حريق نوتردام يزيد المخاوف حول قصر ويستمنستر

الاثنين 27 أيار 2019 239

حريق نوتردام يزيد المخاوف حول قصر ويستمنستر
آلان ماكغينيس
ترجمة: شيماء ميران
يتفق برلمانيون بريطانيون على ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية قصر ويستمنستر بعد سنوات من الجدل حول طريقة العمل والتكلفة.
ويحذر عضو البرلمان البريطاني جيرمي كوربين من وجود خطر كبير يهدد المبنى الذي قد يكون ضحية لحريق مدمر مشابه لحريق كاتدرائية نوتردام الفرنسية.
فقد كشف حريق احد ابرز معالم باريس عن تزايد المخاوف داخل مجلس العموم البريطاني حول خطورة وقوع مأساة مشابهة، وهناك اجماع في الرأي على ضرورة القيام بإجراءات لحماية هذا المبنى التاريخي. 
وصوّت البرلمانيون والنبلاء العام الماضي على مغادرة ويستمنستر لفسح المجال امام تنفيذ اعمال الترميم، لكن لم يكن من المتوقع ان يبدأ هذا المنهاج بشكل جدي حتى منتصف عام 2020.
ويؤكد كوربين بان حريق نوتردام الاخير ينبغي ان يكون بمثابة تحذير حول حالة قصر ويستمنستر، ويقول : “ان حالة مبنى ويستمنستر رديئة جدا وخطورة نشوب الحريق واضحة جدا لما يحتويه القصر من كمية خشب كثيرة”.
يقول وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع غافين ويليامسون : “من المهم القيام بإعمال التطوير في المباني البرلمانية لضمان عدم وقوع هكذا حدث مرة أخرى، ولهذا السبب فإن افضل شيء يمكن فعله هو القيام بهذه الاعمال من اجل ضمان عدم تعرض مبنى ايقوني كقصر ويستمنستر الى الدمار بسبب حريق ايضا “
 
تشابه مستوى المباني
اما عضو حزب العمال البريطاني كريس براينت الذي كان ضمن لجنة السياسيين المشتركة من البرلمان التي دققت في هذه القضية فيدعو الى القيام باعمال التطوير هذه.
يقول كريس: “لقد استغرقنا وقتا طويلا من اجل وضع نظام السلامة ضد الحرائق عندنا، فان بعض الاجزاء القديمة للقصر مشابهة لتلك الموجودة في كاتدرائية نوتردام، وينبغي علينا التأكد من اتخاذ جميع الاحتياطات ضد الحرائق خلال سير مشروع العمل الرئيس، والله يعلم بأننا تلقينا ما يكفي من التحذيرات”.
وأشار التقرير الذي صدر عام 2016 الى ان “الخطورة الحقيقية والمتزايدة اما من وقوع حدث مأساوي منفرد كحريق كبير مثلا، او من سلسلة متوالية من الاخفاقات التدريجية للانظمة الاساسية والتي يمكن ان تقود الى عدم تمكن البرلمان من شغل القصر لفترة أطول”.
وتؤكد عضو البرلمان عن حزب العمال أنّا تيرلي بأنها صُدمت عندما علمت بحال البناية التي هي عليه الآن عندما تم انتخابها عام 2015 للمرة الاولى، وتقول أنّا “حسب استقرائي فان زميلي الذي كان مهندسا اطلعني على المنظومة الكهربائية وتبدو بأنها كارثة بالنسبة للصحة والسلامة ونحن بانتظار وقوع الحريق”.
ويوضح عضو البرلمان ديفيد ليدينغتون النائب الفعلي لتيريزا ماي بان التسريب المائي داخل مبنى مجلس العموم البريطاني الذي حدث الشهر الماضي كان تذكيرا واضحا للحاجة الماسة لمعالجة هذه القضية.
وكتب ديفيد في صحيفته المحلية (Bucks Free Press): “مع مرور كل سنة تزداد خطورة حدوث حريق كارثي”.
 
تعدد مكامن الخطر
لقد تم بناء قصر ويستمنستر عند منتصف القرن التاسع عشر بعد ان دمر حريق حدث سنة 1834 اجزاء واسعة من المبنى القديم، ونجت من ذلك الحريق قاعة ويستمنستر المرتبطة بالقرون الوسطى.
وكان المعماري البريطاني المهندس تشارلز باري قد استخدم الحديد الصلب والحجر في المبنى نفسه، لكن القاعات الداخلية الفخمة وضع تصميمها بمشاركة زميله اغسطس ويلبي نورثمور بوجن مستخدمين فيها كميات كبيرة من المواد القابلة للاحتراق.
ان شبكة اعمدة التهوية والفراغات الموجودة في الارضية التي وضِعت لتساعد على التهوية ايضا لها عواقب غير مقصودة بإيجاد الظروف المثالية لانتشار الحريق والدخان الى جميع ارجاء 
المبنى.
ورغم وجود انظمة الوقاية من الحرائق إلا انها قديمة، لذا يتطلب من ضباط السلامة القيام بدوريات حراسة على مدار الساعة لاكتشاف اشارات تدل على حدوث حريق.
يقول المتحدث باسم البرلمان : “الوقاية من الحرائق هو اولوية رئيسة بالنسبة للبرلمان، وإجراءات الوقاية يتم تدقيقها وتحديثها باستمرار بضمنها المواقع المفعمة بالحيوية داخل المبنى، وخلال العام الماضي اكملنا منهاجا رئيسا من الاعمال لتحسين سبل وقاية قصر ويستمنستر من الحرائق، وأثناء الاستمرار بهذا العمل فنحن على اهبة الاستعداد لاستخلاص اي دروس تنبثق عن حريق نوتردام لضمان القيام بكل شيء ممكن لحماية الناس والمباني المخصصة للبرلمان”. 
 
عن سكاي نيوز