جُملٌ تلفزيونيَّة خالدة ما زال المشاهدون يرددونها

السبت 08 حزيران 2019 87

جُملٌ تلفزيونيَّة خالدة ما زال المشاهدون يرددونها
بغداد/ محمد اسماعيل
“بلي استادي” و”عجيب أمور غريب قضية” و”قلبي نارك” و”نحباني للو” جمل أثيرة الى نفس أفراد المجتمع، يرددونها بتوقيتات محسوبة، تنطبق على لحظتها، مختزلة كلاماً طويلاً، اوجزه عبوسي.. حمودي الحارثي، في “تحت موس الحلاق” بعبارة: “بلي إستادي” التي ما زال المبتهجون يتندرون بها، مزاحاً، كلما نودوا لامر ما، برغم مرور نصف قرن عليها.
و{عجيب أمور غريب قضية} أداة الاستهجان، التي أجاد الراحل جعفر السعدي توظيفها، في {حكايات المدن الثلاث} تواضعاً الى جانب المفارقة التي غطت الفنان عزيز كريم، بمسحتها: {قلبي نارك} منذ منتصف الثمانينيات، في تمثيلية {سينما}.
أما {نحباني للو} فتتجدد في الاجيال، كما لو ان الراحل سليم البصري، يفاجئ ملاك عمل {تحت موس الحلاق} بها.. يومياً، تتلاقفها الالسن.. جيلاً عن جيل.
عربياً، الفنان زهير النوباني، نسينا اسمه واضطررت في فندق الرشيد، خلال إحدى زياراته الى العراق، بعد ربع قرن من عرض المسلسل البدوي {الغريبة} 1981، الى مناداته بـ “بطيحان” فالتفت لي مبتهجاً، وإزداد بهجة عندما اخبرته بأنني نسيت زهير النوباني وعلق بطيحان على ذاكرتي بدلا منه، بل ازدهى حين علم ممن شاركونا الجلسة، أن أجيالا ولدت بعد المسلسل بعقود، تردد: “اليوم يومك يعمي.. اليوم يومك يبطيحان” متسائلا: هل فعلا حظر النظام السابق، عرضه 
الثاني؟ 
فأخبرناه بأن الشعب العراقي، يشير بجبن “بطيحان” الى رأس النظام السابق، وهو يخوض بالشعب حروبا، ويتوارى مع عائلته وأقربائه عن المواجهة، تاركا الناس تلقى مصيرها.
وقال الناقد السينمائي مهدي عباس: “من خلال التلفزيون، اشتهرت جمل سينمائية” وأعطى مثلا: “زواج عتريس من فؤادة باطل” قيلت في فيلم “شيء من الخوف” لكن الناس تلقتها من التلفزيون، وشاعت في التداول عبره؛ لان السينما أفق ممدود، مؤطر بجدران دار العرض، أما التلفزيون ففضاء مفتوح.. من البيوت الى المقاهي والمدارس والدوائر والجامعات والاحياء الشعبية؛ لذا حتى السينما تأخذ
مداها من التلفزيون”.
وقال المهندس الاردني مدحت الخطيب: “من منا لا يذكر المسلسل الاردني البدوي “بطيحان” والمبدع المرحوم حابس العبادي والنجم زهير النوباني، وباقي نجوم الدراما الاردنية، هذا المسلسل كغيره من مسلسلات الزمن الجميل بقيت حاضرة وبقوة الى يومنا هذا؛ لعمق معانيها وصدق محتواها، فهي تحاكي الواقع كما هو اليوم، تمت كتابته من أجل ارسال رسالة معينة تلامس الواقع الذي 
نعيشه”.
بطل قصتنا هو الشيخ بطيحان، تلك الشخصية الانتهازية الخبيثة، التي أدعت الشجاعة والإقدام ، فقد استطاع بطيحان أن يفرض نفسه على القبيلة  بقوة التدليس والكذب وبهما اصبح قريباً من شيخ القبيلة، وبمرور الزمن والوقت، والمؤامرات استطاع أن يكون شيخاً لتلك القبيلة..