الأسواقُ العالميَّة تتخطى الذعر الناجم عن «كورونا»

الجمعة 07 شباط 2020 202

الأسواقُ العالميَّة  تتخطى الذعر الناجم عن «كورونا»
عواصم / وكالات
 
يرى تحليلٌ نشرته وكالة بلومبرغ أوبينيون للكاتب “جون أوثرز”، أنَّ الأسواق العالميَّة تتخطى بسهولة الذعر الناجم عن الفيروس الصيني الذي يواصل الانتشار مع تزايد عدد الضحايا.
ومع نهاية الأسبوع الماضي، شهدت أسواق السندات تكالباً ملحوظاً من المستثمرين على الديون الحكوميَّة، كما عانت أسواق الأسهم من موجات بيعيَّة قويَّة. وترقب العالم بقلقٍ شديد استئناف التداولات في الأسواق الصينيَّة إضافة إلى إعلان العديد من البيانات الاقتصاديَّة وانتشار الفيروس الجديد الأكثر إثارة للقلق في عقود.
 
سوق السندات
لكن الآن، تنازل سوق السندات عن مستوياته المتطرفة للغايَّة، إذ ارتفعت العائدات على الديون، كما أنَّ الفوائد الحقيقيَّة طويلة الأجل قد تحولت للنطاق الإيجابي ولم يعد يشهد منحنى عوائد سندات الخزانة الأميركيَّة انعكاساً.
وبالنسبة لسوق الأسهم، فإنَّ مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أغلق جلسة الأربعاء عند أعلى مستوى في تاريخه.
وبالتالي فإنَّ فرصة “الشراء بعد الانخفاضات” قد انتهت، وهذا الهبوط لم يبلغ 4 بالمئة.
ويأتي كل ذلك بدون أيّ أنباء إيجابيَّة بشكل واضح بشأن انتشار فيروس كورونا، الذي أجبر السلطات الصينيَّة على ما يمكن وصفه بأكبر عمليَّة حجر صحي في تاريخ مدينة ووهان، التي يقطنها نحو 11 مليون نسمة.
 
البيانات الواردة
إذن؛ ما الذي جعل مستثمري الأسهم سعداء مجدداً؟، يمكننا أنْ نعزي هذه المعنويات بشكل جزئي إلى البيانات الاقتصاديَّة الواردة.
ورغم أنَّ بيانات التوظيف الأميركيَّة عن شهر كانون الثاني لم تعلن بعد، لكنَّ الأرقام المعلنة في الأسبوع الحالي حتى الآن قد أدت إلى طمأنة المستثمرين إلى حدٍ كبير بأنَّ الولايات المتحدة وبدرجة أقل أوروبا، قد نجحا في التعافي من مخاوفهما القويَّة الناجمة من الصين وهي الحرب التجاريَّة.
وأظهرت استطلاعات الرأي الخاصة بالشركات الصناعيَّة أنها تعافت من الوضع الضعيف الذي كانت عليه مؤخراً.
كما أنَّ مسح النشاط غير الصناعي يشير إلى أنَّ نشاط الأعمال قد تعافى بشكلٍ مدهش تماماً بعد أنْ سجل أسوأ أداء في عقد لفترة وجيزة بالتزامن مع تفاقم المحادثات التجاريَّة.
وحتى إذا لم يتم التخلص من الخوف الحالي حتى الآن (كورونا)، فإنَّ هناك على الأقل أمراً إيجابياً من نهايَّة الأزمة السابقة (الحرب التجاريَّة).
ويمكننا جميعاً أنْ نشعر بالراحة، وفي الوقت نفسه، فإنَّ تأثير هذا الخوف يفترض أنْ يقلل من التوتر المالي إلى درجة ملحوظة.
 
التوترات الماليَّة
أعلن كلٌ من بنكي الاحتياطي الفيدرالي في ولايَّة شيكاغو وولايَّة سانت لويس إجراءاتهما الخاصة بالتوترات الماليَّة بما في ذلك مقاييس إئتمان البنوك والعائدات على السندات من بين أمورٍ أخرى.
واتفق كلاهما على أنَّ الظروف الماليَّة كانت تيسيريَّة كما لم تكن منذ البدء في تتبع تلك المؤشرات. ويشير مصطلح الظروف الماليَّة التيسيريَّة أيضاً إلى تراجع تكلفة اقتراض الأموال في الأسواق، ما يجعل التمويل أسهل وأرخص للمستثمرين.
وإذا كانت الظروف الماليَّة بهذه الدرجة من السهولة، فإنَّ المستثمرين بالطبع ستكون لديهم ثقة لشراء الأصول المحفوفة بالمخاطر نسبياً مثل الأسهم.
وعلاوة على ذلك، فإنَّ الاعتقاد بأنَّ الفيدرالي - والعديد من البنوك المركزيَّة الأخرى - سيظل في موقفٍ داعم؛ بحيث يكون المسار الوحيد الذي يمكنه التحرك خلاله حتى بقيَّة العام هو الاتجاه نحو ظروف أكثر تيسيريَّة، يمنح المستثمرين مزيداً من الثقة للمخاطرة.