العراقيون يحيون الذكرى الخامسة لصدور الفتوى المباركة

الجمعة 14 حزيران 2019 332

العراقيون يحيون الذكرى الخامسة لصدور الفتوى المباركة
بغداد / الصباح 
أحيا العراقيون أمس، الذكرى الخامسة لصدور فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في 13 حزيران 2014، حيث لبّى مئات الآلاف من أبناء شعبنا فتوى المرجعية للتصدي لإجرام عصابات “داعش” الإرهابية التي استباحت مساحات شاسعة من أرض العراق، وبينما أقامت هيئة الحشد الشعبي حفلاً مركزياً ببغداد بالمناسبة التي تتزامن مع تأسيس الحشد؛ أشاد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بتضحيات أبناء شعبنا وبطولاتهم في الوقوف بوجه الإرهاب، في وقت قرر فيه مجلس النواب اتخاذ يوم الفتوى المباركة 13 حزيران “مناسبة وطنية”. 
وقال الحلبوسي خلال كلمة في البرلمان بمناسبة الذكرى السنوية لفتوى الجهاد الكفائي: إنه “في مثل هذه الأيام قبل خمسة أعوام كان العراق يعيش التحدي الأكبر عبر تاريخه الحديث حين تجمع الآلاف من المتطرفين والمجرمين الذين اتخذوا التوحش والإجرام وسيلة لنشر افكارهم ومعتقداتهم”، مبيناً وقوف “المخلصين من ابناء الشعب والقوات المسلحة مدافعين عن الأرض والعرض ولكن الهجوم كان كبيرا وقابله انهيار أكبر في مواقع التصدي والمواجهة”.
وأضاف، “في خضم هذا التحدي صدرت من المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني فتوى الجهاد الكفائي فهب العراقيون بالدفاع عن الوطن فتغيرت المعادلة واستطاع العراقيون النصر على الارهاب في اربعة أعوام”.
وأضاف “اليوم ونحن نعيش ذكرى هذه الفتوى العظيمة في الثالث عشر من حزيران عام 2014 فإننا نتوجه بالتحية والتقدير للمرجعية الدينية والسيد علي السيستاني دام ظله على هذا الموقف التاريخي العظيم ونقدم باسمكم جميعا شكرنا وتقديرنا الى عائلات الشهداء والى الجرحى والمقاتلين الأبطال والى صناع النصر من ابناء الجيش العراقي والمؤسسة الدينية والحشد الشعبي والحشد العشائري والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الاٍرهاب والبيشمركة وابطال القوة الجوية وطيران الجيش وجميع الصنوف الساندة وكافة الأجهزة الأمنية”.
وتابع الحلبوسي: “نقدم تهنئة خاصة الى ابطال الحشد الشعبي والعشائري في ذكرى تأسيس الحشد التي تصادف يوم الفتوى الثالث عشر من حزيران، ونوجه تحية خاصة الى ابناء العشائر في المناطق المحررة الذين خاضوا معارك الشرف والتصدي ضد فلول القاعدة ومجرمي داعش”.
الى ذلك، أقامت هيئة الحشد الشعبي أمس الجمعة، على قاعة الشهيد حيدر المياحي في مديرية إعلام الهيئة فعاليات الحفل المركزي لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لصدور فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي بحضور رسمي وشعبي كبيرين وممثلين عن الرئاسات الثلاث.
وقال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض خلال كلمة له في الحفل: “نحن بالحشد سنكون مع أي حكومة تحترم وتصون هذا الشعب”، مثنيا على “سياسة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي”، ولفت الفياض، الى أن “على الحكومة مسؤوليتين الاولى حماية مبادئ الشعب والثانية الدفاع عن مصالحه”، مؤكدا أن “حكومة عبد المهدي تسير في طريق الحرص على احترام الشعب، كما أن الحشد الشعبي سيكون مع الحق ومع الحكومة وكذلك القوات المسلحة، وسنكون مع أي حكومة تسعى لمصالح الوطن”.
بدوره، بعث نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، رسالة الى المرجع الاعلى السيد علي السيستاني بمناسبة الذكرى الخامسة لفتوى الجهاد الكفائي.
وقال المهندس في رسالته: “أكتب إليكم هذه الرسالة وأنا أستشعر في داخلي حجمَ الانتصار الكبيرِ الذي حققه أبناؤكم مقاتلو الحشد الشعبي الابطال على زمر الإرهاب والتكفير، هؤلاء الثلة المؤمنة التي لبت نداءكم الشريف الوطني في فتوى الجهاد الكفائي مهدت لتأسيس وتنظيم آليات هذا العمل المبارك وتشرفت أنا والمتطوعون حينها بقطع العهود على أنفسنا بأن نكون جنودا أوفياء ولا نخذل الفتوى المقدسة التي انطلقت من أنفاسكم الشريفة”.
وأضاف، “سماحة المرجع القائد ونحن نستذكر كل تلك التضحيات الجسام والبطولات الكبيرة والدماء الزاكيات التي روت أرض العراق، أُعاهدكم أنا وأبنائي وأخوتي على مواصلة درب الجهاد والصمود والتضحية والفداء وأن نبقى على هذا العهد سائرين ولفتواكم المباركة ملبين ومحافظين مادام في النفس رمقٌ”.
وأعلن الحشد الشعبي، أمس الجمعة، تدشين انموذج دبابة “الكفيل” بالتعاون مع العتبة العباسية، وقال الحشد في بيان: إن “اللواء 26 ب‍الحشد الشعبي دشن، انموذج دبابة الكفيل بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة”، مؤكدا انها من “بين الاحدث تقنية في الوقت الحاضر”.
ونقل البيان عن المشرف على اللواء 26 ميثم الزيدي، قوله، إن “مشروعنا اليوم الذي نحن في صدده هو تطوير دبّابة متهالكة صنعت في عام 1946م، لتجرى عليها تحسينات وتطويرات لتكون دبّابة تنافس قريناتها، فهناك من كان يعتقد أن هذا حلم لن يتحقق، ولكن أكملنا المسير في هذا المشروع إيماناً منا بما نملكه من خبرات وإمكانيات”، وأضاف أن “هذه الدبابة أصبحت بعد التطوير تملك مدى الرصد والاستطلاع الأحدث في الشرق الأوسط، حيث يصل المدى إلى (14 كم)”.
إلى ذلك، صوت مجلس النواب أمس الأول الخميس بالإجماع على صيغة قرار باعتبار يوم 13 حزيران ذكرى صدور فتوى الجهاد الكفائي من المرجعية الدينية العليا لمحاربة عصابات “داعش” الارهابية مناسبة وطنية.
وجاء في نص صيغة القرار: “توصية لمجلس الوزراء لاعتبار يوم 13 حزيران من كل عام مناسبة وطنية بمناسبة فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي”، وأضاف “يشرع مجلس الوزراء بإكمال مشروع العطل والمناسبات استنادا للمادة 12 من الدستور متضمنا هذه الفقرة”.
وكانت رئيس لجنة الثقافة والاعلام والسياحة والآثار النيابية سميعة الغلاب، أكدت في وقت سابق إدراج يوم 13 حزيران مناسبة وطنية وهو اليوم الذي صدرت فيه فتوى الجهاد الكفائي في عام 2014.
وأكدت الغلاب بحسب بيان لها، ان “اللجنة وبكامل اعضائها وبناءً على ما جاء بقرار جلسة مجلس النواب ليوم الخميس 13 /6 تمضي بتشريع قانون العطل والمناسبات الرسمية، واضافة الملاحظات التي صوت عليها المجلس بالإضافة إلى بيان رأي الحكومة في حال وجود أي تعديلات او ملاحظات لديها”، مبينة ان “ذلك يأتي تقديرا لفتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الرشيدة التي تأسس على اثرها الحشد الشعبي لمواجهة عصابات داعش الإرهابية”.
وأضافت الغلاب أن “اللجنة بصدد تشريع القانون استنادا للمادة 12 من الدستور، تثمينا “للتضحيات والبطولات الي أبداها ابطال الحشد الشعبي لمساندة القوات الامنية في محاربة الفلول الارهابية وطردها من ارض البلاد”.
من جانبه، وصف النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية متمثلة بالسيد (علي السيستاني) بـ “بيان رقم (1) لإعادة الروح المعنوية ضد داعش الإرهابي”.
وقال المسعودي في تصريح صحفي: إن “التحدي الأكبر كان في حزيران عام 2014 بدخول داعش الى الموصل، وكان لدى المرجعية الدينية متمثلة بالسيد (علي السيستاني) اهتمام كبير بملف داعش الارهابي قبل سقوط الموصل، كما أشارت تقارير اميركية قبل اعلان فتوى الجهاد الكفائي، الى أن السيد السيستاني سيجهض مشروع داعش الارهابي في العراق”.
ووصف المسعودي فتوى المرجعية الدينية بـ “بيان رقم واحد لإعادة الروح للمواطن العراقي، وهو أول بيان نفسي قبل ان يكون عسكريا، لإعادة الروح المعنوية للقضاء على داعش الارهابي وانقاذ العراق من حرب أهلية”.