مبادرة التَّشارُك في بناء «الحزام والطريق»: التَّقدُّم والمساهمة والتطلُّع

الاثنين 15 تموز 2019 916

مبادرة التَّشارُك في بناء «الحزام والطريق»: التَّقدُّم والمساهمة والتطلُّع
 
وكالات / متابعة الصباح
 
 
تعدُّ سلاسة القنوات التجارية محتوى مهماً للتشارك في بناء “الحزام والطريق”. إنَّ التشارك في بناء “الحزام والطريق” قد عزز تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار في الدول والمناطق على طول “الحزام والطريق”، وخفض تكاليف الصفقات وتكاليف ممارسة التجارة، وأطلق الإمكانية التنمويَّة، ووسَّع وعمَّق درجة اشتراك مختلف الدول في العولمة الاقتصاديَّة بشكلٍ متزايد.
 
1. الارتفاع المستمر لمستوى تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار.
 أطلقت الصين “مبادرة دفع التعاون من أجل سلاسة القنوات التجارية في إطار “الحزام والطريق”»، واشتركت فيها 83 دولة ومنظمة دولية بنشاط. ويتعمق التعاون للتفتيش والحجر الصحي الجمركي باستمرار، فقد وقعت الصين على أكثر من 100 وثيقة تعاونية مع الدول على طول “الحزام والطريق” منذ انعقاد الدورة الأولى لمنتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي في شهر أيار من العام 2017، إذ تم السماح لأكثر من 50 نوعاً من المنتجات الزراعية والأغذية، بالنفاذ بعد الحجر الصحي. ويتقدم بإيجابية بناء “الممر الأخضر” للتخليص الجمركي السريع للمنتجات الزراعية بين الصين وبين كل من كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان، وقد انخفض وقت التخليص الجمركي للمنتجات الزراعية بـ90 %.
توسع الصين نطاق السماح بدخول الاستثمار الأجنبي بشكل متزايد، وتخلق بيئة دولية عالية المواصفات لممارسة التجارة، وقد أنشأت 12 منطقة تجريبيَّة للتجارة الحرة مفتوحة أمام العالم أجمع، وتستكشف سبل بناء موانئ التجارة الحرة، لجذب استثمارات الدول على طول “الحزام والطريق” في الصين. وقد انخفض متوسط مستوى التعريفات الجمركية الصينية من 15.3 % عند انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية إلى 7.5 % حالياً. ووقعت الصين على اتفاقات التجارة الحرة أو ارتقت بمستواها مع العديد من الدول والمناطق مثل الآسيان وسنغافورة وباكستان وجورجيا، ووقعت اتفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع الاتحاد الاقتصادي للمنطقة الأوروبية الآسيوية، فتتشكل منظومة شبكة مناطق التجارة الحرة مع الدول على طول “الحزام والطريق” تدريجياً.
 
2. التوسيع المستمر لحجم التجارة
تجاوز إجمالي قيمة الواردات والصادرات الصينيَّة لتجارة السلع مع الدول على طول “الحزام والطريق” 6 تريليونات دولار أميركي بين أعوام 2013 و2018، ونسبة الزيادة السنوية لهذه القيمة أعلى من نسبة نمو التجارة الخارجية الصينية في الفترة ذاتها، وتمثل القيمة 27.4 % من إجمالي قيمة التجارة الصينية للسلع. وفي العام 2018 وحده، بلغ إجمالي قيمة الواردات والصادرات الصينية لتجارة السلع مع الدول على طول “الحزام والطريق” 1.3 تريليون دولار أميركي، بزيادة 16.4 % عن العام السابق. تنمو تجارة الخدمات بين الصين والدول على طول “الحزام والطريق”، من الصغيرة إلى الكبيرة، بشكل ثابت. إذ بلغت قيمة الواردات والصادرات الصينية لتجارة الخدمات مع الدول على طول “الحزام والطريق” 97.76 مليار دولار أميركي في العام 2017، بزيادة 18.4 % عن العام السابق، وتمثل هذه القيمة 14.1 % من إجمالي قيمة التجارة الصينية للخدمات، بزيادة 1.6 نقطة مئوية عن العام 2016. وحلل فريق البحث للبنك الدولي تأثير مبادرة التشارك في بناء “الحزام والطريق” في تجارة 71 دولة مشاركة محتملة، ووجد أنَّ مبادرة التشارك في بناء “الحزام والطريق” ستزيد حجم التبادل التجاري بين الدول المشاركة بـ4.1 %.
 
3. تسارع مسيرة ابتكار الوسائل التجاريَّة 
تصبح الأشكال والأنماط الجديدة مثل التجارة الإلكترونية العابرة للحدود قوة ناشئة مهمة لدفع سلاسة القنوات التجارية. 
بلغ إجمالي قيمة استيراد وتصدير السلع بالتجزئة عبر منصة إدارة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود للجمارك الصينية 20.3 مليار دولار أميركي في العام 2018، بزيادة 50 % عن العام السابق، بما في ذلك 8.48 مليار دولار أميركي للتصدير، بزيادة 67.0 % عن العام السابق، و11.87 مليار دولار أميركي للاستيراد، بزيادة 39.8 % عن العام السابق.
ويزدهر التعاون في “التجارة الإلكترونية على طريق الحرير”، إذ أنشأت الصين آلية التعاون الثنائية في التجارة الإلكترونية مع 17 دولة، وتم التوصل إلى وثائق تعاونية للتجارة الإلكترونية في إطار آليات متعددة الأطراف مثل البريكس، ما يسرع بالخطى الفعليَّة للالتقاء بين الشركات وتنشئة العلامات التجارية.
 
تداول الأموال
يعدُّ تداول الأموال دعماً مهماً للتشارك في بناء “الحزام والطريق”. تستكشف وتبدع المؤسسات المالية الدولية المتعددة الأطراف والبنوك التجارية بمختلف أنواعها، أنماط الاستثمار والتمويل باستمرار، وتوسع القنوات المتنوعة للتمويل بنشاط، لتقديم دعم مالي مستقر وشفاف وعالي الجودة للتشارك في بناء “الحزام والطريق”.
 
1. استكشاف أنماط الاستثمار والتمويل الدولية الجديدة.
هناك إمكانية ضخمة لبناء البنية التحتية والتعاون في طاقة الإنتاج على طول “الحزام والطريق”، وتتطلب فجوة التمويل معالجتها بإلحاح. وتلعب الصناديق السيادية وصناديق الاستثمار لمختلف الدول دوراً متزايد الأهمية. في السنوات الأخيرة، ازداد حجم استثمار صناديق الثروة السيادية، مثل جهاز أبوظبي الإماراتي للاستثمار والشركة الصينية للاستثمار ذات المسؤولية المحدودة، في الاقتصادات الناشئة الرئيسة على طول “الحزام والطريق”، بشكل ملحوظ. وبدأ التشغيل الفعلي للصندوق الصيني الأوروبي المشترك للاستثمار في تموز العام 2018 الذي موّله صندوق طريق الحرير والصندوق الأوروبي للاستثمار بشكل مشترك، ويبلغ حجم استثماره 500 مليون يورو، الأمر الذي عزز الالتقاء بين مبادرة التشارك في بناء “الحزام والطريق” والخطة الاستثمارية لأوروبا.
 
2. ظهور دور الدعم للتعاون المالي المتعدد الأطراف 
اعتمدت وزارة المالية الصينية «المبدأ التوجيهي للتمويل في إطار “الحزام والطريق”» مع وزارات المالية من 27 دولة مثل الأرجنتين وروسيا وإندونيسيا والمملكة المتحدة وسنغافورة. وحسب هذا المبدأ التوجيهي، تدعم هذه الدول أن الموارد المالية تخدم تنمية الاقتصاد الحقيقي في الدول والمناطق المعنية، وتعزز الدعم التمويلي في مجالات ترابط البنية التحتية وتواصلها والتجارة والاستثمار والتعاون في طاقة الإنتاج وغيرها بشكل رئيس. قام بنك الشعب الصيني مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي وبنك التنمية الأميركي وبنك التنمية الأفريقي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وغيرها من مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف بأعمال التمويل المشتركة، إذ تم الاستثمار في أكثر من 100 مشروع منتشرة في أكثر من 70 دولة ومنطقة بنهاية العام 2018.
تأسست رابطة الصين – وسط وشرقي أوروبا للبنوك في تشرين الثاني 2017، وتشمل الرابطة المؤسسات المالية من 14 دولة مثل الصين والمجر والتشيك وسلوفاكيا وكرواتيا. 
وتأسست الرابطة الصينية العربية للبنوك والرابطة الصينية الأفريقية للبنوك للتعاون المالي، في تموز وأيلول 2018 على التوالي، إذ تم إنشاء أول آلية متعددة الأطراف للتعاون المالي بين الصين وبين كل من الدول العربية والدول الأفريقية.
 
3. الارتفاع المستمر لمستوى التعاون بين المؤسسات المالية
خلال عملية التشارك في بناء “الحزام والطريق”، يتصف تأمين ائتمان الصادرات السياساتي بالتغطية الواسعة، فيلعب دوراً فريداً في دعم بناء البنية التحتية والصناعات الأساسية؛ أما البنوك التجارية فتتفوق في مجالات جذب الودائع بالأساليب المتنوعة وتمويل الشركات والمنتجات المالية والوكالة التجارية والاستئمان... الخ. 
بحلول نهاية العام 2018، تجاوزت قيمة الصادرات والاستثمارات الصينية في الدول على طول “الحزام والطريق”، والتي قدمت الشركة الصينية لتأمين ائتمان الصادرات دعما لها، 600 مليار دولار أميركي. 
وقد أنشأت البنوك الصينية، مثل بنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الزراعي الصيني وبنك الإنشاء والتعمير الصيني، علاقات البنك المراسل مع الدول على طول “الحزام والطريق”، على نطاق واسع.
ووقع البنك التجاري الألماني مذكرة تفاهم بشأن التعاون مع البنك الصناعي والتجاري الصيني، بحيث أصبح أول بنك ألماني يشترك في الآلية النظامية لتعاون “الحزام والطريق” بين 
البنوك.
4. إكمال وتحسين بناء منظومة الأسواق المالية يوماً بعد يوم
 تعمق الدول على طول “الحزام والطريق”، بلا توقف، علاقاتها الثابتة والطويلة الأجل للتعاون المالي، والتي تتصف بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وتتدفق المنتجات المالية المبتكرة بمختلف أنواعها باستمرار، الأمر الذي يوسع قنوات التمويل إلى حد كبير للتشارك في بناء “الحزام والطريق”. ترفع الصين درجة انفتاح سوق السندات بين البنوك على الخارج بلا انقطاع، وبنهاية العام 2018، قد أصدرت المؤسسات المالية الأجنبية نحو 200 مليار يوان من السندات المقومة بالرنمينبي في داخل الصين. وأصدر بنك الاستيراد والتصدير الصيني السندات المالية الخضراء “تشاي تشيوان تونغ” بقيمة ملياري يوان صيني أمام المستثمرين بأنحاء العالم، وأصدر بنك التنمية الجديد لدول البريكس دفعته الأولى من السندات المالية الخضراء بقيمة 3 مليارات يوان صيني لدعم بناء طريق الحرير الأخضر. ويتقدم التعاون في حقوق المساهمين والأعمال والتقنيات بين بورصات الأوراق المالية والعقود الآجلة بثبات. 
وأسهمت بورصة شانغهاي للأوراق المالية ومجموعة البورصة الألمانية وبورصة الصين للعقود المالية الآجلة، بالأموال بشكل مشترك، في تأسيس البورصة الصينية الأوروبية الدولية في العام 2015. ووقعت بورصة شانغهاي للأوراق المالية مع جهاز مركز أستانا المالي الدولي في كازاخستان على اتفاقية التعاون للاستثمار المشترك في تأسيس بورصة أستانا الدولية.
 
5. التعميق المستمر للترابط والتواصل المالي
لقد أنشأ 11 بنكاً صينياً، 76 جهازاً على المستوى الأول في 28 دولة على طول “الحزام والطريق”، وأنشأ 50 بنكاً من 22 دولة على طول “الحزام والطريق” 7 بنوك قانونية و19 فرعاً و34 مكتباً تمثيلياً لها في الصين. وأنشأت شركتان صينيتان للأوراق المالية شركات بالاستثمار الصيني والأجنبي المشترك في سنغافورة ولاوس. وأقامت الصين على التوالي ترتيب تبادل العملات المحلية الثنائي مع أكثر من 20 دولة على طول “الحزام والطريق”، وأقامت ترتيب تصفية الحسابات بالرنمينبي مع 7 دول على طول “الحزام والطريق”، ووقعت على وثائق تعاونية مع هيئات الرقابة المالية في 35 دولة على طول “الحزام والطريق”. 
فتتعزز وظائف الرنمينبي في الدفع والاستثمار والتجارة والاحتياطي الدولي بثبات، وقد غطى نطاق خدمات نظام الدفع العابر للحدود بالرنمينبي قرابة 40 دولة ومنطقة على طول “الحزام والطريق”. وتم إنشاء مركز بناء القدرة المشترك للصين وصندوق النقد الدولي ومركز “الحزام والطريق” لبحوث التنمية المالية والاقتصادية.
 
تفاهم الشعوب
يعدُّ تفاهم الشعوب أساساً إنسانياً للتشارك في بناء “الحزام والطريق”. إنَّ التمتع بالسلام والاستقرار والرخاء وعيش حياة أجمل، من الأحلام المشتركة لشعوب مختلف الدول. ومنذ أكثر من 5 سنوات، تمارس مختلف الدول تبادلات دبلوماسية عامة وثقافية متعددة الأشكال وواسعة المجالات لتعزيز التفاهم والاعتراف المتبادل، الأمر الذي أرسى أساساً متيناً للتشارك في بناء “الحزام والطريق” بين مختلف الشعوب.
 
1. الأشكال المتعددة للتبادل الثقافي
أقامت الصين مع الدول على طول “الحزام والطريق” مهرجانات للفنون والأفلام والموسيقى ومعارض للآثار التاريخية والكتب وغيرها من الفعاليات بشكل متبادل، وقامت بالإبداع والترجمة المتبادلة والبث المتبادل لنخب الكتب والأعمال الإذاعية والسينمائية والتلفزيونية. وتأسست روابط طريق الحرير الدولية للمسارح والمتاحف والمهرجانات الفنية والمكتبات ومتاحف الفنون الجميلة بالتتابع. وأقامت الصين فعاليات العام الثقافي مع وسط وشرقي أوروبا والآسيان وروسيا ونيبال واليونان ومصر وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول والمناطق، فشكلت أكثر من 10 علامات للتبادل الثقافي مثل “رحلة على طريق الحرير” و”البؤرة الثقافية الصينية والأفريقية”، وخلقت دفعة من المهرجانات الثقافية الكبيرة مثل معرض طريق الحرير (دونهوانغ) الدولي للثقافات ومهرجان طريق الحرير الدولي للفنون ومهرجان طريق الحرير البحري الدولي للفنون، وأنشأت الصين 17 مركزاً للثقافة الصينية في الدول على طول “الحزام والطريق”. ووقعت الصين على وثائق تعاونية بشأن التراث الثقافي مع إندونيسيا وميانمار وصربيا وسنغافورة والسعودية وغيرها من الدول. 
وتقدمت الصين وكازاخستان وقيرغيزستان معاً بطلب إدراج “طريق الحرير: شبكة الطرق لممر تشانغآن – جبال تيانشان” ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي، ونجحت في ذلك. ويتقدم بناء رابطة “الحزام والطريق” للتعاون الإعلامي بنشاط. وقد بلغ عدد الأعضاء لشبكة تعاون المنظمات الشعبية على طول طريق الحرير 310 أعضاء، فأصبحت هذه الشبكة منصة مهمة لدفع التعاون الودي بين مختلف الشعوب.
 
2. النتائج الوافرة للتعليم والتدريب 
أنشأت الصين مشروع “طريق الحرير” لمنحة الحكومة الصينية، ووقعت على اتفاقيات الاعتراف المتبادل بالمؤهل الدراسي والدرجة العلمية للتعليم العالي مع 24 دولة على طول “الحزام والطريق”. حصل 38.7 ألف شخص من الدول على طول “الحزام والطريق” على منح الحكومة الصينية للدراسة في الصين في العام 2017، وهم يمثلون 66.0 % من مجموع الوافدين الحاصلين على هذه المنح. أنشأت منطقتا هونغ كونغ وماكاو الإداريتان الخاصتان منحاً دراسية متعلقة بالتشارك في بناء “الحزام والطريق” كلاً على حدة. وأنشأت الصين 153 من معاهد كونفوشيوس و149 من قاعات كونفوشيوس في 54 دولة على طول “الحزام والطريق”. وأعطت الأكاديمية الصينية للعلوم منحاً دراسية لطلاب الماجستير والدكتوراه ودورات تدريبية للعلوم والتكنولوجيا في الدول على طول “الحزام والطريق”، إذ تم تدريب 5000 فرد/ مرة.
 
3. التوسيع التدريجي للتعاون السياحي
أقامت الصين فعاليات العام السياحي مع العديد من الدول، وأنشأت آليات التعاون السياحي مثل تحالف طريق الحرير للتسويق السياحي وتحالف طريق الحرير البحري للتسويق السياحي وتحالف “ممر الشاي بآلاف الكيلومترات” الدولي للسياحة. وأبرمت الصين مع 57 دولة على طول “الحزام والطريق” اتفاقات بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة تشمل جوازات السفر بمختلف أنواعها، وتوصلت مع 15 دولة إلى 19 اتفاقاً أو تدبيراً بشأن تبسيط إجراءات التأشيرة. في العام 2018، بلغ عدد السياح الصينيين إلى خارج الحدود 150 مليون فرد/ مرة، وبلغ عدد السياح الأجانب إلى الصين 30.54 مليون فرد/ مرة، إذ أصبحت روسيا وميانمار وفيتنام ومنغوليا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وغيرها من الدول، الأسواق الرئيسة المصدرة للسياح إلى الصين.
 
4. التعميق المستمر للتعاون الصحي
منذ انعقاد الدورة الأولى لمنتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، وقعت الصين على 56 اتفاقية لدفع التعاون الصحي بالتتابع مع منغوليا وأفغانستان وغيرهما من الدول ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس وغيرها من المنظمات غير الحكومية. وانعقدت الحلقة الدراسية الرفيعة المستوى لـ”الحزام والطريق” وطريق الحرير الصحي في بكين في آب 2017، إذ تم إصدار «نشرة بكين». وقامت الصين بالتعاون في الوقاية من أمراض الإيدز والملاريا وحمى الضنك والإنفلونزا والسل ومكافحتها مع دول نهر لانتسانغ - الميكونغ، وقامت بالتعاون في الوقاية من الأمراض الحيوانية المصدر مثل الداء العداري والطاعون ومكافحتها مع دول آسيا الوسطى، وقامت بالتعاون في الوقاية من الأمراض مثل التهاب سنجابية النخاع ومكافحتها مع دول غرب آسيا. وأرسلت الصين بالتتابع فرقاً طبية للعيون إلى كمبوديا وميانمار ولاوس وسيريلانكا وغيرها من الدول لإجراء فعالية “رحلة النور”، وأرسلت فرقاً طبية قصيرة الأجل إلى فيجي وتونغا وميكرونيزيا وفانواتو وغيرها من الدول الجزرية في المحيط الهادئ لإجراء فعالية “تقديم الرعاية الطبية إلى الجزر”. وتم إنشاء مراكز الطب والعقاقير الصينية التقليدية بالخارج في 35 دولة على طول “الحزام والطريق”، و43 قاعدة للتعاون الدولي في الطب والعقاقير الصينية التقليدية.
 
5. التقدم المستمر للإغاثة من الكوارث والمساعدات وتخفيف الفقر
منذ انعقاد الدورة الأولى لمنتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، قدمت الصين معونة غذائية طارئة بقيمة ملياري يوان صيني للدول النامية على طول “الحزام والطريق”، وزادت استثمارها في صندوق المساعدة لتعاون الجنوب - الجنوب بمليار دولار أميركي، ونفذت 100 مشروع لـ”البيت السعيد” و100 مشروع لـ”مساعدة الفقراء” و100 مشروع لـ”إعادة التأهيل” وغيرها من المشاريع في الدول على طول “الحزام والطريق”. 
وأجرت الصين فعاليات الحماية التعاونية للآثار التاريخية لمساعدة الدول الأجنبية والدراسة الأثرية المشتركة مع الدول الأجنبية، إذ أجرت 8 مشاريع تعاونية للآثار التاريخية لمساعدة الدول الأجنبية مع 6 دول، وأجرت 15 مشروعاً للدراسة الأثرية المشتركة مع 12 دولة. 
وقدمت الصين أجهزة ومعدات للرصد الزلزالي إلى لاوس وغيرها من الدول لتحسين قدرتها على الحماية من الزلازل ومكافحة الكوارث. وأجرت الصين 24 مشروعاً لتعاون المنظمات الاجتماعية في كمبوديا ونيبال للمساعدة على تحسين معيشة الشعوب
 المحليَّة.