التنمية الزراعية

   


29/10/2013 12:00 صباحا

ياسر المتولي
النجاحات التي حققتها المبادرة الزراعية في مجال ظهور المنتج العراقي في الاسواق انما تندرج في اهداف التنمية الزراعية المطلوبة وكل المحاولات الاخرى التي تضطلع بها وزارة الزراعة ودوائرها تصب في هذا الهدف لكن هل هذا يكفي لتحقيقها؟.
ابتداء اذا كنا نبحث عن تنمية زراعية حقيقية تسهم نتائجها في دعم الموازنة العامة كمصادر دخل اساسية ومهمة  علينا الخوض في متطلبات هذه التنمية ووفرة الانتاج الزراعي ومن اولويات الوصول الى هذه الغاية اجراء عمليات الاستصلاح للاراضي والترب الزراعية التي طالها الاهمال لسنوات .
في هذا الصدد لابد من العودة الى مشروع المصب العام او النهر الثالث، سمه ما شئت، فالغاية هي الاستفادة من هذا المشروع الحيوي والمهم ،فالخدمة التي يقدمها هذا المبزل الستراتيجي تعادل ما ننفقه من اموال من اجل استصلاح التربة وتخليصها من الاملاح وتهيئتها  لزراعتها بالمحاصيل والخضر التي تحقق لنا الاكتفاء الذاتي في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمواجهة ازمة غذاء عالمية متوقعة بسبب الظروف البيئية والجوية ونقص المياه والامطار .
احياء الالاف من الدونمات متوقف على جزء صغير من المشروع تعلق في مد انابيب في منطقة السيفون لتصريف الاملاح وهو يعد صغيرا في كلفته وكبيرا في نتائجه وهو من اهم مشاريع البنى التحتية في القطاع الزراعي، بضعة كيلو مترات تحت نهر الفرات لتصب هذه الانابيب في الخليج لحماية شط العرب من هذه الاملاح .
نتمنى ان تحتضن المبادرة الزراعية هذا المشروع الحيوي في جذب شركات عالمية متخصصة لتنفيذ هذا المشروع بعد ان تعثرت شركاتنا في تنفيذه وبذلك نحقق تنمية حقيقية في القطاع الزراعي .
يكثر الحديث في البحث عن مصادر تمويل للموازنة عن طريق القطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة بهدف تخليصها من الاحادية في التمويل المقتصر على الايرادات النفطية وذلك يتطلب اعادة الحياة للمشروعات الانتاجية، وما يهمنا هنا مايتعلق بالتنمية الزراعية .
خطوات ناجحة تحسب للقطاع الزراعي لكن الدور المطلوب هو اكبر مما انجز حتى اللحظة بالرغم من اهمية ما تحقق،لكن الطموح في تحقيق المزيد من الطفرات في الانتاج.
نقرأ عن مبادرات تقوم بها الدوائر الزراعية وتساندها بذلك المبادرة وقروضها الميسرة ونلمس النتائج على الارض، ففي فترات الذروة وفرت منتجات زراعية باسعار تكاد تكون مقبولة في ظل الكلف العالية للانتاج وهذا دليل القدرة على المنافسة وتحقيق شيء يذكر واذا استمرت هذه النتائج صعودا في الانتاج فأنها ستؤهلنا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية التي تسعى الدول للانضمام اليها للاستفادة من مزايا ذلك وعلى كل حال نجد ان خطوات التنمية الزراعية تسير بالاتجاه الصحيح وستثمر نتائجها اكثر فيما اذا كتب النجاح لمشروع النهر الثالث بانجاز ما تبقى منه. هكذا تبدو صورة القطاع الزراعي واضحة بدون ضبابية ونتمنى للقطاعات الاخرى ذات النجاحات.
   

المزيد من المواضيع