الحرب في فلسطين.. قصف متبادل وسقوط ضحايا جدد من الطرفين

الأحد 05 أيار 2019 379

الحرب في فلسطين.. قصف متبادل وسقوط ضحايا جدد من الطرفين
القدس / وكالات
 
 
لليوم الثالث على التوالي تشهد المدن الفلسطينة وخاصة قطاع غزة تصعيد اسرائلي فلسطيني خطير، في وقت اكد فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة القصف، وذلك اثر رد فلسطيني  بالصواريخ استهدف مستوطنات اسرائيلية اذ اطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة، امس الأحد، عشرات الصواريخ، التي استهدفت مناطق إسرائيلية، وأدت إلى إصابة 4 إسرائيليين، في رد على التصعيد الإسرائيلي، الذي استهدف القطاع، وأسفر عن مقتل فلسطينيين.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية، إطلاق عشرات الصواريخ على بئر السبع وعسقلان، مما أسفر عن إصابة 4  إسرائيليين، بعد سقوط صاروخ على مصنع في عسقلان.
كما استُهدفت آلية عسكرية إسرائيلية بصاروخ موجه، على حدود قطاع غزة، فيما أُطلقت صافرات الإنذار في المستوطنات بمحيط القطاع.
وفي السياق، استهدفت غارة إسرائيلية شرقي غزة، مما أدى إلى مقتل فلسطينيين اثنين، بينما استهدفت غارة أخرى مدينة خان يونس جنوبي القطاع، واخرى استهدفت مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة. 
وتأتي هذه التطورات بعد توعد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، قطاع غزة بالمزيد من الغارات الجوية والقصف، ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع باتجاه إسرائيل.
وأمر نتانياهو بما سماه مواصلة "الضربات المكثفة" على قطاع غزة، في أحدث موجة تصعيد، أدت منذ السبت الماضي إلى مقتل 7 فلسطينيين وإصابة أكثر من 50  آخرين.
وقال نتانياهو: "أعطيت التعليمات الاستمرار في القصف، وتدعيم قوات المدفعية والمدرعات وسلاح المشاة في محيط غزة". 
وكان سبعة فلسطينيين، بينهم رضيعة ووالدتها الحامل قتلوا، جراء غارات وقصف اسرائيلي على قطاع غزة مع دخول القتال عبر الحدود يومه الثالث. 
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية: إن حصيلة القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المستمر بلغت 7 قتلى و47 جريحا. 
وهزت الانفجارات شوارع غزة المزدحمة بالمتسوقين استعدادا لشهر رمضان. 
في غضون ذلك، أفادت الشرطة الإسرائيلية بإصابة امرأة إسرائيلية ثمانينية بجروح خطرة جراء سقوط قذيفة في مدينة كريات جات، على بعد عشرين كيلومتراً من حدود غزة.
وذكرت الشرطة أن رجلاً أدخل إلى المستشفى في مدينة عسقلان القريبة من الحدود مع غزة، متحدّثةً عن إصابات أخرى من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
ويأتي التصعيد بينما تسعى حركة حماس المسيطرة على القطاع إلى الحصول على تنازلات إضافية من إسرائيل في إطار وقف إطلاق النار.
وهددت الفصائل الفلسطينية في غزة بـ "رد أوسع" على إسرائيل في حالة استمرار غاراتها على القطاع.
وتواصل الطائرات الإسرائيلية غاراتها على مناطق مختلفة من القطاع المحاصر. 
وقال الجيش في بيان رسمي: إن منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ "أسقطت العشرات من القدائف". 
وأغلقت السلطات الإسرائيلية المعابر في القطاع ومنعت الصيادين من دخول البحر بعد تصاعد حدة التوتر العسكري.
 
دعوات دولية للتهدئة
وجاءت ردود الافعال العربية والدولية المطالبة بالتهدئة وضبط النفس، اذ دعا الأردن إلى "وقف العدوان الإسرائيلي" على قطاع غزة على الفور، مؤكدا أن "العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والمعاناة 
وحذرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان من "تبعات التصعيد ضد القطاع المحاصر .
وأضافت أن "العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والمعاناة"، وطالبت "بوقفه وتحقيق التهدئة"، مؤكدة دعمها "الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية الشقيقة والأمم المتحدة لتحقيق ذلك". 
ودعت تركيا المجتمع الدولي إلى التحرك بشأن ما وصفتها "الإجراءات غير المتناسبة" من قبل إسرائيل في قطاع غزة. 
وقالت وزارة الخارجية التركية، امس الأحد، في بيان: "ندين بقوة الهجمات التي تشنها إسرائيل دون تمييز في غزة والتي أدت إلى مقتل أو إصابة أبرياء كثيرين ندعو بشكل عاجل المجتمع الدولي إلى التحرك لتخفيف التوترات المتصاعدة في المنطقة بسبب الإجراءات الإسرائيلية غير المتناسبة".
 
دعوة فلسطينية
 في المقابل دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات جميع الفصائل للتعاون مع مصر والأمم المتحدة لإعادة تثبيت التهدئة، وسط دعوة حماس لتوحد الصفوف في مواجهة إسرائيل.  
وطالب عريقات المجتمع الدولي التدخل العاجل ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية وإلزامها باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، والإسراع في إنفاذ قرار الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.
من جهته أكد القيادي في حركة حماس، مشير المصري، الاستعداد لخوض المعركة لآخر لحظة، داعيا الفلسطينيين جميعا إلى التوحد قائلا: "آن الأوان لتوحد الكل الفلسطيني، وأن ترفع العقوبات عن غزة، كما توحدت المقاومة من خلال الغرفة المشتركة".
 
مبادرة أممية
بدوره أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن المنظمة الدولية تعمل مع مصر على تهدئة الوضع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وصرح ملادينوف، في بيان له، بأنه يشعر "بقلق عميق إزاء التصعيد الخطير في غزة والخسارة المأساوية في الأرواح".
وأكد المنسق أن الأمم المتحدة تعمل "مع مصر وجميع الأطراف لتهدئة الوضع"، داعيا "جميع الأطراف إلى التراجع الفوري والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية"، محذرا من أن "أولئك الذين يسعون إلى تدميرها سيتحملون مسؤولية الصراع الذي ستكون له عواقب وخيمة على الجميع".
كما حذر ملادينوف من أن "الاستمرار في مسار التصعيد الحالي سيؤدي بسرعة إلى التراجع عما تم تحقيقه، وتدمير فرص الحلول طويلة الأجل للأزمة. يجب أن تنتهي دورة العنف، ويجب أن تتسارع الجهود لتحقيق حل سياسي للأزمة 
في غزة".
 
موقف أوروبي
الى ذلك دعا الاتحاد الأوروبي، إلى "وقف" إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على إسرائيل "فورا".  وقالت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم الهيئة الدبلوماسية للاتحاد، في بيان: "من الملح معالجة هذا الوضع الخطير بهدف حماية المدنيين"، داعية إلى "نزع فتيل التصعيد".
وتابعت أن "الحل السياسي وحده، يمكنه أن يضع حدا للعنف. إن الجهود التي تبذلها مصر والأمم المتحدة لتهدئة الوضع تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي الكامل"، في إشارة إلى الوساطة التي تقوم بها القاهرة والأمم المتحدة للتوصل إلى تهدئة.