تواصل الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية في تونس

الثلاثاء 26 آذار 2019 97

تواصل الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية في تونس
تونس / اسراء خليفة 
 
تتواصل اليوم الاربعاء في تونس الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ"30" الخاصة بالمندوبين الدائمين في الجامعة بحضور مندوب العراق الدائم السفير احمد نايف الدليمي، لبحث عدد من الملفات والقضايا المهمة.
وانطلقت، امس الثلاثاء، الاجتماعات بحضور كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لاعداد الملف الاقتصادي للقمة العربية، فيما تقدم العراق بطلب لاصدار قرار يمنع تجنيد الاطفال ضمن العصابات الارهابية.
اجتماع أمس الثلاثاء 
وقالت مراسلة "الصباح"، إن "جدول اعمال الاجتماع تصدره تقرير الامين العام عن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات الدورة 29 لمجلس الجامعة على مستوى القمة "قمة الظهران " وخاصة الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية". واضافت ان "الاجتماع تضمن بندا حول الانعقاد الدوري للقمة العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك حول المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي"، لافتة الى انه "ناقش مقترح انشاء المركز العربي الاستشاري للمساهمة في التحقيق بالحوادث البحرية وبندا حول الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للاسكان والتنمية الحضرية المستدامة، كما ناقش بندا حول وضع حد لعمليات تجنيد الاطفال ضمن العصابات الارهابية (عصابات داعش كنموذج)، وتم ادراج هذا البند بناء على طلب العراق، فضلا عن مناقشة انشاء مجموعة عربية للتعاون الفضائي". وتابعت "كما بحث الاجتماع التحرك العربي في مفاوضات تغير المناخ وكذلك اخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية والاستراتيجية العربية لكبار السن"، موضحة ان "جدول الاعمال تضمن ايضا بندا حول خطة العمل العربية لمعالجة الاسباب الاجتماعية المؤدية للارهاب".
 
قمة الظهران 
من جانبه، ذكر وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون المالية الدولية في المملكة العربية السعودية حسين بن شويش الشويش، انه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية الا ان هذا لن يمنع من طرح العديد من الموضوعات ذات الشأن العربي في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
واضاف "ناقشنا في الاجتماع العديد من الموضوعات ومنها مقترح انشاء المركز العربي الاستشاري للمساهمة في التحقيق في الحوادث البحرية ووثيقة موقف الدول العربية في مفاوضات التغير المناخي وخطط العمل العربية ومعالجة الاسباب الاجتماعية المؤدية للارهاب لايجاد الاستراتيجيات المناسبة لمعالجة تلك الظواهر الدخيلة على مجتمعاتنا والتي لن تشغلنا عن مواجهة مشاكلنا الحقيقية ذات الصلة بالتنمية الشاملة لتحقيق طموحات الشعوب العربية". وتابع ان "اهم القرارات التي سعت المملكة لاقرارها اثناء ترؤسها للقمة السابقة والتي كان لها الأثر الفاعل في دفع مسيرة العمل العربي المشترك هي اقرار الية متابعة تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كما تم اعتماد عدد من الاستراتيجيات ومنها الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث والوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها كما تناولت القمة السابقة موضوع الساعة وهو مكافحة الارهاب فاقرت تنفيذ الاعلان العربي لدعم العمل العربي للقضاء علي الارهاب ورحبت بانشاء المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر في الدول العربية وحول معاناة الطفل الفلسطيني من انتهاك اسرائيل لحقوقه رحبت القمة بتوصيات المجتمع الدولي الذي عقد اجتماعا تحت هذا العنوان".
 
الاجندة الاقتصادية 
بدورها قالت المدير العام للتعاون الاقتصادي والتجاري بوزارة الاقتصاد التونسية سعيدة حشيشة: إن هذا "المجلس يجتمع في وقت تزدحم فيه الاجندة الاقتصادية والاجتماعية العربية بجملة من التحديات مشفوعة برؤى استشرافية عربية هادفة الى تحقيق الاستفادة القصوى من امكانياتها البشرية ومواردها الطبيعية وان هذا الحضور المكثف يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه بلداننا للعمل الاقتصادي والاجتماعي التنموي العربي المشترك وتحقيق مزيد من الانجازات على درب بلوغ التكامل الاقتصادي الذي نصبو اليه".
من جانبها، ترى الامين العام المساعد للشؤون الاجتماعية، السفيرة هيفاء ابو غزالة أن "العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي، هو نتاج أعمال متشابكة ومتقاطعة بين مختلف أجهزة العمل العربي المشترك، ويشكل مجلسكم الموقر المنبر العربي لتنسيق هذا العمل الضخم، بما يمكن القادة العرب من إصدار القرارات العملية القابلة للتنفيذ على واقع الأرض والتي ترمي إلى الارتقاء بالإنسان العربي".
وتضيف "تأتي الموضوعات المطروحة لتواجه التحديات التي تشهدها الدول العربية لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة واتساقاً مع التزام القادة العرب في  أيلول 2015 بتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030"، لافتة الى ان "دعم الاقتصاد الفلسطيني لمواجهة الممارسات الإسرائيلية – القوة القائمة بالاحتلال، التي أثرت سلباً في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في دولة فلسطين يشكل أولوية متقدمة ضمن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وكذلك الأمر بالنسبة للقضاء على الأسباب الاجتماعية والثقافية المؤدية للإرهاب، في إطار تعزيز الجهود العربية الرامية للقضاء على تلك الآفة، بما في ذلك ما تقوم به هذه التنظيمات الغاشمة 
من تجنيد الأطفال الأبرياء والزج بهم في براثن الإرهاب، وضرورة إيجاد حلول حاسمة لتلك الموضوعات، سوف يمثل دعماً لمسيرة التنمية العربية، ويسهم في تحسين الحياة". 
 
خطط وبرامج
واكدت ابو غزالة ان "الارتقاء بحياة المواطن العربي يتطلب السعي من خلال خطط وبرامج تأخذ في الاعتبار العائد الديمغرافي والإمكانات الطبيعية والبشرية الهائلة في الدول العربية، وهو الأمر الذي حرصت الأمانة العامة بالتنسيق مع الدول الأعضاء ومنظمات العمل العربي المشترك على عكسه في جدول أعمال مجلسكم الموقر، فتأتي الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضارية المستدامة، وموضوع التحرك العربي في مفاوضات تغير المناخ، كموضوعات تسهم بشكل فاعل في تحسين الأوضاع التنموية في الدول العربية، ويستتبع ذلك أيضاً موضوع أخلاقيات العلوم والتكنولوجيات، بما يمكن من وضع الأسس السليمة التي تسهم في مواكبة التطورات العالمية في هذين المجالين، وفي ذات الإطار يأتي مقترح إنشاء المركز العربي الاستشاري للمساهمة في التحقيق في الحوادث البحرية، كمبادرة مهمة في إطار سلامة وأمن وحماية البيئة البحرية العربية".
وبخصوص التقرير العربي  حول فئة كبار السن، ذكرت أنه "بحلول عام 2050 من المتوقع أن يكون أكثر من 20 % من سكان الدول العربية في الفئة العمرية 60 فأكثر  لذلك لابد من اقرار الاستراتيجية العربية لكبار السن التي جاءت بمبادرة تونسية لتشكل نقلة نوعية في العمل العربي المشترك في هذا المجال، تسهم بضمان الحياة الكريمة لهذه الفئة المهمة من منظور حقوقي، وبما يمكن أيضاً من الاستفادة من الخبرات المقدرة لهم، وكذلك في إطار تنفيذ الغايات ذات الصلة في خطة 2030، وتماشياً مع مبدأ ألا يتخلف عن ركب التنمية أحد".
 
قضية الجولان
الى ذلك، قال الناطق  الرسمي باسم القمة العربية السفير محمود الخميري ان "التطورات الأخيرة بالنسبة للجولان سيبحثها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المقرر الجمعة المقبل والقضية السورية ككل والاوضاع في الجولان بشكل خاص هي بند دائم في اجتماعات وزراء الخارجية". واضاف "اما بالنسبة  لعودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية فيجب ان يكون بتوافق الدول الاعضاء ونحن نعتز بسوريا باعتبارها عضوا مؤسسا في الجامعة العربية". واشاد الخميري بردود الفعل الدولية على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب - الخاص باعتبار الجولان ارضا اسرائيلية- خاصة الصين والاتحاد الاوروبي وروسيا بغض النظر عن ان  الجولان ارض محتلة وفقا لقرارات مجلس الامن.
كما انتقد الخميري السياسات الإسرائيلية في القدس واصفا اياها بالعدوانية وانها تستغل الظرف الحالي لتكريس اوضاعها في الاراضي المحتلة.