الأخصّائيون يحذّرون من أخطار الوشم على الصحة

الأحد 01 كانون أول 2019 311

الأخصّائيون يحذّرون من  أخطار الوشم على الصحة
ترجمة : عادل العامل
يشكل التزيّن بالوشم  والإضافات التجميلية الأخرى منذ مدةٍ ظاهرة شائعة بدرجةٍ أو بأخرى في مختلف البلدان والأوساط لاجتماعية. وقد اتّسمت هذه الظاهرة مؤخراً بالتنوع والاتساع، خاصةً لدى الشباب، بالرغم من التحذيرات المتكررة عبر وسائل الإعلام المختلفة من الأضرار الخطيرة الناجمة عن هذه العمليات على صحة الفرد في أحيانٍ كثيرة. 
ويستطيع أي شخصٍ في المملكة المتحدة اليوم، على سبيل المثال، أن يُنشئ محلّاً ويقوم بمثل هذه الأعمال من دون أن يكون لديه تدريب مناسب، وفقاً لتقرير الجمعية الملكية للصحة العامة. لكن، وهناك الآن واحد من كل خمسة أشخاص راشدين يتخذ له وشماً على جسمه، فإن من الواجب القيام بالمزيد من  الإجراءات لحماية الناس، كما يقول التقرير، الذي يتناول ما يُدعى بالعمليات الخاصة ــ الوشم، التثقيب التجميلي، والوخز بالإبر ــ التي اتسع انتشارها شعبياً في السنوات الأخيرة. وتتضمن هذه العمليات أو الإجراءات ثقب الجلد مع الافتقار إلى العناية الجيدة من الفنّي والزبون، إلى تسرب البكتيريا وغيرها إلى داخل الجسم، والتسبب في حدوث تلوّث قد ينجم عنه نتائج خطيرة على الصحة. ويصف التقرير كيف أن فتاة مراهقة أصيبت بتلوث نتيجة ثقب أذنها وانتهى الأمر إلى إزالة جزء من اذنها.
 
لابد من قوانين تحكم هذه الظاهرة
إن التلوثات أو عدوى الأمراض يمكن أن تنجم عن الجراثيم التي تعيش على الجلد أو التي تدخل الجسم من خلال الإبر القذرة، كما يبيّن التقرير. وقد تتضمن هذه التلوثات أو العدوى أمراضاً خطيرة مثل التهاب الكبد، والسل، والسفلس، والأيدز.     
 والمشكلة هنا بالتالي هي الافتقار إلى الضوابط التي تنظّم عمل القائمين بالوشم. إذ أن هناك قوانين وتنظيمات مختلفة في أجزاء المملكة المتحدة المختلفة. وتُعد ويلز المنطقة الوحيدة التي يجري التخطيط لتنفيذ برنامج ترخيص إلزامي بالنسبة لمحال الوشم وغيرها من الأماكن التي توفر مثل هذه الخدمات.
هذا يعني أن التقنيّين الذين يقومون بالوشم وما يشاكله سيكونون بحاجةٍ لأن تكون لديهم جدارة في السيطرة على العدوى أو التلوث، وسوف توضع هذه المعلومة في قاعدة البيانات الكومبيوترية الوطنية. وسوف يؤدي هذا إلى إيقاف هؤلاء التقنيّن عن التنقل في المقاطعات وإلمباشرة بأعمال جديدة إذا لم تكن لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع التلوث. كما يوجد لدى سكوتلندا برنامج ترخيص لأصحاب الأعمال لكن من دون شرط الحصول على الجدارة لديهم.  
 أما في معظم مناطق انكلترا وإيرلندا الشمالية، فإن العمل التجاري لا يتطلب من التقنيّين سوى ملء استمارة تسجيل لفتح محل لهم. ويقول التقرير إن هذه الأنظمة الآن “عتيقة الطراز ولا توفر أي ضمان للناس بأن العمل الذي يزورونه آمن.”
 
الإجراءات الواجب اتخاذها الآن
وقد أعلن قسم الصحة والرعاية الاجتماعية في انكلترا أن لدى السلطات المحلية القدرة على تنظيم متطلبات الصحة والنظافة بالنسبة للعاملين في مجال الوشم وتثقيب الجسم إذا ما قدّرت أن هناك خطراً على الصحة والسلامة البدنية.
ودعا تقرير الجمعية الملكية للصحة العامة إلى:
• جعل الإجراءات التجميلية غير الجراحية مثل حشو باطن الجلد أمراً غير قانوني بالنسبة للذين تحت سن 18.
• أن لا تُباع معدات القيام بالوشم والتثقيب إلا لمن لديهم ترخيص أو وثائق تسجيل.
• وجوب إبلاغ المجالس المحلية وفرق حماية الصحة عن أية تلوثات مرتبطة بالأعمال التجميلية الآنفة الذكر.
وقد صرح البروفيسور ستيفن بويس، المدير الطبي، قائلاً، “ إن اتخاذ وشم أو ثقب في الجسم يمكن أن يبدو عادياً، لكن أن ينتهي الأمر بالشخص إلى الاصابة بالتهاب الكبد، أو تعفن الدم، أو غيرهما، فذلك ليس كذلك بالتأكيد. وعلى جميع المنظمات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها جدّياً، خاصةً حين يتعلق الأمر بالشباب.”
عن /  Washinton weekly