المجلس العسكري السوداني يعلن أكبر عملية تطهير في الشرطة

الاثنين 13 أيار 2019 380

المجلس العسكري السوداني يعلن أكبر عملية تطهير في الشرطة
الخرطوم /وكالات
 
أجرى رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، امس الاثنين، تعديلات واسعة في قوات الشرطة السودانية ضمن الهيكلة الجديدة.

وشملت التعديلات، بحسب وسائل إعلام سودانية، تعيين الفريق أول عادل بشاير، مديرا عاما للشرطة السودانية، والفريق الطريفي إدريس نائبا له، بعد إعفاء المدير السابق ونائبه.
وتضمنت القرارات أيضا ترقية عدد من ضباط الشرطة السودانية لرتبة الفريق، وتحسين وضعية الشرطة الشعبية وقوات الاحتياط المركزي المحسوبين على النظام السابق.
كما أصدر البرهان، قرارات بإحالة 29 لواء و14 عميدا ومقدمي شرطة للمعاش، وفصل نحو 255 ضابط شرطة من رتبة ملازم وملازم أول.
هذه القرارات تأتي ضمن هيكلة قوات الشرطة التي وعد بها المجلس العسكري الانتقالي السوداني، مؤكدة أن الهيئة الجديدة تتكون من 11 ضابطا برتبة فريق.  
 
استئناف الحوار
في الوقت نفسه استأنفت امس الاثنين المحادثات بين  الجيش والمحتجين بشأن الانتقال السياسي في السودان، وذلك بحسب بيان باسم الحركة الاحتجاجية في البلاد مشيرا إلى أن تحالف الحرية والتغيير رصد نقاط اختلاف واقترح التوصل إلى حلّها خلال "72 ساعة" اعتباراً من لحظة بدء المحادثات.
من جانبه قال تحالف الحرية والتغيير إنه نقل موقفه التفاوضي للمجلس العسكري، مشددا على أن الموقف في البلاد يتطلب الالتزام بـ"عدم التأخير في تهيئة مناخ الاستقرار وإزالة أسباب الأزمة".
وأوضح البيان أن التحالف نقل موقفه المعلن للمجلس العسكري، بالتركيز على أن "المنهج القديم في التفاوض لا يتسق مع مطالب الشعب السوداني في الخلاص والوصول بالثورة لمراميها سريعاً".
وأكدت قوى التغيير أن أهداف الاجتماع تتلخص في، "الإسراع بنقل السلطة للمدنيين من قوى الثورة المتمثلة في الحرية 
والتغيير".
ويعتصم آلاف المتظاهرين منذ أسابيع أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في الخرطوم مطالبين المجلس العسكري الذي تسلّم الحكم في البلاد منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في 11نيسان، بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.
الى ذلك اغلق متظاهرون شارع النيل المقابل للقصر الجمهوري، في ضوء تواصل الاحتجاجات، بدوره اكد المجلس العسكري الانتقالي  أن ما تردد عن محاولات فض الاعتصام بالقوة من جانب القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى عار عن الصحة. 
وأضاف المجلس في بيان له ان:"المجلس العسكري يكرر انه لا فض للاعتصام بالقوة أما ما يحدث خارج منطقة الاعتصام فذلك شأن آخر يستوجب الحسم"، موضحا "قامت مجموعات باغلاق جزء كبير من شارع النيل وبعض الطرق الأخرى وهذا الأمر مرفوض تماما ويخلق نوعا من الفوضي والمضايقات.. الأمر الذي يستدعي من الجهات المختصة الحسم اللازم  تطبيعا لحياة المواطنين وحفاظا على أمنهم 
وسلامتهم".
وكان المجلس العسكري الانتقالي أكد التزامه بالتفاوض مع القوى المدنية، لكنه لن يسمح بفوضى بعد الآن، مؤكدا أنه سيتعامل بالحسم اللازم لمواجهة أي خرق للقانون. 
ويشهد السودان، حالياً، مرحلة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، يوم 11 نيسان الماضي، إثر حراك شعبي، وتولى مجلس عسكري انتقالي مقاليد الحكم لفترة انتقالية، برئاسة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، الذي لم يلق قبولا من مكونات الحراك الشعبي ما اضطره بعد ساعات لمغادرة موقعه مع نائب رئيس المجلس، رئيس الأركان السابق كمال عبد الرؤوف الماحي، ليتولى قيادة المجلس المفتش العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبد
 الفتاح البرهان.