عينا نسر تحدقان في المدينة

السبت 26 تشرين أول 2019 904

عينا نسر تحدقان في المدينة
بغداد / هيفاء القره غولي
 
تدفقت أحداث مسلسل «الذئب وعيون المدينة» مفتوحة النهايات، بزخم بعث في جزئه الثاني «النسر وعيون المدينة» تشويقا، متصلا منذ إنتاج الاول في العام 1980 حتى الشروع بالثاني وعرضه عام 1983.
فاصلة زمنية، امتدت على سنتين، لم تمحُ من ذاكرة المشاهدين جمال ما عايشوا من وقائع منتصف القرن العشرين.. أحداث مجدولة، نسجت قصصيا بسحر فني راقِ.
المسلسل بجزأيه، من تأليف عادل كاظم و اخراج المصري ابراهيم عبد الجليل.. رحمه الله.
قال الكاتب المسرحي صباح المندلاوي: « يعد مسلسل النسر وعيون المدينة، قيمة كبيرة في الدراما العراقية، وأحداث المسلسل هي تكملة لأحداث مسلسل «الذئب و عيون المدينة» حيث تدور قصته حول الصراع بين شخصيتي قادر بيك، التي أداها الفنان خليل شوقي وإسماعيل جلبي - بدري حسون فريد، في اجواء المحلة البغدادية، خلال خمسينيات القرن العشرين على خلفية ما حدث بينهما في ماضي الايام» مؤكدا: «عبد القادر بيك هو عجوز ثري و شديد البخل.. يصل غريب يدعى إسماعيل الجلبي، يتوجس به عبد القادر بيك، ثم يتأكد شكه، مكتشفا ان إسماعيل صديقه القديم عاد لتصفية حسابات
 قديمة».
أضاف المندلاوي: “للماضي قيمة وعظية عندما يستحضر في الراهن” متابعا: “نكهته تضفي ألقا
 على الدراما”.
الخبير السياحي نائل نوري، تمنى “تقديم مثل هذه الاعمال بلغة 
معاصرة، لا تنفصل عن الماضي» 
مضيفا: «هذه الاعمال الدرامية الرائعة لا تتكرر».
أشارت الناقدة الدرامية زهراء نجم، الى ان: «هذا المسلسل يعد من أفضل المسلسلات التي عرضت في ثمانينيات القرن الماضي، التي تحيي تراثنا القديم» مبينة: «عرض عام 1983، ولا يزال متربعا على عرش أفضل المسلسلات التراجيدية من دون منازع، حيث نشاهد من خلال الأحداث عادات وتقاليد عراقية قديمة وأيضاً نطلع على أحداث سياسية تاريخية
 مهمة».
الى ذلك واصلت الناقدة نجم: «المسلسل جزء ثانٍ لـ «الذئب وعيون المدينة» 
الذي عرض عام 1980 ودارت أحداثه في نهاية القرن التاسع عشر حول صديقين مقربين، تنقلب صداقتهما إلى عداوة مميتة، بسبب المال ووقوعهما بحب امرأة واحدة، وبعد نجاح الجزء الاول قرر 
كاتب العمل والمخرج العودة من جديد إلى الشاشة الصغيرة بعمل متمم لنجاحهم الاول وقد تحقق ذلك فعلا فقد كان للمسلسل صدى كبير في الشارع العراقي».
المسلسل يتألف من 30 حلقة، ضمت كوكبة من أفضل نجوم التمثيل في العراق، منهم: مي جمال وسليم البصري وطعمة التميمي ومقداد عبد الرضا ومحسن العلي وجعفر السعدي وقاسم الملاك وسناء عبد الرحمن وجلال كامل وراسم الجميلي وفوزية عارف ومحسن العزاوي وفارس
خليل شوقي.
من جهته لفت الفنان د. ميمون الخالدي، الى أن: «خليل شوقي ومقداد عبد الرضا وبدري حسون فريد وجعفر السعدي وقاسم الملاك، وظفوا ملكات فائقة، خرجت من نمطية إداء الممثل العراقي المألوفة، الى مستويات وآفاق وفضاءات واسعة» مفيدا: «وتلك استنهضها فيهم المخرج إبراهيم عبد الجليل».