ترحيب وتأييد للحراك السياسي مع دول الجوار

الأحد 26 أيار 2019 168

ترحيب وتأييد للحراك السياسي مع دول الجوار
 
بغداد / شيماء رشيد  الكوت / حسن شهيد العزاوي
 
 
رحب سياسيون بالزيارات التي تقوم بها الرئاسات الثلاث الى دول الجوار لمناقشة أوضاع المنطقة والازمات التي تمر بها لاسيما موضوع التصعيد الاخير بين الولايات المتحدة وإيران الذي ينذر بحرب تضر جميع الدول، مؤكدين أن العراق اليوم يلعب دور الوسيط وهو دليل على خروجه من أزمته وانتقاله من وضع بلد انهكته الحروب الى دور دبلوماسي مهم، وبالتزامن مع ذلك انطلقت مساء أمس الأول الجمعة تظاهرات في بغداد والمحافظات رفعت شعارات المطالبة بتجنيب العراق أخطار الحرب والصراعات الإقليمية.   
عضو مجلس النواب طعمة اللهيبي، أكد على الدور المهم الذي يلعبه العراق اليوم من خلال الزيارات التي يقوم بها المسؤولون للدول المجاورة والإقليمية من أجل مناقشة أوضاع المنطقة والتحديات التي تواجهها.
وقال اللهيبي لـ «الصباح»: إن «الزيارات التي تقوم بها الرئاسات الثلاث الى المنطقة تعطي طابعا ايجابيا وتقوي علاقات العراق مع دول الجوار، فضلا عن حلحلة الازمات الموجودة وخاصة الحرب المحتملة»، مبينا ان «كل دول المنطقة لديها مصالح مشتركة وقد تتضرر من الاوضاع اذا ما تأزمت اكثر».
وأضاف، ان «دخول العراق كوسيط في حلحلة الازمات أمر مهم في لعب هذا الدور، لاسيما ان هذا الدور يخرج بالعراق من كونه دولة أنهكتها الحروب والاقتتال الداخلي الى دولة تعالج أزمات شعوب ودول المنطقة».
 
دور دبلوماسي
الى ذلك، اشاد عضو مجلس النواب صفوان الجرجري، بالزيارات التي تقوم بها الرئاسات في المنطقة والتي تعد خطوات ايجابية برسم السياسة الخارجية للعراق باعتباره دولة محورية استطاعت ان تؤسس من خلال سياستها الخارجية علاقات وثيقة مع الدول كافة.
وقال الجرجري لـ»الصباح»: «لقد استطاع العراق ان يحقق نجاحات على المستوى الدبلوماسي والسياسي، إذ ان السياسة الدبلوماسية للعراق نجحت في تخطي حواجز كثيرة وهي تضع اسسا لعلاقات مستقبلية ناجحة على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية».
وأضاف، ان «العراق بسياسته الخارجية الحالية التي ينتهجها سيكون لاعبا أساسيا في تقريب وجهات النظر بين الدول منطلقا من مرتكزات سليمة».
بدوره، رحب عضو مجلس النواب جواد حمدان، بالزيارات التي تقوم بها الرئاسات الى دول المنطقة لبحث أبرز الملفات الموجودة وخاصة التصعيد الاخير بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال حمدان لـ»الصباح»: ان «العراق لن يسمح بأن يكون ساحة للحروب، وانما تحول من مرحلة الحروب الى مرحلة البناء التي نطمح الى ان تتطور وينتقل الى مصاف الدول المتقدمة في البناء والعمران وكافة الاصعدة «.
وأشار الى ان «الحكومة العراقية بنهجها الدبلوماسي الحالي ترسل رسالة الى العالم بأن العراق ساحة للبناء والاعمار والتقاء الحضارات والتنوع»، مشيدا بالدور الذي يلعبه العراق اليوم في «التخفيف من حدة الازمة بالمنطقة التي تضر الجميع من دون استثناء».
 
رؤية خارجية
إلى ذلك، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفايز: إن «العراق اليوم يعد من أهم الدول تأثيراً على طهران وواشنطن لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الحرب بينهما، ولذلك فإن التحرك الدبلوماسي العراقي على مستوى الرئاسات الثلاث هو قرار سياسي يمثل وجهة نظر جميع الكتل السياسية العراقية». وأضاف، أن «جولة رئيس الجمهورية المرتقبة لتركيا والسعودية تأتي في اطار استكمال الجهود السابقة»، مشير الى ان «هذا التحرك ناجم عن ادراك اهمية وخطورة الحرب وتأثيراتها السلبية على العراق من كافة الجوانب»، لافتاً إلى أن «العراق قد اضحى مركز استقطاب دولي واقليمي وعليه تعقد الآمال في نزع فتيل الحرب بين طهران وواشنطن».
من جانبه، قال النائب عن تحالف البناء محمد كريم: إن «الحكومة العراقية تمتلك علاقات دبلوماسية جيدة مع واشنطن وطهران وقادرة على استغلالها في نزع فتيل أزمة الحرب»، لافتا إلى ان «الجانب الإيراني رافض للجلوس والتفاوض مع واشنطن كونها انسحبت من الاتفاق النووي دون مبرر، ووساطة العراق ستكون بمثابة قناة الوصول بين الطرفين في حل النزاع».
 
تظاهرات سلام
إلى ذلك، تظاهر المئات من المواطنين في محافظات عدة للمطالبة بإبعاد الحرب الاقليمية عن العراق، تلبية لدعوة زعيم التيار الصدري السيد مقتدى 
الصدر.
وتظاهر المئات من المواطنين من مختلف مناطق العاصمة بغداد، مساء أمس الاول في ساحة التحرير، كما شهدت محافظات كربلاء والبصرة وبابل تظاهرات مشابهة، وطالب المتظاهرون بتجنيب العراق أخطار الحرب والصراعات الإقليمية.وفي محافظة واسط، خرجت تظاهرات حاشدة في التوجه ذاته، حيث انطلق المئات من ابناء مدينة الكوت بعد الافطار، بتظاهرة سلمية وتجمعوا امام مبنى مجلس المحافظة، ورفع المتظاهرون لافتات تدعو الى ان يكون السلام بديلا عن الحرب.وقالت المتظاهرة سناء احمد لـــ «الصباح»: إن «المشاركين في تظاهرة واسط طالبوا بضرورة ابعاد العراق عن الصراعات الخارجية وتصفية الحسابات»، لافتة الى أن «قيام الحرب بين اميركا وايران، سيسبب ضرراً للعراق والمنطقة ولمحافظة واسط -بصورة خاصة- كونها محاذية لإيران».