إصلاح مجلس الأمن الدولي .. ضرورة لتحقيق العدالة العالميَّة

آراء 2025/01/30
...

 أسماء نجم عبد الله 


(الانقسامات الجيوسياسيَّة تقوض عمل مجلس الأمن الدولي، تقوض الثقة في التعاون الدولي وتقوض القانون الدولي، كما أنَّ بعض التكتلات الدوليَّة والإقليميَّة خارج نطاق الأمم المتحدة، وقعت في فخ الانقسامات الجيوسياسيَّة على غرار مجموعة العشرين) 

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش


تكوين مجلس الأمن

 تكون مجلس الأمن الدولي وفقاً للمادة 23 من ميثاق الأمم المتحدة، من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض "الفيتو"، وحصلت كلٌ من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة على مقاعد دائمة في المجلس بعد انتصار هذه الدول في الحرب العالميَّة الثانية.

أما الأعضاء غير الدائمين العشرة فتنتخبهم الجمعيَّة العامَّة لفترة سنتين ويتمُّ تبديل خمسة أعضاء منهم كل سنة، إلا أنَّه من المنصف القول أيضاً إن الدول الخمس دائمة العضويَّة تطوعت حينما كان العالم ضعيفاً بالدفاع عن أمن وسلامة البشريَّة بما تمتلكه من قوة عسكريَّة واقتصاديَّة ونفوذٍ دولي جيوسياسي عابرٍ للقارات.

وبالنظر إلى أساسٍ جغرافي الى مجلس الأمن نجد أنَّ الدول الخمس دائمة العضويَّة تضمُّ أوروبا ثلاثاً منها المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا، بينما أقصى شرق آسيا تأتي منها الصين لتنضم إليها الولايات المتحدة الأميركيَّة من أقصى الغرب في أميركا الشماليَّة وهذا يعني أنَّ الشرق الأدنى والشرق الأوسط وافريقيا وأميركا الجنوبيَّة وحتى أوروبا الوسطى ستبقى من دون تمثيلٍ دائمٍ في مجلس الأمن. 

أما العشرة الآخرون فتقوم الجمعيَّة العامَّة بانتخابهم كل سنتين مع اعتبارٍ خاصٍ لتوزيعهم الجغرافي بالتساوي.

إنَّ قرار الجمعيَّة العامَّة لعام 1963 قد بين هذا التوزيع الجغرافي لمقاعد مجلس الأمن: ثلاثة مقاعد للدول الأفريقيَّة واثنان لآسيا وواحد لأوروبا الشرقيَّة واثنان لأميركا اللاتينيَّة واثنان لأوروبا الغربيَّة وبقيَّة العالم.

لكنَّ واحداً من أهم التساؤلات هل أنَّ التمثيل الدائم في مجلس الأمن الدولي يجب أنْ يكون على أساسٍ جغرافي أم يجب أنْ يكون على أساس أطرٍ أخرى منها القوة العسكريَّة والاقتصاديَّة ونفوذ دولي سياسي ليمكنها من القيام بمهامها في حفظ أمن وسلم البشريَّة وضمانة سير القانون الدولي والعمل كجهة مرجعيَّة لتنمية العلاقات بين دول العالم؟


مطالب إصلاح مجلس الأمن الدولي

منذ عقد مجلس الأمن الدولي جلسته الأولى في 17 كانون الثاني/ يناير 1946 في تشيرتش هاوس ‏وستمنستر بلندن. ومنذ ذلك الاجتماع الأول، أصبح الموقع الدائم لمجلس الأمن في مقر الأمم ‏المتحدة بنيويورك. 

إنَّ تشكيل مجلس الأمن الدولي بحقيقته لا يعدو كونه مثالاً آخر قدمته البشريَّة لنفسها حول عقد التحالفات الدوليَّة تحت مسمياتٍ مختلفة من أجل تسهيل عمليَّة الإدارة الأوسع للعالم ومواجهة الأزمات التي قد تحدث بن حين وآخر، إلا أنَّ هذه التحالفات الدوليَّة نجحت أحياناً وأخفقت في أحيانٍ أخرى، ولعلَّ إخفاق عصبة الأمم ومجلسها قبل اندلاع الحرب العالميَّة الثانية مثالٌ جيدٌ على إخفاق هذه التجربة، إلا أنها كانت لها جوانب عديدة جيدة مثل منح الاستقلال لكثيرٍ من الدول.

وبطبيعة الحال فإنَّ وجود مثل هذه التجارب تكتنفه الكثير من التحديات وفي حالة مجلس الأمن الدولي لخص الفاعلون الدوليون (حكومات، منظمات دوليَّة وإقليميَّة، اتحادات وبرلمانات وجامعات، وحتى طلاب دراسات عليا) الكثير من التحديات والتهديدات ونقاط الضعف، إلا أنَّ الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة المتحدة قالت وبشكلٍ رسمي إنَّ مجلس الأمن يواجه خمسة تحديات رئيسة لإصلاحه وهي:

1 - مسألة حق النقض 

2 - فئات العضويَّة 

3 - مسألة التمثيل الإقليمي 

4 - حجم المجلس وأساليب عمله 

5 - العلاقة بين مجلس الأمن الدولي والجمعيَّة العامة للأمم المتحدة. 

ووفقاً لذلك ومن أجل إصلاح مجلس الأمن الدولي أصدرت الجمعيَّة العامَّة مجموعة من القرارات عدت وثائق أساسيَّة للعمل على هذه الغاية وهي كالتالي: 

من خلال مراجعة التحديات الرئيسة الخمسة لمجلس الأمن الدولي نجد أنَّ ثلاثة منها تتعلق بآليات داخليَّة مبنيَّة على توافقات حكوميَّة لا يعني ذلك بالضرورة عدم وجود توافقات في آليات أخرى بقدر ما نود الإشارة الى أنَّ الثلاثة التالية تحتاج الى حلولٍ مباشرة عن طريق الحكومات وهي: 

1 - فئات العضويَّة لمجلس الأمن الدولي 

2 - حجم وأساليب عمل مجلس الأمن الدولي 

3 - العلاقة بين مجلس الأمن الدولي والجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة 

بينما نجد أنَّ مسألة تمتع الدول الخمس دائمة العضويَّة بحق النقض (الفيتو) ومسألة التمثيل الإقليمي ترتبطُ بفعالياتٍ عديدة يمكن العمل عليها.


مجلس الأمن الدولي: قراراته – عضويته

إنَّ مراجعة القرارات التي تصدر عن منظمة الأمم المتحدة بكل أجهزتها ووكالاتها ومكاتبها حول ما يتم النظر به من مستجداتٍ دوليَّة خصوصاً التي تتعلق بالهدف الرئيس الذي أنشئت من أجله وهو حفظ الأمن والسلم الدولي ومنع الحروب، سنجد أنَّ ما يصدر عن مجلس الأمن الدولي يمثل أعلى مستويات القرارات والمقررات التي اتخذتها منظمة الأمم المتحدة وذلك لأنَّ هدف حفظ الأمن والسلم الدولي بالضرورة هو واجب واختصاص مجلس الأمن الدولي. 

ولو نظرنا بشكلٍ مجردٍ وبنظرة فاحصة لقرارات مجلس الأمن الدولي سنجد أنَّها تصدرُ في حالة عدم اعتراض أي دولة من الدول الخمس دائمة العضويَّة عبر استخدام حق النقض الفيتو وهذا يمكن تحليله استراتيجياً باتجاهين:

إنَّ مجلس الأمن الدولي هو الوحيد بين هياكل منظمة الأمم المتحدة الرئيسة الذي يمكنه نقض أي قرارٍ؛ وذلك بسبب أنَّه يضم الدول الخمس دائمة العضويَّة والتي يمكن أنْ تصوت أيٌ منها على قرار (موضوعي) بالرفض عبر استخدام حق النقض الفيتو ليتم رفضه بشكلٍ مباشرٍ وهذا يصادر أي قرارٍ تطالب الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة اتخاذه عبر مجلس الأمن الدولي.

إنَّ وجود الدول العشر ذات العضويَّة المؤقتة داخل مجلس الأمن الدولي في حقيقته مسألة مفرغة من محتواها. فحتى لو تمت الموافقة من جميع الدول التي تتمتع بعضويَّة مؤقتة على قرارٍ ما واعتراض إحدى الدول الخمس دائمة العضويَّة فإنَّ القرار سيذهب الى رفضه. بالتالي يمكن القول إنَّ قرارات منظمة الأمم المتحدة التي تتطلب قراراً عبر مجلس الأمن الدولي بحقيقته هو قرارٌ يخصُّ الدول الخمس دائمة العضويَّة بمعزلٍ عن الأمم المتحدة أو الدول في الجمعيَّة العامَّة أو الدول التي تتمتعُ بعضويَّة مؤقتة داخل مجلس الأمن.

مما تقدم يمكن أنْ نجري تلخيصاً بشكلٍ آخر يتصل بحق النقض الفيتو من جهة وبالتمثيل في مجلس الأمن للأعضاء من خلال البحث بالمحركات التي تدفع الدول الخمس الدائمة العضويَّة الى عرقلة أي جهودٍ تتصلُ بإصلاح مجلس الأمن الدولي وهي:

1 -  إنَّ الدول الخمس الكبرى ترى في حق النقض الفيتو وكونها دائمة العضويَّة حقين لا يمكن أنْ تشاركهما مع الآخرين، إذ تربط بين تمتعها بهذين الحقين وبين أنَّها تحملت الجزء الأكبر من الحرب العالميَّة الثانية.

2 - إنَّ الدول الخمس لا تريد التفريط بهاتين الميزتين نظراً لأنها تجد أنَّها الأقدر من النواحي العسكريَّة والاقتصاديَّة وتمتلك سياسة داخليَّة وخارجيَّة تجعل كثيراً من الدول في العالم تابعة لها سياسياً عبر معاهداتٍ واتفاقيات ثنائيَّة أو إقليميَّة اقتصاديَّة سياسيَّة أو عسكريَّة بالتالي فإنَّ هاتين الميزتين تزيدان من فرص التحكم وهيمنتها على الساحة الدوليَّة من جهة وهذا بشكلٍ واضحٍ، لكنْ هناك تحكمٌ من نوع آخر غير ظاهرٍ وهو قدرة هذه الدول على التحكم بقرارات ومقرارات مجلس الأمن والأعضاء، سواء كانوا دائمي العضويَّة أو غير دائمي العضويَّة.

3 - وعلى الرغم من أنَّ الدول الخمس دائمة العضويَّة تمتلك الكثير من مصادر القوة وبأشكالٍ ومستوياتٍ عالية، إلا أنَّها ذهبت الى المحافظة على تمتعها بميزتي حق النقض والعضويَّة الدائمة من خلال وضع عقبة قانونيَّة لا يمكن تجاوزها وهي أنَّ أي قرارٍ لتعديل ميثاق الأمم المتحدة يجب أنْ يتمَّ عبر موافقة الدول الخمس دائمة العضويَّة؛ أي أنَّ أي تعديلٍ لمادة قانونيَّة تتصل بمجلس الأمن الدولي مثل تعديل عدد الأعضاء يجب أنْ تتمَّ الموافقة عليه من قبل الدول الخمس دائمة العضويَّة أولاً وهذا لا يمكن تصور القبول به لأنَّه يعني تخلي الدول الخمس عن جزءٍ من مكتسباتها بالإضافة الى تغيير وجه السياسة الدوليَّة والتحالفات بشكلٍ كامل.

إنَّ الأثر الأكبر الذي تركته محركات الدول الخمس الى رفض أي عمليَّة إصلاح لمجلس الأمن الدولي هي استخدام حق النقض الفيتو بشكلٍ كبيرٍ جداً وبشكلٍ مفضوحٍ أحياناً من حيث إنَّه جاء نتيجة لعلاقة سياسيَّة أو اقتصاديَّة أو دعماً لتحالف هذه الدولة مع التي يراد اتخاذ قرار بشأنها.


الإشكاليات القانونيَّة التي يسببها استخدام حق النقض الفيتو

عملاً بالقانون الدولي العام فإنَّ استخدام حق النقض الفيتو له جمهور مؤيديين وآخرين رافضين وإنْ كان الغالب من الجمهور هم الرافضون حيث يقدم كل طرف منهم مجموعة من الدفوع والمواد الاستدلاليَّة بعضها قانوني لدعم أفكارهم وآرائهم بحق النقض الفيتو لعلَّ من المهم هو معرفة الكيفيَّة التي تستخدم فيها الدول الخمس دائمة العضويَّة هذه الميزة، إذ يأخذ الاستخدام أشكالاً عدة هي:

1 - عدم الحضور الى اجتماعات مجلس الأمن: وهو تكتيكٌ تقوم به إحدى الدول الخمس دائمة العضويَّة بهدف الإخلال بنظام مجلس الأمن، فعدم حضور الدولة هو تصريحٌ بأنَّها ترفض القرار بالتالي هو استخدام لحق النقض الفيتو وقد تمَّ الردُّ عليه بأنَّ مجلس الأمن كما هو معروف في حال انعقاد دائم بالتالي فإنَّ على الدولة العضو الحضور. 

ومن جهة أخرى إنَّ استخدام حق النقض الفيتو يجب أنْ يتمَّ التصريح به من خلال حضور الدولة الطرف.

2 - الامتناع عن التصويت مرة أخرى: يجب أنْ يتمَّ التصريح باستخدام حق النقض لكي نقول إنَّ القرار تمَّ نقضه باستخدام فيتو، إلا أنَّ الامتناع عن التصويت لا يُرادُ منه إبطال القرار باستخدام الفيتو (كما يبدو ظاهرياً) بقدر ما يراد به ترك الأمور تسير على وضعها من دون فرض أي قوة خارجيَّة لتعديل مسارها من عدمه. 

3 - الاستخدام المزدوج لحق النقض (الفيتو): يحدث عندما تستغل الدولة التي تمتلك هذا الحق صلاحيتها مرتين في القضيَّة نفسها. 

أولًا، تقوم باستخدام الفيتو لمنع تصنيف القضيَّة كخلافٍ أو نزاعٍ، ثم بعد أنْ يتمَّ الاعتراف بها كمسألة موضوعيَّة، تلجأ مرة أخرى إلى الفيتو لإبطال أي قرار يُتخذ بشأنها، ما يؤدي إلى عرقلة أي إجراء فعّال لحل النزاع.

4 - بسبب التحالفات الدوليَّة والإقليميَّة ومراكز القوة السياسيَّة والاقتصاديَّة والعسكريَّة والنفوذ والهيمنة التي تتمتع بها الولايات المتحدة الأميركيَّة فإنَّ الولايات المتحدة يمكنها العمل على رفض أي قرارٍ من دون الحاجة الى استخدام حق النقض الفيتو وذلك من خلال قدرتها على توفير 7 أصوات داخل مجلس الأمن الدولي من أصل 14 صوتاً، لرفض أي قرارٍ، وهذا يسمى بالاستخدام المستتر لحق النقض الفيتو. 

مما سبق فإنَّ ما تمَّ تقديمه سلفاً يصنع حواراً وجدالاً قانونياً عالمياً يقوم بشكلٍ أساسي على مبدأ مهم وهو أنَّ ميزة النقض الفيتو داخل مجلس الأمن الدولي يضرب بصميم مبدأ المساواة بين الدول والشعوب وإنَّ منح هذه الميزة لا يوجد لها أي تأصيل قانوني لما تم إقرارها، بل إنَّ التأصيل لها هو سياسي.

من جهة أخرى فإنَّ هناك إشكاليَّة أخرى تتمثل بالتمثيل الاقليمي والظاهر منها هو حرمان تجمعات دوليَّة بأكملها من التمثيل العادل داخل مجلس الأمن الدولي مثل افريقيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبيَّة حيث لا يوجد دولة في هذه الأقاليم الجغرافيَّة لها حق النقض الفيتو أو تضم دولة دائمة العضويَّة، أما غير الظاهر منها فإنَّ هذه الأقاليم الجغرافيَّة غالباً ما تضم الدول التي يتم اتخاذ قرارات بشأنها.


خاتمة

مما تم توضيحه أعلاه يمكن أنْ نستشفَّ أنَّ مجلس الأمن الدولي مثله مثل أي منظمة دوليَّة أو مؤسسة محليَّة يحتاج الى إصلاح مؤسسي وهذا يتطلب قبول الدول الخمس دائمة العضويَّة بحق النقض الفيتو وهي ميزة ليست قانونيَّة ولا ترتكز الى القانون الدولي بالتأصيل كما أنَّها تضرب بالتمثيل الإقليمي للدول وتعطي انطباعاً عامَّاً أنَّ مجلس الأمن تابعٌ الى الدول الغربيَّة (رغم نسبيَّة المصطلح). 

كما أنَّ استخدام هذه الميزة غالباً ما حدث بإفراط لأجل أهدافٍ ومصالح لدولة على حساب المجتمع الدولي، فضلاً عن أنَّها غالباً ما كانت تؤدي الى الإضرار أكثر بالشعوب مثل استخدام الفيتو الروسي والأميركي بسباقٍ محمومٍ بينهما للحفاظ على مصالح الدولتين.

إنَّ المجتمع الدولي قدم حلولاً كثيرة لمجابهة هذه الميزة منها على سبيل الذكر أنْ يكون التمثيل على أساس المراكز العالميَّة اليوم فيمكن أنْ يكون هناك ممثلٌ دائمٌ أو يجري استبداله، إلا أنَّ له صلاحياتٍ كاملة مثل الدول الخمس عن الاتحاد الأوروبي وافريقيا والشرق الأوسط وأميركا الجنوبيَّة والشرق الأدنى.. الخ، كما ويمكن زيادة عدد الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الى 20 عضواً وتوزيعهم بتمثيل إقليمي أكثر عدلاً ومساواةٍ مع إلغاء حق النقض الفيتو للوصول الى تحقيق ديمقراطيَّة أكبر.

كما أنَّ توسيع صلاحيات المجلس بالجوانب الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة يعدُّ أمراً مهماً ومتمماً لاختصاصه الأساسي بالسلم والأمن الدوليين.

ولأجل تحقيق هذا فإنَّ الشرط الأساسي هو (يجب العمل فعلاً على إعادة النظر بميثاق الأمم المتحدة وقبول الدول الخمس دائمة العضويَّة في مجلس الأمن الدولي بقرار تعديله).


* استشاريَّة العلاقات الدوليَّة 

في مناطق النزاعات