هل يزيد ضرب الكرة بالرأس من خطر الخرف؟

الأربعاء 22 كانون ثاني 2020 255

 هل يزيد ضرب الكرة بالرأس من خطر الخرف؟
الصباح / وكالات
كشفت دراسة أجرتها جامعة بريتش كولومبيا في العام 2018 أن مستويات البروتين المرتبط بتلف الخلايا العصبية تزيد في الدم بعد ضرب الكرة بالرأس.
ومن المستبعد أن تتسبب ضربة واحدة بخطر يذكر، لكن استمرار هذه التأثير السلبي قد يحدث مع التكرار على المدى البعيد. برز الأمر لأول مرة في الصحف في العام 2002، بعد وفاة لاعب كرة القدم البريطاني جيف أستيل عن 59 عاما.
وكان أستيل قد أصيب بالخرف المبكر. وعند إعادة فحص مخه في العام 2014، تبين أنه توفي بسبب الإصابة بأحد أشكال التلف الدماغي المزمن.
وترتبط هذه الإصابة برياضة الملاكمة، وتتسبب في فقد الذاكرة والاكتئاب والخرف..
وفي شباط 2017، كشف بحث أجرته جامعة كلية لندن وجامعة كارديف، عن رصد أعراض التلف الدماغي بين أربعة من أصل ستة لاعبي كرة قدم شملتهم الدراسة، وفحصت أمخاخهم بعد 
الوفاة.
وقال البروفيسور هيو موريس، من جامعة كلية لندن، لبي بي سي آنذاك: “رصدنا نوع التغيرات التي يمكن رؤيتها لدى لاعبي الملاكمة المتقاعدين. وهي تغيرات عادة ما ترتبط بالإصابة المتكررة في 
المخ. 
وبفحصنا لعدد من اللاعبين، اكتشفنا دليل على حدوث إصابات الرأس هذه في مرحلة مبكرة من حياتهم، والتي غالبا ما يكون لها تأثير في فرص الإصابة ب
الخرف”.
أسباب الإصابة بالخرف معقدة، ويرجح أنها ترجع لمزيح من العمر وأسلوب الحياة والعوامل الوراثية.
وبالتأكيد تعد الصدمات التي تصيب المخ عاملا في الإصابة. لكن أسلوب الحياة غير الصحي، مثل التدخين والإفراط في شرب الكحوليات وزيادة الوزن من بين عوامل الإصابة المعروفة.
ومن الصعب تقييم مدى تأثير كل من هذه العوامل على احتمال الإصابة بشكل منفصل.
 
ما هي الأبحاث الجارية؟
دشنت كل من كلية لندن للصحة العامة والطب المداري، وجامعة الملكة ماري بلندن، ومعهد الطب المهني، دراسة تشمل 300 لاعب كرة قدم محترف 
سابق.
وتقوم خطة الدراسة على إجراء مجموعة من الاختبارات للاعبين تتراوح أعمارهم بين 50 و85 عاما، لتقييم قدراتهم الذهنية والجسدية.
هذا بخلاف جمع بيانات عن المشوار المهني للاعبين، والعوامل المرتبطة بأسلوب حياتهم.
وتسمح كل هذه البيانات بمقارنة مواقع اللاعبين في الملعب، سواء كانوا مدافعين أو لاعبي خط الوسط، أو غيرهم ممن تقل احتمالات ضربهم للكرة 
بالرأس. وسيقارن البحث نتائجه بنتائج دراسة أخرى تُعرف بدراسة مواليد في العام 1946، التي راقبت أعراض التقدم في العمر بين مواليد هذا العام.
ويقول المشرف على الدراسة، البروفيسور نيل بيرس من كلية لندن للصحة العامة والطب المداري: “لا نعرف الكثير عن مخاطر الارتجاج في كرة القدم، ولا نعرف شيئا تقريبا عن الأثر طويل المدى لتكرار ضرب الكرة بالرأس”.
وتابع: “هذه الدراسة ستمنحنا، لأول مرة، دليلا مقنعا عن التأثير طويل المدى على القدرات العقلية للاعبي كرة القدم 
المحترفين”.