صاحب الأصابع الذهبية في مغازلة الطبلة

   


17/6/2013 12:00 صباحا

سامي عبدالاحد في ملتقى الخميس الابداعي
بغداد – محمود النمر
كان والدي عبدالاحد جرجيس  فنانا يعزف على الة القانون وقد تأثرت به منذ طفولتي وبعدها نمت هذه الهواية عندي لتصبح حرفة خاصة بي، فقد كنت اعزف الالتين القانون والطبل واجيد العزف عليهما ،في خمسينات القرن الماضي عندما غادر الموسيقيون القدامى ، وأخذت تخلو الاذاعة من الموسيقيين عندها طلبت الاذاعة عازفين ، وعندها تقدمت بطلبي للجنة  المشرفة حتى تختبرني وتوافق مباشرة ، في وقتها كنت صغير السن ولم يسمح القانون بتعييني على الملاك الدائم، وكنت اتقاضى في الاسبوع " دينارين " وبعد العام 1956في افتتاح التلفزيون العراقي حيث القى الملك فيصل الثاني كلمة بهذه المناسبة واحتفلنا وكان النقل حيا وقد غنت المطربة عفيفة اسكندر والمطرب ناظم الغزالي
بهذه الكلمات ابتدأ الفنان سامي عبدالاحد حديثه عن تجربته الفنية عبر اكثر من ستين عاما حيث شهد البدايات الاولى للطرب العراقي وكان ذلك في ملتقى الخميس الابداعي .
قدم الجلسة الناقد الموسيقي ستار الناصر مشيرا الى اهمية هذا الفنان لمن لا يعرف من تاريخ الغناء العراقي وقال "هو رجلٌ تسامى باخلاقه وانسانيته من خلال عزف على آلة القانون والايقاع " رجل خبر فن الموسيقى الغنائية اطورا وسلالم وحفظ الاغاني التراثية شعرا وعزفا وهو فنان احتضنه العالم في كل مسارحه ومنتدياته الثقافية وتشهد بذلك الجوائز التي نالها وشهادات التقدير وهذا مايؤكد  رقي هذا الفنان المبدع ،لن ينال من الحياة غير رضا الناس ودهشة الخبراء بفنه الكبير في المحافل  الفنية العربية والدولية لاسيما العراقية منها، فهو فنان ملتزم يحترم اصول المهنة  فقد عرفته الاوساط الفنية بقدرته العالية باستخدام الة الطبل التي جسد فيها للغناء العراقي من سليمة مراد الى اهم مطربي الفن العراقي والعربي انه الفنان الكبير سامي بالاحد.
واشار عبدالاحد الى الفرقة التي تألفت من الموسيقار منير بشير وجميل بشير وكنت اعزف فيها على الطبلة ،واستمر التلفزيون باحياء حفلات يومية من السابعة مساء الى الثامنة وتستمر احيانا الى اكثر من ذلك،وبعد ذلك تم تنسيب تلك  فرقة للتلفزيون وكان مديرها منير بشير وفرقة للاذاعة ، وكان المطربون على عدد الاصابع ومنهم ناظم الغزالي ومحمد القبانجي وحسن خويكه ويوسف عمر هؤلاء مطربي المقام العراقي ،اما مطربو الريف فهم داخل حسن وحضيري ابو عزيز ثم جاء جواد وادي وعبدالواحد جمعة وكان مدير التلفزيون آنذاك رجلا انكليزيا وقد شاهد حضيري وهو في طريقه الى الاذاعة فقال له " هو آر يو " فرد عليه حضيري " كويس كويس " وكانت طرفة يتناقلها اهل بغداد في حينها .
وذكر عبدالاحد  انه في احدى المرات تمرض عازف القانون خضير الشبلي وتمكنت من سد الفراغ باعجاب منير بشير وبقية زملائي ،وعندما شكل الموسيقار منير بشير "فرقة التراث الموسيقي " التي تضمنت مطربين من المقامات منهم حسين الاعظمي وصلاح عبدالغفور وسعدي الحديثي وابراهيم العبدالله بالغناء الريفي وبعدها انضمت الى الفرقة الفنانة مائدة نزهت بعدما تم تعليمها بعض المقامات الصغيرة ،ثم شكلوا " فرقة الايقاعات العراقية " وكانت بقيادتي وكانت  هذه التشكيلة تجلب اعجاب الجمهور في العراق او في الخارج وكانت طريقة العزف منفردة ثم تتبعها وصلات مجتمعة من الايقاعات ،وقد حولت الة الطبلة من الة ايقاعية الى الة موسيقية .
واضاف عبدالاحد كنا في دعوة في اذربيجان وقد نالت فرقتنا اعجاب الجمهور في " باكو " وتم تكريمنا بباقات الورود والعجيب ان احدهم حمل الطبلة مني وبعدها عرفت ان هذا الرجل هو رئيس وزراء اذربيجان وهذا دليل واضح على عظمة ذلك الشعب .
وفي نهاية الجلسة منح الامين العام لاتحاد الادباء الفريد سمعان المحتفى به لوح الجواهري للابداع تثمينا لجهوده الفنية .

   

المزيد من المواضيع