الأولمبي يواجه تايلند بشعار {الفوز ولا بديل سواه»

الاثنين 13 كانون ثاني 2020 449

الأولمبي يواجه تايلند بشعار {الفوز ولا بديل سواه»
بانكوك/ بلال زكي
بشعار "الفوز ولا بديل سواه" يدخل منتخبنا الأولمبي لكرة القدم مواجهته الحاسمة أمام نظيره التايلندي اليوم الثلاثاء في ملعب "راجامانغالا" عند الساعة الثامنة والربع مساء بتوقيت بانكوك الرابعة والربع عصرا بتوقيت العاصمة بغداد ضمن مواجهات الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى للنهائيات الآسيوية تحت 23 عاما. ويتحتم على منتخبنا الخروج فائزا لضمان التأهل، لان أي نتيجة أخرى ستطيح به خارج دائرة التنافس، لاسيما ان استراليا التي تواجه البحرين بالتوقيت نفسه تتصدر المجموعة برصيد أربع نقاط، تليها تايلند وفي جعبتها ثلاث نقاط، بينما يمتلك منتخبنا نقطتين من تعادلين، ثم البحرين رابعا بنقطة وحيدة.
ووضع الأولمبي نفسه في هذا المأزق بعد تفريطه بنقطتين ثمينتين في الجولة الماضية أمام البحرين بعد تعادله ايجابيا "2-2"، وشهد هذا اللقاء أفضلية واضحة لمنتخبنا على مستوى الفرص والاستحواذ، لكن النهايات لم تكن سعيدة بسبب التسرع وعامل النحس الذي رافق بعض اللاعبين.
ويدرك الجيل الحالي من اللاعبين الواعدين أن مواجهة اليوم تمثل فرصة جيدة لبزوغ نجمهم، كون عيون جميع عشاق الكرة والشارع الرياضي ستتجه صوب لقاء اليوم، اضافة إلى انه  سيقام أمام أنظار مدرب المنتخب الوطني السلوفيني سيتريشكو كاتانيتش الباحث عن تدعيم صفوف أسود الرافدين بلاعبين جدد تحضيرا للمباريات الثلاث المرتقبة المقبلة أمام هونغ كونغ وكمبوديا وإيران ضمن التصفيات القارية المزدوجة المؤهلة الى مونديال قطر 2022 وأمم آسيا الصين 2023.
 
رسائل اطمئنان
بعث لاعبو المنتخب الأولمبي رسائل اطمئنان للجماهير الرياضية قبل اللقاء المرتقب أمام تايلند، مؤكدين تركيزهم التام على تنفيذ واجبات الملاك التدريبي سعيا للخروج بنتيجة إيجابية تؤهلهم لبلوغ الدور المقبل.
وقال لاعب خط الوسط عبد العباس اياد: ان مباراة تايلند مفصلية ومهمة جدا ونسعى لخطف نقاطها الثلاث، لاسيما ان الجهاز الفني شخص الأخطاء وعمل على معالجتها، فضلا عن وضعه خطة لعب تتناسب مع امكانات المنافس، وستكون كفيلة بايقاف نقاط القوة واستغلال نقاط الضعف.
وعن غياب التركيز في مسألة انهاء الهجمات بشكل سليم، أوضح اياد ان اللاعبين بحاجة إلى التأني وعدم التسرع قبل اتخاذ قرار التسديد لتجنب تكرار حدوث سيناريو لقاء البحرين الذي شهد اضاعة أكثر من ست محاولات محققة للتسجيل، مبينا ان لاعبي الخط الأمامي يمتلكون المهارات اللازمة التي تمكنهم من اجتياز هذه المواقف الصعبة، ونتطلع لمساعدتهم لكي تكون لهم الكلمة الفصل في مواجهة اليوم.
بدوره ألمح المهاجم الصاعد والبديل المتميز محمد قاسم إلى ان منتخبنا كان الطرف الأفضل والأقرب للفوز في اللقاء السابق، لكن عدم التركيز من قبل بعض اللاعبين فوت علينا الخروج بحصيلة كاملة.
واضاف ان الجهاز الفني طوى صفحة المباراة السابقة بسلبياتها وايجابياتها، وجرى التركيز خلال التدريبات على ضرورة عدم ارتكاب الهفوات واستغلال أنصاف الفرص للتسجيل.
واكد قاسم صاحب هدفي التعادل أمام استراليا والبحرين، ان المهمة صعبة، كون المنافس يلعب في أرضه وبين أنصاره لكنها ليست مستحيلة، لاسيما ان الجيل الحالي من اللاعبين يسعى لتدوين اسمه بحروف من ذهب تبقى عالقة في أذهان عشاق اللعبة لسنوات طويلة.
من جهته امتدح اللاعب الحسن سعد المستوى الجيد الذي قدمه منتخبنا الأولمبي في مباراتيه السابقتين والعمل الكبير للجهاز الفني، مشيرا الى ان الوقت قد حان لكسر النحس الذي لازم اللاعبين عند انهاء الهجمات أمام مرمى المنافسين.
وتابع ان الملاك التدريبي وضع أساليب اللعب التي تضمن للمنتخب الخروج بالنقاط الثلاث، ويبقى التطبيق والتنفيذ مرهونين باقدام اللاعبين داخل أرضية الميدان، مضيفا ان اللاعبين تعاهدوا على ضرورة تسخير جميع مجهوداتهم وطاقاتهم من اجل تعويض ما فاتهم، من خلال الخروج بنتيجة الفوز وضمان الانتقال الى الدور ربع النهائي.
 
ذكريات 2007 
استذكر المدير الاداري للمنتخب الأولمبي النجم الكروي السابق مهدي كريم المشاركة العراقية خلال نهائيات أمم آسيا 2007 التي شهدت تتويج منتخبنا بلقبها آنذاك للمرة الأولى في تاريخه تحت اشراف المدرب البرازيلي جورفان فييرا.
وقال كريم في تصريح خص به "الصباح الرياضي": ان استذكار هذا الانجاز الفريد مناسبته اقامة لقاء الأولمبي المفصلي والمهم اليوم أمام تايلند في ملعب "راجامانغالا" أشهر الملاعب التايلندية على الاطلاق، الذي سبق لمنتخبنا الوطني ان خاض فيه ثلاث مباريات بقيت راسخة في الأذهان خلال نهائيات العام 2007.
واشار الى ان هذا الملعب لطالما كان فأل حسن على الكرة العراقية، إذ سبق لمنتخبنا الأول ان واجه فيه نظيره التايلندي ضمن افتتاح نهائيات آسيا وانتهى اللقاء بالتعادل، كما احتضن الملعب نفسه أيضا المواجهة المهمة أمام استراليا التي انتهت بفوزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، اضافة إلى مباراة الدور ربع النهائي أمام فيتنام التي انتهت بثنائية نظيفة لمصلحة أسود الرافدين.
ولفت إلى ان هناك أوجه تشابه عديدة بين المشاركة العراقية في العام 2007 والمشاركة الحالية في البطولة القارية تحت 23 عاما، منها ان مجموعة العراق في البطولة السابقة ضمته إلى جانب منتخبات استراليا وتايلند وعمان، وهي المجموعة نفسها التي يلعب فيها الأولمبي حاليا باستثناء عمان الذي يتواجد البحرين بدلا منه.
وأضاف ان الأولمبي دخل المنافسات القارية متحررا من الضغوط وغير مرشح للذهاب بعيدا، بسبب مجموعة عوامل منها قلة الخبرة لدى أغلب اللاعبين، وكذلك توقف مسابقة الدوري المحلي منذ فترة طويلة، اضافة الى استبعاد عدد كبير من لاعبي المنتخب الوطني لأسباب تتعلق بسياسات العمل المستقبلية في اتحاد الكرة، لكن المجهودات الكبيرة المبذولة من قبل المدرب عبد الغني شهد وجهازه الفني المساعد أسهمت في تحضير الجيد للاعبين على الصعيدين الفني والبدني، ما أدى إلى ارتفاع سقف الطموحات سواء بالنسبة للاعبين أو الملاك التدريبي وحتى الجماهير الرياضية.
وتابع ان حالة الإحباط بعد لقاء البحرين تمت معالجتها نفسيا، وان اللاعبين مستعدون لتقديم أفضل ما لديهم للخروج بالنقاط الثلاث التي ستكون كفيلة ببلوغ محطة الأدوار الإقصائية.
 
سيناريو ريو 2016 !
بتعادله في مباراتيه الأوليين، أعاد منتخبنا الأولمبي إلى الأذهان ذكريات المشاركة العراقية في نهائيات دورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو في العام 2016 وتحت قيادة المدرب عبد الغني شهد نفسه.
وقدم منتخبنا الأولمبي مشاركة جيدة آنذاك، لكنه لم يكللها بالتأهل، بسبب نتيجة التعادل التي فرضت نفسها في المباريات الثلاث أمام الدنمارك والبرازيل وجنوب أفريقيا. 
ويبقى التعادل مع السيليساو البرازيلي هو الراسخ في الذاكرة من تلك المشاركة، لاسيما ان ذلك اللقاء شهد حضور أكثر من 60 الف لمؤازرة نجوم السامبا، لكن الشباك العراقية ظلت عصية طوال 90 دقيقة على نيمار ورفاقه.
وبالنظر الى المشاركة الحالية فان الأولمبي قريب من إعادة السيناريو نفسه وهو ما  لا نتمناه على الإطلاق، لاسيما انه يقدم مستويات جيدة من دون ان يحقق الفوز وهو ذات الأمر الذي حدث في النهائيات الأولمبية، لكننا نعول على حنكة شهد وجهازه المساعد لتجاوز هذا الأمر وخطف نقاط الفوز في مواجهة اليوم.