دعوة لمراقبة تحركات رؤوس الأموال الضخمة

الأحد 17 آذار 2019 471

دعوة لمراقبة تحركات رؤوس الأموال الضخمة
بغداد/ عماد الامارة
 
 
أفاد أكاديمي اقتصادي بضرورة تشجيع الأساليب الحديثة الآمنة لإدارة الأموال وتطوير المعايير الرقابيَّة الداخليَّة للحيلولة دون غسيل الأموال، وبما لا يقيد حرية انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود، مشيراً الى ضرورة تأكد الأجهزة المعنية بالرقابة والإشراف على البنوك والمؤسسات المصرفيَّة من وجود برامج رقابيَّة متطورة كافية لدى هذه الجهات لمكافحة غسيل الأموال.
 
إجراءات رقابيَّة
أكد الأكاديمي الاقتصادي الدكتور عيادة سعيد ضرورة “وضع إجراءات احترازيَّة ورقابيَّة داخليَّة للكشف عن جرائم غسيل الأموال وإحباطها، الى جانب توفير المعلومات الخاصة بانتقال رؤوس الأموال بالقدر الذي يسمح باكتشاف الأموال المغسولة”، مبيناً أهمية “مراقبة التحركات الضخمة لرؤوس الأموال وكذلك العمليات التي ليس لها غرضٌ أو مردودٌ اقتصادي أو قانوني”.
ودعا عيادة الى “الالتزام بمجموعة القواعد الدولية الموحدة والملزمة لجميع الدول، التي من شأنها مكافحة الإرهاب الذي يتغذى على الفساد المالي، ولمنع استغلال بعض الدول للثغرات في الأنظمة والقوانين المختلفة المطبقة في دول الجوار، فضلاً عن محاربة الفساد المالي والإداري والقضائي في المجموعة القائدة من كبار الموظفين” .
وتابع انَّ “دخول كميات كبيرة من الأموال الى البلد سينعش الاقتصاد ويؤدي الى زيادة تنفيذ المشروعات ومضاعفة طاقتها الإنتاجيَّة وتحريك الأيدي العاملة ورفع مستوى دخل الفرد، فضلاً عن دخول العملات الأجنبية ما يزيد الاقتصاد قوة ومتانة”.
 
جرائم وخيمة
اضاف عيادة انَّ “عمليات غسيل الأموال من الجرائم الوخيمة على اقتصاد الدولة ولها تداعيات سلبيَّة في مجالات ومفاصل مختلفة، إذ تؤدي الى زيادة معدلات الاستهلاك بشكل يفوق حجم الدخل السنوي على حساب الدخل دون أنْ تصاحب ذلك زيادة مماثلة في الناتج المحلي الإجمالي”.
وأشار الى ضرورة “وضع الضوابط لتقليل الروتين والبيروقراطيَّة ما سيحد من ظاهرة الفساد المالي والإداري، الى جانب اعتماد معايير تمنع الغش في المنتوج بنوعيه الصناعي والتجاري وتفعيل دور الرقابة والتفتيش والسيطرة النوعية ووضع مواصفات للمنتوج المحلي والمستورد والتقيد بها”.
ولفت عيادة الى أنَّ “الحكومة قامت باصدار قانون لمساءلة الجهات المختلفة عن مصادر ما بحوزتهم من أموال والتحقق منها ومصادرة جميع الأموال غير المشروعة المنقولة وغير المنقولة ومحاسبة مالكيها غير الشرعيين ما من شأنه ملاحقة الأموال والشبهات التي قد تنتج عنها في غسيل الأموال” .
 
الأموال المهربة
وأوضح أنَّ “الأموال المهربة 
وغير المشروعة تعدُّ نزيفاً للاقتصاد القومي كونها اقتطاعاً من الدخل القومي لصالح الاقتصادات 
القومية المضيفة لرؤوس الأموال مع حرمان الاقتصاد الوطني من فرص استثمارها محلياً، كما أنَّ هجرة الأموال المحلية تعني حرمان اقتصاد ذلك البلد من القيمة المضافة الى الدخل وما يرافقها من زيادة فرص العمل والإنتاج وتوازن الأسعار 
واستقرارها”.