بعد هدوء نسبي في واسط.. حرق وإغلاق للمؤسسات العامة

الاثنين 13 كانون ثاني 2020 410

بعد هدوء نسبي في واسط.. حرق وإغلاق للمؤسسات العامة
بغداد / الصباح
 
تصاعدتْ، بعد فترة هدوء نسبية، وتيرة حوادث حرق المؤسسات العامة وإغلاقها ومحاولات تعطيل الدوام في الجامعات والمدارس، على الرغم من الدعوات لفرز المندسين وعدم التعرض للأملاك العامة والخاصة ومن بينها الدعوات المتكررة للمرجعية الدينية العليا بهذا الشأن
إدانة وتبرير
وفي هذا الإطار، دان رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ما وصفه بـ"الاحداث الدامية" في جامعة واسط وإحراق بوابة الجامعة، وعدّ عضو مجلس محافظة واسط غضنفر البطيخ، الاعتداء على القوات الأمنية امام الجامعة تصرفا متهورا وشخصيا من دون ان يكون بدوافع حزبية، في حين حذرت الكتلة النيابية لتحالف سائرون، من تفاقم الأزمة بسبب عدم تواصل الحكومة مع المتظاهرين في المحافظات التسع التي تشهد تظاهرات.
وكانت مصادر أفادت، امس الأول الاحد، بأن نحو 100 عنصر في قوات الشرطة أصيبوا اثناء تعرضهم الى اعتداءات بالحجارة من قبل متظاهرين أمام جامعة واسط.
وقال الحكيم، في بيان تلقته: إنه "لمن المؤسف ان ترافق التظاهرات المطلبية تصرفات غير مسؤولة، من بينها التعدي على الممتلكات العامة والخاصة واغلاق الدوائر والمؤسسات الرسمية والمدارس والمعاهد التي يمثل تعطيلها تعطيلا لمصالح البلد".
ودان الحكيم "ما حصل من تعد على جامعة واسط من قبل نفر محسوب على المتظاهرين ما ادى الى احراق بوابتها ووقوع احداث دامية ادت الى اصابة العشرات من المحتجين وقوات الأمن".
وأوضح الحكيم، أن "ارتكاب مثل هذه الاعمال غير المقبولة شرعا وقانونا كما ذكرت المرجعية الدينية العليا مرارا فانها تؤثر سلبا في التظاهرات المطالبة بالإصلاح وتحرف مسارها السلمي"، مهيباً بـ"العقلاء والوجهاء والمتظاهرين الانتباه الى هكذا اجندات تعرض اهدافهم النبيلة والسلم المجتمعي لانتكاسة كبرى".
بدوره، لفت عضو مجلس محافظة واسط غضنفر البطيخ، في تصريح صحفي، إلى ان "تظاهرات محافظة واسط خلال المدة الماضية تعد من انظم التظاهرات من خلال التزامها بالسلمية وان ما حصل يوم امس الأول من اعتداء امام جامعة واسط كان تهورا لبعض الأشخاص، حيث واجهه رفض من قبل المتظاهرين وقاموا بمنع الأشخاص من استمرار استهدافهم للقوات الأمنية".وأضاف البطيخ ان "الاعتداء كان شخصيا وغير مدسوس او مدفوع من قبل أي جهة سياسية وما ساقه البعض غير صحيح ومحاولة لتأجيج الموقف"، مؤكدا ان "الوضع الأمني في واسط مستتب ولا توجد أي اعمال للعنف او التصعيد".
 
استغلال التظاهرات
بينما يرى النائب عن سائرون رياض المسعودي، في تصريح صحفي، أن "جهات كثيرة تحاول استغلال أزمة التظاهرات وما رافقتها خلال الساعات الماضية من عمليات حرق لبعض المؤسسات العامة والخاصة".
وأضاف المسعودي أن "من واجب الحكومة التواصل مع المتظاهرين لإخماد فتيل الأزمة وإبعاد المندسين والمغرضين ممن يحاولون ركوب الموجة"، محذراً من أن "تعميق الأزمة بين المتظاهرين والحكومة سيفقد الحكومة سيطرتها على التظاهرات وما رافقتها من بعض التداعيات السلبية خلال الساعات الماضية".
 
انتشار أمني كثيف
وفي محافظة كربلاء التي شهدت أياماً دامية خلال الأيام الماضية، انتشرت القوات الأمنية بكثافة فيها منذ يوم أمس الأول.وأوضح مصدر أمني، في تصريح صحفي، أنه "بعد اعمال العنف والتخريب التي قامت بها بعض المجاميع المجهولة وقيامهم بحرق محل تجاري ومقر حزبي بالقرب من مبنى المحافظة والعبث بممتلكات المواطنين، انتشرت العديد من صنوف القوات الامنية بشكل مكثف في عدد من المناطق، لاسيما التي تشهد تلك الاعمال".واضاف المصدر ان "استمرار الانتشار جاء بعد رواج حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الى قطع الطرق بجميع احياء كربلاء السكنية وشوارعها الرئيسة بالاطارات المحترقة لمنع وصول الطلبة الى مدارسهم والموظفين الى دوائرهم".وكان مصدر أمني في المحافظة قد أكد، أمس الأول الأحد، تجدد الصدامات بين متظاهرين والقوات الامنية في ساحة زيد في كربلاء. واضاف المصدر انه "تم احراق مقر حزبي ومخزن يحتوي على خيم وكراسي بالمحافظة، ما ادى الى الحاق أضرار مادية"، مشيرا الى ان "المتظاهرين يحاولون اقتحام مبنى المحافظة والقوات الامنية تحاول ابعادهم".
وفي السياق، ذكر مصدر مطلع في المحافظة، في تصريح صحفي، أن "قوات أمنية تابعة للعتبتين الحسينية والعباسية المقدستين اعتقلت 5 شباب من محافظة ذي قار كانوا في زيارة للامام الحسين في منطقة بين الحرمين بعد (مزاح) قوي بينهم".ولفت إلى أن "الأجهزة الأمنية التابعة للعتبتين قامت بتفتيش أجهزة المواطنين وعثرت على نشاط كثيف لهم في التظاهرات"، مبيناً أن "أجهزة العتبتين الأمنية قامت باحالة المواطنين الخمسة على الأمن الوطني في كربلاء والذي بدوره قام بفتح ملف تحقيقي لهم أمام محكمة تحقيق كربلاء، حيث من المنتظر أن يتم تسفيرهم إلى محافظة ذي قار".
 
معركة بالسلاح الأبيض
في غضون ذلك، ذكر مصدر أمني في ذي قار، أن "معركة طاحنة بالسلاح الابيض وقعت بالقرب من ساحة المتظاهرين (الحبوبي) وسط الناصرية مركز محافظة ذي قار"، لافتا إلى أن " المعركة انتهت بإصابة 4 أشخاص بجروح أحدهم بحالة خطرة".وبين المصدر أن " المصابين تم نقلهم إلى مستشفى الحسين التعليمي لتلقي العلاج"، مشيرا إلى أن" الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا موسع بالحادث لمعرفة ملابساته".
على صعيد ذي صلة، عمد بعض طلبة جامعة البصرة، أمس الاثنين، إلى إغلاق المدخل الرئيس للجامعة ونصب خيام لمواصلة الاعتصام والاضراب عن الدوام.وأوضح مصدر، لـ"الصباح"، أن "بعض الطلبة قاموا بإغلاق البوابة الرئيسة للجامعة التي تقع في قضاء الزبير ووضعوا العلم العراقي بعد إعلان رئاستها استئناف الدوام الرسمي".