مصدر لـ {الصباح »: التصويت على قانون الانتخابات نهاية الأسبوع الحالي

الجمعة 06 كانون أول 2019 325

مصدر لـ {الصباح »: التصويت على قانون الانتخابات نهاية الأسبوع الحالي
بغداد / الصباح/ عمر عبد اللطيف / مهند عبد الوهاب
 
رجح أعضاء في مجلس النواب التصويت على قانون الانتخابات الأسبوع المقبل، وفي حين حدد تحالف «سائرون» الشروط الواجب توافرها في القانون، كشفت اللجنة القانونية النيابية عن اتفاق البرلمان على آلية اختيار اعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن طريق القرعة وبواقع تسعة مفوضين، اثنان منهم من اقليم كردستان وخمسة من بغداد وعضوان من مجلس شورى الدولة.
 
دوائر انتخابية متعددة
وقال النائب عن سائرون صادق السليطي، في حديث لـ»الصباح»: ان التحالف يسعى لسن قانون انتخابات يتضمن تقسيم المحافظة الى دوائر انتخابية متعددة على مستوى الاقضية وحسب الكثافة السكانية لكل قضاء ويكون الترشيح فرديا ضمن الدائرة وليس كقوائم حزبية، وتقليل عمر المرشح وان يكون الفائز هو الحاصل على أعلى الأصوات ضمن دائرته الانتخابية، مشترطاً الا يكون المرشح مزدوج الجنسية، وأن يكون حاصلا على شهادة البكالوريوس، مع الغاء تصويت الخارج لتقليل النفقات ومنع التزوير، وتقليل عدد مقاعد مجلس النواب الى ثلث العدد الحالي لتكون (222 مقعدا) مع إجراء التعديل الدستوري على تلك الفقرة، ومنع أعضاء السلطة التنفيذية من الترشح لضمان عدم استخدام 
نفوذهم بالانتخابات.
السليطي الذي أكد ان هذه الشروط تضمن قانونا عادلا ومنصفا يحقق تمثيلا حقيقيا لإرادة الناخب ويعطي فرصة للمرشح المستقل للمنافسة بلا أحزاب وقوائم وبالامكان اعلان النتائج خلال ساعات، لفت إلى ان الكتل السياسية مستمرة باجتماعاتها للخروج بقانون رصين يضمن العدالة في الانتخابات ويسهم بتهدئة الشارع العراقي، متوقعاً عقد جلسة للتصويت عليه نهاية الاسبوع الجاري.
ووصف السليطي ما حققه البرلمان في جلسة يوم أمس الأول الخميس بالتصويت على قانون مفوضية الانتخابات بـ»الخطوة الجبارة»، مبيناً أن قانون المفوضية اشترط فتح مجلس القضاء الاعلى باب الترشيح للقضاة من الصنف الاول وحسب المناطق الاستئنافية من ذوي الجنسية العراقية والسيرة الحسنة وغير المتهمين بجنحة او جناية مخلة بالشرف وغير مشمولين بقانون المساءلة والعدالة، واجراء القرعة فيما بينهم باشراف الامم المتحدة وحضور وسائل الاعلام، منوهاً باننا بهذه الخطوة نضمن استقلاليتهم ليكونوا بعيدين عن اي تدخل حزبي او برلماني او رئاسة.
 
مستقبل المفوضية الحالية
وعن أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الحالية، أوضح السليطي أن اعضاء مجلس المفوضين والمدراء العامين ومعاونيهم سيخيرون بين الاحالة على التقاعد او العودة الى وظائفهم السابقة على اعتبار ان البعض منهم كانوا اساتذة جامعيين، اما مسؤولو الشعب والاقسام فيعودون موظفين في المفوضية وترشيح أشخاص آخرين بدلاً منهم، نافيا وجود أي نية للاستغناء عن موظفي المفوضية.
بدوره، ذهب النائب مازن الفيلي الى ما ذهب اليه زميله السليطي في تخصيص جلسة يومي الاربعاء او الخميس المقبلين لاقرار قانون الانتخابات.
واضاف الفيلي، في حديث لـ{الصباح»، ان النقاشات مستمرة على بعض النقاط الخلافية التي يحتويها القانون، منها عمر المرشح، والانتخاب البايومتري وكذلك النازحون، وهل تحتسب الفائزات من النساء ضمن الكوتا او لا، وانتخابات الخارج، وهل ان الانتخابات ستجري وفق نظام الدائرة الانتخابية الواحدة او دوائر انتخابية في نفس المحافظة خصوصاً مع وجود مشكلات فنية في بعض الاقضية والنواحي.
وأكد الفيلي ان الكتل السياسية لديها ارادة قوية لاقرار هذا القانون لكنها في نفس الوقت لا ترغب بالتنازل عن مكاسبها التي حققتها في الانتخابات الاخيرة، لافتاً الى ان مجلس النواب يعمل على اقرار قانون انتخابات رصين لا يتسبب بحدوث صراع معين حين تطبيقه 
على ارض الواقع. وكان مجلس النواب قد صوت، أمس الاول الخميس، في جلسته الحادية و‏العشرين ‏التي ‏عقدت ‏برئاسة ‏ ‏محمد ‏الحلبوسي ‏وبحضور 219 نائبا على قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.‏
وبحسب بيان للدائرة الاعلامية للبرلمان، تلقته «الصباح»، فإن الحلبوسي وجه، في مستهل الجلسة، اللجنة القانونية بالإسراع في اكمال صياغة قرار نيابي يتضمن مطالب المتظاهرين في محافظتي ذي قار والنجف الاشرف لعرضه في الجلسة المقبلة.
وصوت المجلس على مشروع قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمقدم من اللجنة القانونية من اجل اجراء انتخابات حرة نزيهة يطمئن لنتائجها الناخب ولضمان شفافية اكبر وانسجاما مع التوجهات الاصلاحية التي طالب بها الشعب.
وتقدم رئيس مجلس النواب، وفقاً للبيان، بالشكر والتقدير لأعضاء اللجنة القانونية للجهود المبذولة في اعداد القانون، مشيدا بدور النواب ورؤساء الكتل في التصويت على القانون.
ولفت الحلبوسي الى ان قانون مفوضية الانتخابات يعد قانونا اصلاحيا ورسالة واضحة بان مجلس النواب لن يدخر اي جهد في اعداد القوانين المهمة ومن بينها مشروع قانون انتخابات مجلس النواب الذي يعكف المجلس على انضاجه من اجل التصويت عليه خلال الفترة القليلة المقبلة.‏
 
آلية اختيار المفوضين
وبشأن آلية اختيار أعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أوضح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ان اعضاء المفوضية وفقا لقانونها الجديد من القضاة، مبينا انهم سيختارون ضمن قرعة.
وقال الحلبوسي، في مؤتمر صحفي عقده في البرلمان: ان «اعضاء المفوضية وفقا لقانونها الجديد سيكونون من القضاة ذوي الخبرة من الصنف الاول»، مبينا ان «اختيارهم سيكون عن طريق القرعة لضمان الشفافية».
واضاف الحلبوسي ان «القانون يتميز بانهاء العمل للمفوضية الحالية ونقل المدراء العامين لدوائر اخرى مع ابقاء اربعة منهم واعفاء مدراء الشعب لاعطاء استقلالية واطمئنان للمفوضية رغم وجود مدراء اكفاء»، مشيرا الى ان «هذا القانون مهم وان هناك جهودا لاقرار قانون مجلس النواب». 
وتابع «لن نقف بوجه الشعب وسنغلب مصالحهم على مصالح الاحزاب»، موضحا «اننا سنشهد الاسبوع المقبل التصويت على قانون مجلس النواب».
واكد «اننا خلال الساعات القادمة من العمل سنتوجه لمناقشة قانون مجلس النواب بغية استكماله».
وفي السياق، كشف عضو اللجنة القانونية سليم همزة عن ان البرلمان اتفق على ان يتكون مجلس المفوضين بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من تسعة قضاة خمسة قضاة من بغداد وقاضيان من اقليم كردستان وعضوان من مجلس شورى الدولة.
وقال همزة، لـ {الصباح»: ان الاختيار، بحسب الآلية، يبدأ بفتح مجلس القضاء الأعلى باب الترشيح لكل من تتوفر فيه الشروط التي سيعلن عنها في الايام المقبلة سواء كان في بغداد أو اقليم كردستان، مبيناً ان اختيار المفوضين سيكون بالقرعة وباشراف اعضاء مجلس النواب وممثل الأمم المتحدة والكيانات السياسية وكل من اراد من المتظاهرين ومن منظمات المجتمع المدني لضمان أن يكون القضاة المرشحون الفائزون حياديين ومستقلين وغير منتمين الى جهة حتى يتم تصحيح مسار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأضاف أن القضاة سيقدمون اسماءهم الى مجلس القضاء وفق الضوابط التي سيعلنها مجلس القضاء، لافتاً إلى ان ضوابط  الترشيح لم تذكر في القانون وسيتم وضع آلية للترشيح لاحقا ومن هذه الضوابط أن تكون لدية خدمة في القضاء وتجربة في العمل الحقوقي اضافة الى استقلاليته التامة عن الانتماء لاي جهة حزبية او سياسية ويشهد له بحسن 
السيرة والسلوك.