الثرورة البشريَّة.. مفتاحُ التنمية المستدامة

الاثنين 02 كانون أول 2019 276

الثرورة البشريَّة.. مفتاحُ التنمية المستدامة
بغداد/ حسين ثغب – شكران الفتلاوي
 
 
أجمعَ مختصون، على حتمية الافادة من الثروة البشريَّة التي يملكها العراق، واستثمارها بالشكل الذي يحقق أعلى درجات المنفعة للاقتصاد الوطني، من خلال تشكيل مراكز تدريب بقدرات دوليَّة تسهمُ في تأهيل الشباب بمختلف الاختصاصات وتمكينهم من التكنولوجيا المتطورة التي شهدتها ساحة العمل الدولي.
عضو منتدى بغداد الاقتصادي الدكتورة إكرام عبد العزيز قالت إنَّ "التنمية البشرية تمثل حجر الزاوية لعملية التنمية التي ينشدها أي بلد في العالم.. والعراق غنيٌّ بهذه الامكانات التي يمكن أنْ توظف بالاتجاه الذي يحقق أعلى درجات الجدوى الاقتصاديَّة، لا سيما حينما يكون هناك تناغمٌ بين الثروة البشرية والموارد الطبيعيَّة حيث يصار الى جعل الخبرات تسهم بفاعلية في استثمار الثروات الطبيعيَّة بالشكل الذي يعدد الموارد الماليَّة وينقل الاقتصاد الى مرحلة أفضل".
ولفتت الى ضرورة أنْ "يصار الى اعتماد أفضل وسائل التدريب التي شهدتها المراكز المتخصصة حول العالم، كما يمكن الإفادة من التجارب الدوليَّة في هذا المجال وتوظيفها لخدمة البلاد"، مبينة أنَّ العراق يملك ثروة بشريَّة هائلة".
حيث تشير التقارير الى تصدر العراق قائمة الأذكى عربياً، واحتلاله المرتبة 26 عالمياً، الأمر الذي يسهل مهام التدريب ويجعلها تسهم بشكل حقيقي في عملية التنمية الاقتصاديَّة التي ينشدها البلد.
 
خططٌ ستراتيجيَّة
المختص بالشأن الاقتصادي حيدر كاظم البغدادي أكد أنَّ "التركيز على تأهيل الموارد البشرية يمثل ضرورة حتميَّة في هذا الوقت، لا سيما أنَّ حاجة البلاد الى المشاريع كبيرة، الامر الذي يتطلب أنْ يتم تبني خطط ستراتيجيَّة تهدف الى النهوض بالثروة البشريَّة التي تمثل حجر الزاوية للتنمية الاقتصاديَّة المستدامة التي يتطلع اليها العراق خلال الفترة المقبلة ومن خلالها يتم تغيير شكل الاقتصاد الوطني".
ولفت الى "أهمية استحداث مراكز تدريب وتأهيل بمقومات عالميَّة تهدف الى تمكين الشباب من التخصصات التي تتناسب وميولهم، كما لا بدَّ أنْ تكون هذه المراكز قادرة على خلق خبرات متمكنة من التكنولوجيا المتطورة التي شهدتها جميع ميادين العمل في الاقتصادات الكبرى حول العالم".
 
تعيين الاوائل
أشار البغدادي الى أنَّ "المراكز المستحدثة لا بدَّ أنْ تقدم عناصر جذب للشباب للانضمام الى دوراتهم المتخصصة، إذ يمكن أنْ تقدم رواتب خلال فترة التدريب، ويصار الى تعيين الاوائل في المؤسسات ذات العلاقة، وبجميع الاحوال ستكون النتائج إيجابيَّة، وتخدم الاقتصاد الوطني".
وقال إنَّ "سوق العمل الوطنية تحتاج الى خبرات في جميع الاختصاصات، وهنا يفضل الاعتماد على الموارد البشرية المحلية المدربة القادرة على الاداء النوعي، وهذا التوجه يوفر مبالغ مالية كبيرة للاقتصاد الوطني كانت تخصص الى استقدام الموارد من خارج البلاد".
 
خبرات دوليَّة
رئيس غرفة تجارة البصرة ماجد موزان شدد على "أهمية أنْ يتم اعتماد خبرات دولية في إدارة مراكز التدريب التي تعالت الاصوات لتشكيلها، لتكون المخرجات على أتم الاستعداد لتبني مسؤولياتهم خلال الفترات المقبله، لا سيما أنَّ العراق صنف على أنه يأتي على رأس الهرم بالذكاء بالنسبة للشعوب العربية، وهذا يمكن البلاد من تجاوز تحديات صنع خبرات بمستوى دولي".
وأكد أنَّ "البلدان تنهض بالموارد البشريَّة الماهرة وتكون منفداً مهماً لتعدد الموارد من استثمارها داخل البلد وخارجه، ولكون العراق يوصف بالمجتع الشباب، لا بدَّ من وضع ستراتيجيات تتناسب وثقل الثروة البشرية التي يملكها".
وأشار الى "إمكانيَّة الافادة من مراكز التدريب المنتشرة في أغلب محافظات البلاد والعمل على تطويرها وتأهيلها بالشكل الذي يتناسب وحاجة البلد".‏