الجامعة العربية: دعوة لمبادرة إقليمية ضد الاتجار بالبشر

الاثنين 10 شباط 2020 302

الجامعة العربية: دعوة لمبادرة إقليمية ضد الاتجار بالبشر
القاهرة / اسراء خليفة
 
دعت جامعة الدولِ العربية المجتمع الدولي الى ضرورة تعزيز القدرات الوطنية والارتقاء بمستوى التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة جريمة "بيع الإنسان " وجريمة الاتجار بالنساء والأطفال، موضحة أن هذه جريمةمنظمة عابرة للحدود الوطنية تستلزم مواجهتها عملا جماعيا لمكافحته بجميع اشكاله وصوره وملاحقة مرتكبيه.وقالت السفيرة هيفاء ابو غزالة الامين العام المساعد لدى الجامعة العربية رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية أمام الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية العربية التي عقدت امس الاثنين بمقر الامانة العامة للجامعة العربية تحت عنوان "الجهود الوطنية والإقليمية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر" بحضور كرستينا البرتين الممثل الإقليمي لمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسفير اسامة الذويخ رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان، وممثلي الدول العربية الاعضاء .
وقالت السفيرة هيفاء:ان المنطقة العربية كانت وما تزال عرضة لأنشطة شبكات الجريمة المنظمة الناشطة في الاتجار بالبشر هذه الجريمة المقززة التي تفاقمت حدتها مع الأزمات الناجمة عن الاحتلال والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية وتردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية وتضاؤل فرص النزوح القانوني الى مناطق اكثر استقرارا وأمانا.
وشددت على ان جامعة الدول العربية ووعيا منها بجسامة الوضع قد كثفت جهودها على مستويات عدة لصياغة منظومة عربية لمكافحة الاتجار بالبشر ترسخ حماية حقوق الانسان في الوطن العربي وتقوم على تعاون وشراكة بناءة بين جميع الفاعلين من حكومات ومجتمع مدني وقطاع خاص.
واكدت ابو غزالة ان التحديات الراهنة تستلزم النظر في مبادرات وخطط عمل اكثر فاعلية وتناغما مع طبيعة التطورات التي نعيشها.
وقالت: ان لقاء امس  يهدف الى استعراض الجهود وتبادل افضل الممارسات والنظر في السبل المثلى لتجاوز التحديات طبعا نحو التنفيذ الأمثل لمضامين الصكوك الإقليمية والدولية ذات الصلة وتعزيز اليات التعاون الامني والقضائي اقليميا ودوليا وتيسير قنوات الاتصال بين السلطات والأجهزة المختصة في جهد تشاركي ينصف الضحايا ويعاقب المجرمين.
وقالت ان أولوياتنا إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية وإسكات البنادق والمدافع في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة وان يعم الاستقرار والأمن والأمان جميع ارجاء الوطن العربي كشرط أساس لمواجهة تحركات وجشع الشبكات الإجرامية وتمكين المراة وتعزيز ثقافة الفئات المستضعفة حتى لاتكون فريسة في يد العصابات الإجرامية
من جانبه اكد رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان اسامة الذويخ أن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين يعدان من الظواهر الإجرامية الخطيرة التي تنتهك بشكل صارخ حقوق الانسان، التي تحرص الشعوب العربية على حمايته وصيانتها وفق القيم الانسانية الأصيلة والراسخة في الوجدان العربي 
وقال :ان المنطقة العربية كانت وما تزال عرضة لأنشطة غير مشروعة مثل الاتجار بالبشر حيث وسعت عصابات الإجرام المنظم نطاق عملها للايقاع بضحايا جدد واستكشاف أسواق جديدة لنشاطهم الإجرامي الآثم وامتد اجرامهم ليشمل بعض المناطق العربية خاصة بعد تناقص الإمكانيات المتاحة للهجرة والنزوح القانوني الى البلدان الغربية وتزايد الفقر مع حلول الأزمة المالية العالمية 
وأكد ان الاوضاع الاقتصادية والأمنية غير المستقرة في بعض البلدان العربية جعلت مواطنيها خاصة الأطفال والنساء اكثر عرضة لآفة الاتجار بالبشر .
وشدد الذويخ على أهمية تكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص خاصة النساء والأطفال، داعيا الى اطلاق مبادرة إقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر تتضمن تصورا وخطة عمل إقليمية لمكافحة هذه الآفة ودعم جهود الدول العربية لتحديث تشريعاتها الوطنية بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية وإنشاء وتعزيز مهام الآليات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر .
وأكد الذويخ أن الدول العربية تبذل جهودا حثيثة لترسيخ حماية حقوق الانسان بما يمكنها من الارتقاء بواقعها نحو الأفضل وتأكيدا لذلك تضمن الميثاق العربي لحقوق الانسان نصوصًا تجرم جميع صور الاتجار بالبشر .
ومن جانبها اكدت السيدة كريستينا البروتين  الممثل الإقليمي لمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا أن الهدف من هذه الورشة التي تستمر على مدى يوم واحد بتعاون مشترك بين الجامعة العربية والامم المتحدة هو التعريف بالأطر القانونية الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الاتجار بالبشر واستعراض التجارب الناجحة المستفيدة في سياق تبادل الخبرات في هذا المجال.
واكدت اهمية الخروج بتوصيات عملية تساعد الدول العربية على اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الاتجار بالبشر وعلى معاقبة الجناة المتهمين بالاتجار بالبشر وتقديمهم للعدالة الجنائية ، وعلى توفير الحماية للضحايا خاصة النساء والأطفال منهم ، وعلى تعزيز جهود الدول العربي في مجال تقديم المساعدة القانونية والطبية والنفسية والمأوى .
بينما عرض مدير مكتب الاعلام الأمني التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب اللواء محمد يوسف تقريرا حول جهود المجلس في مكافحة الاتجار في البشر خاصة النساء والأطفال وذلك في ضوء جهود المجلس في هذا الشأن ، مشيرا الى ان وجود بروتوكول عربي لمكافحة الاتجار بالبشر .     
يشارك في الورشة نحو ستين مشاركا يمثلون الحكومات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية الحكومية واجهزة جامعة الدول العربية ووكالات الامم المتحدة المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر.