الجوية افتقد للتوازن الدفاعي لحظة الهجوم وفقدان الكرة

الجمعة 14 حزيران 2019 225

الجوية افتقد للتوازن الدفاعي لحظة الهجوم وفقدان الكرة
تحليل/ علي النعيمي
كشفت مباراة الزوراء والقوة الجوية لحساب الدور نصف النهائي لمسابقة كأس العراق التي انتهت لصالح النوارس بأربعة اهداف مقابل هدف وحيد, عن دروس خططية مفيدة وحالات تكتيكية عديدة، يجب التوقف عندها والإشارة اليها لاسيما التي تتعلق بالجوانب الدفاعية لكتيبة المدرب أيوب اوديشو من حيث التنظيم والواجبات وتحشيد اقصى حد ممكن من الاستجابات البدنية والذهنية لحظة التعامل مع الكرات المرتدة، وبالتالي اذا ما أردنا ان نضع عنوانا لهذا اللقاء الجماهيري المثير الذي حفل بالندية واتسم باللعب النظيف والانضباط في التشجيع فاننا سوف نختار « الزوراء انتهج اللعب المباشر والتحولات السريعة بينما افتقد الجوية للتوازن الدفاعي لحظة الهجوم وخسارة الكرة « والذي سنتوقف عنده بشكل مسهب، فطريقة لعب المدرب حكيم شاكر كانت واضحة وصريحة وسهلة جدا إذ لجأ الى اللعب المباشر والانتقال الى الامام وبأسرع وقت ممكن بواسطة الكرات المرسلة من مختلف ارجاء الملعب الى المساحات التي يتواجد فيها الثلاثي (مهند عبد الرحيم وعلاء عباس او احمد جلال ) والرهان على الكرة الثانية المقطوعة من المنافس في ثلثه الدفاعي وكانت من مسؤولية صفاء هادي واحمد جلال ومحمد رضا مع تفعيل التحولات السريعة عند الحيازة على الكرة وبالتالي حقق الفريق الابيض أربعة اهداف من فرص معدودة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة اذا ما استثنينا الهدف الثاني الذي احرزه المدافع عباس قاسم كونه جاء من ركلة زاوية أي حالة ثابتة.  
 
التنظيم الدفاعي  
شكل التنظيم الدفاعي للقوة الجوية علامة استفهام كبيرة في هذه المواجهة الحماسية وحينما نّعرف مفردة التنظيم الدفاعي وفق مفهومه الحديث فاننا نتوقف هنا عند ثلاثة مبادئ اساسية: المبدأ الاول، ردة فعل الفريق بعد فقدان الكرة في مختلف ارجاء الملعب وكيفية التحضير الذهني للتصرف والمعالجة من حيث سرعة قطع الكرة وتطوير حالة الضغط.
اما المبدأ الثاني فيتعلق بالتغطية الدفاعية المصاحبة لحالات قطع مسار الكرة او إيقاف مرور حامل الكرة من الفريق المنافس، بينما يتمحور المبدأ الثالث في البلوك الدفاعي او الكتلة الدفاعية المتحركة بانسيابية عالية باتجاه الكرة والتي تؤمن الحل الأخير للمبدأين أعلاه ومن ثم قدرة المدافعين على حسم حالات «1VS1» الدفاعية لحظة التخطي او الرقابة والملازمة الفردية في الركلات الثابتة وتفعيل دفاع المراكز وتقوية الاسناد المتبادل في الثلث الدفاعي او في منتصف الملعب والتعويض من الخلف او من الأمام وتطوير حالة التغطية العكسية الدفاعية وتقليل المساحات .
 
أسئلة محيرة
الأهم من هذا وذاك، هل شاهدنا لاعبي القوة الجوية وهم يحافظون على التوازن الدفاعي لحظة الهجوم؟ وهل بقي الفريق محافظا على تماسكه الدفاعي ونسقه المطلوب لحظة الشروع بالهجمة وعدم خسارة المساحة بشكل سريع عند تطبيق مبدأ التأني وقيادة المنافس الى مناطق بعيدة او حرمانه من سرعة التمرير؟ انتهاء بالضغط ومهاجمة الكرة بعد فقدانها او بما تسمى ردة الفعل تجاه فقدان الكرة بغية استرداد الكرة سريعا ومهاجمة كرة المنافس في منطقة فقدانه؟، وهل ان مواصفات لاعبي الوسط تمكنهم من اتقان وأداء الأدوار الدفاعية الساندة وبفعالية عالية بحيث تكون منتجة وتأثيرها واضح في العمل 
الدفاعي؟ .
 
الهدف الاول
 قصة هدف الزوراء الاول ان لاعبه محمد رضا يرسل كرة هوائية عالية الى احمد جلال  ويشترك معه في الهجمة كل من علاء عباس ومهند عبد الرحيم مقابل ثلاثي دفاع الجوية علي بهجت وسعد ناطق وسامح سعيد الذي ينجح الاخير في الارتقاء الهوائي لكنها تقطع وتصل الى المهاجم مهند ويسجل منها الهدف الاول في حين ان الظهير مصطفى معن ولاعبي الارتكاز محمد علي عبود ومحمد قاسم او حتى كرار نبيل اصبحوا خارج اللعب في هذه الحالة وهنا مسؤولية لاعبي الارتكاز او الوسط في معالجة الكرة الثانية المقطوعة من الحارس او المدافع أي لم نشاهد مبدأ ردة الفعل بعد فقدان الكرة.
 
الهدف الثاني
وقد جاء من ركلة زاوية بسبب هفوة دفاعية مشتركة في مراقبة اللاعب القادم من الخلف الزورائي عباس قاسم الذي غافل الجميع وارتقى للكرة وادخلها في مرمى الحارس امجد رحيم ، وهنا لم يطبق مدافعو الجوية مبدأ الدفاع عن الهدف وحماية المساحة المحصورة بين خط الهدف وخط الست ياردات التي يشترك فيها كل من حامي المرمى والمدافعين الذين يقومون بتطبيق مبدأ دفاع المراكز او المنطقة ويتوزعون على حسب اتجاه الكرة ويبدو ان تواجد اللاعب إبراهيم بايش لم يكن صحيحا باتجاه القائم القريب الذي يغطيه مصطفى معن وكان لزاما عليه ان يكون امام المرمى لا الى جوار اي لاعب من الذين يقومون بمبدأ المراقبة رجل لرجل وتحديدا المدافع عباس قاسم لتضييق مساحة التحرك وحرمانه من استقبال الكرة بشكل سهل.
 
الهدفان الثالث والرابع
وهما نسخة مشابهة من حيث الصناعة والتحول السريع الى الامام بعد فقدان فريق الجوية للكرة، الهدف الثالث لم نلمس ان هناك أي ردة فعل للفريق بعد فقدان الكرة في مختلف ارجاء الملعب وحتى أيضا لم يتحقق التوازن الدفاعي لحظة الهجوم للفريق الأزرق كذلك من غير الممكن ان يترك كرار نبيل ومحمد قاسم او محمد علي عبود لاداء أدوار المعترضين والقاطعين في حال المرتدات او الانتقال السريع لأنهم لا يمتلكون القوة في افتكاك الكرة والصراعات الثنائية مع علاء عباس ومهند عبد الرحيم وذات الكلام يقال عن الهدف الرابع الذي سجله امير صباح واستطاع ان يضرب رباعي الدفاع بشكل غريب وبخطأ من الظهير البديل حسين محسن الذي اخفق في قطع كرة اللاعب الزورائي الذي ضرب تنظيم ثلاثة لاعبين في الحركة الاولى والمدافعين سعد ناطق وعلي بهجت في الدريبل الثاني ومن ثم الانفراد بحارس الجوية براحة تامة، بينما اكتفى الظهيران مصطفى معن وحسين محسن بمتابعة الكرة معتقدين بوجود حالة 
تسلل .