمختلف انواع المركبات والدراجات البخارية التي تخلى سائقوها عن اغلب شروط السلامة والامان والضوابط القانونية التي تنظم سير الشارع وتؤمن السلامة المرورية فيه ، فلا اجازات للقيادة ولاشروط قانونية تحاسب مراهقين وصبية يقودون سيارات كبيرة وصغيرة ومختلف انواع الدراجات الخاصة بالسباقات او العادية منها ، هذه الفوضى استدعت ان تقوم المؤسسات الحكومية المختصة بالتخطيط لوضع قانون مروري لتنظيم شوارع المدينة والتقليل من الحوادث المرورية التي ازدادت نسبتها في الاعوام السابقة.
 وزارة الداخلية اعدت مشروع قانون المرور الجديد، لتقديمه للمناقشة بمجلس الوزراء من اجل  إعادة الانضباط المروري بالشارع والحد من وقوع الحوادث في الطرق الداخلية والخارجية . 
 
                                                     إرباك 
 ازدياد عدد السيارات والقيادة بحرية من دون الحاجة لاجازة سوق لمن هم دون سن 18 سنة ، وانتشار ظاهرة قيادة الدراجات بمختلف انواعها من قبل صبية لاتتجاوز اعمارهم 14 عاما ، اربك شوارع اغلب المدن العراقية بحوادث وزحامات متكررة بشكل يومي .
بسبب البطالة المستشرية بين فئات واسعة من الشباب من الخريجين وغيرهم ممن تركوا الدراسة في مراحلها الاولى في الدراسة الابتدائية والمتوسطة اضطر الكثيرون منهم الى البحث عن عمل في سيارات الاجرة الكبيرة منها والصغيرة ، فاغلب الشباب يمارسون مهنة سائق تاكسي ، واخرون في باصات صغيرة فئة 14 راكبا ، واغلب هؤلاء لا يملكون الشروط والضوابط القانونية التي تسمح لهم بقيادة تلك السيارات، حامد عبد الرضا 15 سنة يعمل سائق تاكسي (في سيارة نوع سايبا) قال :
 اعمل كسائق اجرة منذ اكثر من عام تقريبا ، وانا لااملك اجازة سوق ، لان دائرة المرور رفضت منحي اجازة بسبب صغر سني ، بالرغم من  اني سائق ماهر ولم ارتكب اي حادث ، واضاف عبد الرضا ان سبب اضطراره للعمل برغم مخالفته للقانون هو قلة فرص العمل في الدوائر الحكومية والبطالة المتفشية بين اغلب الشباب وحتى في القطاع الخاص تكاد تكون الفرص شحيحة جدا . 
 
مجازفة
سائق آخر بعمر 14 سنة يقوم بقيادة سيارة حمل متوسطة لنقل انقاض البناء وسط الاحياء السكنية التي توجد فيها اعمال ترميم او بناء دور سكنية بين ان عمله بقيادة سيارة حمل منذ صغره اكسبه خبرة كبيرة في قيادة السيارة تفوق الكثيرين من الحاصلين على اجازة سوق ترخص لهم قيادة مثل هذه السيارات مضيفا أن والده علمه القيادة وهو في سن العاشرة وكان يرافقه بشكل مستمر الى ان اصبح يعتمد عليه في ايصال بعض الحمولات الى المناطق القريبة فقط ، واحيانا يضطر للمجازفة والذهاب الى مناطق بعيدة قد تعرضه لمسألة دوريات المرور وحجز المركبة ، لكنه يسلك بعض الطرق الفرعية التي تجنبه المفارز المرورية . 
 لجنة الامن والدفاع البرلمانية اكدت  ان قانون المرور الجديد، سيضمن تطبيق شروط الامان للعجلات ويقلل من الزخم المروري الحاصل من خلال تنظيم حركة السير، بينما كشفت عن وجود غرامات في القانون تصل الى مليوني دينار،  عضو اللجنة علي الغانمي قال :  ان قطاع المرور يشهد حالة من الفوضى وبحاجة الى ان يعزز بالقوانين المرورية التي تحدد كيفية استخدام الطرق وتطبيق شروط الامان للعجلات والمركبات بحسب انواعها واهلية مستخدميها ، واضاف ان القانون يتضمن فقرات تتعلق بالعقوبات الناتجة عن الحوادث، اضافة الى المواد الاخرى المهمة التي تنظم حركة السير ومستخدمي المركبات والطرق، والاشارات مع فقرات اخرى تتعلق بجهات قطاعية مرتبطة، وهناك بعض التعديلات تمت اضافتها للقانون تخص القضايا الادارية الخاصة بالمرور.
                                                    حقوق المارة
 و بين عضو اللجنة النائب محمد رضا ان اغلب دول العالم شرعت قانون خاص بالمرور يحاسب المخالفين وينظم الشارع ويحافظ على سلامة المواطنين، موضحا ان التعديلات التي ستتم اضافتها للقانون مهمة جدا من ناحية ضمان حقوق المارة  مشيرا الى وجود 48 مادة قانونية تعطي لرجل المرور القوة في الشارع وتفرض هيبة الدولة في تنظيم حركة المرور، حيث يشمل فقرات عقابية وغرامات تبدأ من 30 الف دينار وتنتهي بمليوني دينار.
  النائب عبد الخالق العزاوي عضو اللجنة الامنية في مجلس النواب العراقي اوضح ان قانون المرور من القوانين المهمة التي تنظم عمل مديرية المرور وعلاقاتها بوزارة الداخلية وارتباطها بباقي الوزارات ويهدف الى خدمة المواطن وتقليل الزخم المروري في الشارع مؤكدا ان من اهم اهداف القانون خدمة المواطن وتنظيم حركة سير المركبات اضافة الى الامور الادارية الاخرى . 
 
                                                      انضباط 
استاذ القانون في جامعة بغداد الدكتور علي السراي اشار الى حرص وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة على تحقيق السلامة المرورية وتقليل نسبة الحوادث التي تزهق ارواح عشرات الابرياء بسبب انعدام بعض حالات الانضباط المروري موضحا ان استصدار قانون جديد للمرور سيؤدي لحل مشاكل كثيرة تعيد الانضباط المروري وفرض القانون من دون تمييز، والحد من وقوع الحوادث التي تزداد نسبها لكثرة حالات القيادة من قبل مراهقين وصبية لايملكون اجازات سوق . واضاف السراي أن القانون تضمن العديد من التعديلات القانونية واضافة مواد جديدة لأول مرة سيتم تطبيقها.. وتم إرسال مشروع القانون لمجلس الوزراء، للعرض واستكمال إجراءات استصداره.
اذ تضمن مشروع القانون ثلاثة أساليب للردع في المخالفات المرورية.. الأول يتمثل في الضبط الإداري بخصم النقاط من رخص القيادة والثاني هو فرض عدد من التدابير في بعض المخالفات والتي من بينها حظر السير على الطرق السريعة لمدة محدودة و الالتحاق بفرق تأهيلية للقيادة الآمنة وعدم السماح بالقيادة لمدة محدودة والثالث توقيع عقوبات جنائية تتراوح بين الحبس والغرامة بحسب جسامة المخالفة.
لافتا الى ان أهم ملامح مشروع قانون المرور الجديد هو الأخذ ولأول مرة بنظام النقاط الإلكترونية والذي بموجبه سيتم خصم عدد من النقاط على رخصة القيادة بحسب نوع وطبيعة كل مخالفة، حيث أنه في حالة استنفاذ رصيد الرخصة من النقاط تصبح غير صالحة للاستعمال من دون حاجة إلى سحبهاً و إلزام القانون الجهات ذات الاختصاص  بتدريس مبادئ المرور والتعريف بالنقاط المرورية.
 
دورات 
 رجل المرور احسان عبد الحسن اوضح : ضرورة ان يكون هناك رصد  إلكتروني للمخالفات من خلال شبكة معلومات متكاملة لتسجيل المخالفة، الى جانب التسجيل اليدوي فى الأماكن التي لن توضع بها كاميرات المراقبة، للحد من تدخل العنصر البشري الذي يعترض عليه الكثيرون في اغلب الاحيان،  مشيرا الى ضرورة إلزام المتقدمين للحصول على تراخيص القيادة باجتياز دورة تأهيلية تتضمن ثقافة استخدام الشارع واحترام علامات الارشاد المروري قبل الحصول على الرخصة مع ضرورة توافر شروط اللياقة الصحية التى ستحددها اللائحة 
التنفيذية.
مصدر مطلع اكد ان القانون الجديد إجاز رد مركبات (الدراجات البخارية، التك تك) التي تسير بدون ترخيص أو تحمل لوحات غير منصرفة لها إلى مالكها بعد ترخيصها، وفي حالة مرور ثلاثين يوماً دون ترخيصها تحكم المحكمة بمصادرتها وإنشاء صندوق لتطوير المرور وأعمال الإغاثة لضمان استقرار كافة عناصر تحسين الخدمات المرورية وآليات الرقابة على استعمال الطرق.
كما جاء في القانون مطالبة كل من يتقدم للحصول على رخصة قيادة بتحرير إقرار برضائه للخضوع للكشف الطبي عن تعاطيه للمواد المخدرة، وإخضاع سواق باصات المدارس ومكاتب السياحة للكشف عن تعاطيهم المواد المخدرة من عدمه، وأوكل المشروع إلى وزارات (النقل، الإسكان، الصحة، الاتصالات) لتجهيز الطرق بما يحقق الأمان في استعمالها.   

قضايا واراء


Banner