العراق يؤبّن القادة الشهداء بأربعينيتهم

الثلاثاء 11 شباط 2020 485

العراق يؤبّن القادة الشهداء بأربعينيتهم
بغداد / الصباح
شهدت العاصمة العراقية بغداد وخمس عشرة محافظة، امس الثلاثاء، محافل تأبينية لمناسبة أربعينية القادة الشهداء الحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني ورفاقهما، بحضور رسمي واسع، في حين أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ان العراق حكومة وشعبا وقفوا موقفا مشرفا تجاه الجريمة، التي ارتكبت بحق القادة الشهداء، مشددا على ان العراق بلا حشد سيكون بلا امن ولا مستقبل.وقال الفياض، في كلمته بالحفل التأبيني الذي اقيم في (قاعة الشهيد حيدر المياحي) بمديرية اعلام الحشد، احياء لاربعينية القادة الشهداء، بحسب بيان للحشد، تلقته "الصباح"، انه "على طول التاريخ تعمد المسيرات وتتجذر بالتضحيات، لا سيما الشهداء القادة وخصوصا هذا النوع من القادة"، مشيرا الى "التمسك بالدفاع عن الاهداف ذاتها التي قضى عليها الشهداء الغيارى".واضاف الفياض، ان "القادة الشهداء لم يعرفوا انهم قادة الا من خلال صبرهم وجهادهم وليس من موقع يميزهم او تفاصيل غيرها"، مبيناً اننا "تعلمنا منهم وما زالوا هم يعلموننا فهم اصحاب رسالات، والرسل لا يموتون ما دامت رسالاتهم مستمرة".
واوضح رئيس هيئة الحشد، ان "ارض العراق ارض جاذبة لدماء الشهداء من امثال المهندس وسليماني وابدا لا يليق بنا ان نضعف او نستكين"، مؤكدا ان "العراق حكومة وشعبا وقفوا موقفا مشرفا تجاه الجريمة التي ارتكبت بغدر وخسة".
واستذكر الفياض خلال كلمته، الادوار المهمة للشهيد المهندس، مبينا انه "كان ينتقل من ميادين القتال الى ميدان المحرومين عندما تداهمه افات الطبيعة ويحتاج للاغاثة من النازحين والمتضررين من السيول وغيرهم".
وبين، ان "المزاج والنفوس والواقع تغير لدى شعب العراق عندما حدثت الجريمة بعد ان اراد البعض الرقص على جراحنا، وان دماء الشهداء جعلت الشعب ينفعل تفاعلا غير مسبوق انتج قرارا نيابيا ما كان ليتخذ بظروف اخرى". 
وقال الفياض: "نحن بلا حشد نحن بلا امن ولا مستقبل ولا ممكن تصور موضعنا في هذه الارض من دونه"، منوها بأن "ما شهدناه في عزاء العراقيين هو تعريف بمكانة الحشد التي تتربع على عرش القلوب".
وشدد الفياض، على ان "مكانة الحشد لا يمكن ان تتغير بالجيوش الالكترونية والصفحات، وانه سيبقى يحارب الفساد والتخلف".
 
رسالة من المناطق المحررة
من جانبهم، حذر اهالي المناطق المحررة، من أن استهداف القادة الشهداء الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقه جزء من مؤامرة كبيرة على العراق، مؤكدين أن استهدافهم كان يوما صعبا على العراق.
وقال رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا، في كلمة اهالي المناطق المحررة خلال الحفل التأبيني الذي اقيم في مديرية اعلام الحشد بمناسبة أربعينية القادة الشهداء، إن "استهداف القادة الشهداء هو جزء من مؤامرة كبيرة على العراق"، مؤكدا أن "اغتيال القادة الشهداء هو استهداف واضح وصارخ للعراق والعراقيين".
وأضاف الملا، أن "القادة الشهداء لم يستهدفوا الا لأنهم كانوا اصحاب موقف"، لافتا إلى أنه "لم نر يوما اصعب من يوم قتل سليماني والمهندس".
وشدد الملا، على ضرورة "التفريق بين مطالب الإصلاح ومحاربة الفساد وبين اسقاط كامل لهيبة الدولة بكل مؤسساتها الأمنية والعسكرية والتربوية والتعليمية".
وبين، ان "الجريمة الأميركية باستهداف القادة الشهداء ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة"، محذرا من "تكرار تلك الاستهدافات الأميركية طالما تسعى واشنطن للسيطرة على اجوائنا".
واسترسل الملا، أن "الاستهداف الأميركي يأتي كون الحشد الشعبي كان سببا واضحا في تحقيق النصر على حليفة اميركا المتمثلة بعصابات داعش الارهابية"، لافتا إلى أن "استشهاد القائدين الكبيرين العظيمين زادنا بسالة وقوة وحبا وتمسكا بهما لأنهما يمثلان مشروعا وقضية ولا يمثلان نفسيهما فقط".
واكد الملا،  ضرورة "مضي العراق بتقديم شكوى الى مجلس الأمن والمحاكم الدولية بالتعاون مع الدول التي تساندنا ضد هذه الاعمال البربرية وجرائمهم الكثيرة في العراق". 
 
بصمة واضحة في النصر الكبير
من ناحيته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا، ان الشهيد القائد ابو مهدي المهندس كانت له بصمات واضحة في النصر على عصابات داعش الارهابية.
وذكر المحنا، في تصريح صحفي، على هامش مشاركته بالحفل التأبيني الذي اقامته مديرية اعلام الحشد باربعينية القادة الشهداء، ان "الشهيد القائد ابو مهدي المهندس ورفاقه كان لهم دور كبير في مقارعة النظام الدكتاتوري الذي جثم على صدر العراق لعقود طويلة"، مبينا ان "الشهيد المهندس ادى دورا مميزا في الحرب على عصابات داعش الارهابية وقد كانت بصماته واضحة في النصر الكبير الذي تحقق على الزمر الاجرامية".
وبين المحنا، ان "الشعب العراقي باجمعه حزين على اغتيال القادة وان بركة دمائهم اثمرت موقفا موحدا ضد من يعادي العراق وضد الظلم والفساد".
بدوره، أكد السفير الإيراني في بغداد ايرج مسجدي، أن القائدين الشهيدين كانا رمزا للأخوة العراقية الإيرانية، مشيرا إلى أن استهداف القائدين صفحة جديدة من السجل الاسود للمؤامرات الأميركية.
وقال مسجدي، في كلمة القاها خلال الحفل التأبيني الذي اقامته السفارة الإيرانية في بغداد بمناسبة أربعينية القائدين الشهيدين، إن "استهداف مقرات الحشد الشعبي والقائدين الكبيرين الشهيدين ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني وازاحة الستار عن (صفقة القرن) هي صفحات جديدة للسجل الاسود من المؤامرات الاميركية ضد الأمة الاسلامية"، مؤكدا أن "الأمة الإسلامية والشعب الايراني سيحبطان هذه المؤامرات".
وأضاف مسجدي، أن "القائدين الشهيدين كانا رمزا للأخوة بين الشعبين العراقي والايراني"، لافتا إلى أن "العلاقات العراقية الإيرانية تتجه نحو مزيد من التطور رغم محاولات اصحاب النوايا احداث الفرقة".
مسجدي أكد ، أن "ايران مثلما وقفت مع العراق حكومة وشعبا في مكافحة الإرهاب ستقف الى جانب الجار الشقيق في مرحلة البناء والاعمار". 
معرض صوري لشهداء الوطن
في غضون ذلك، افتتح الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة حيدر حسن الشمري، بحضور أعضاء مجلس الإدارة وعدد من الشخصيات الاجتماعية معرض الرسم الحر والصور الفوتوغرافية المنضوي ضمن فعاليات مهرجان القادة الشهداء، الذي أقيم تحت شعار: (شهداؤنا أبطال معارك الانتصار والتحرير .. عزّنا وفخرنا وقدوتنا) في رواق عبد الله بن عبد المطلب (عليه السلام).
وشهد المعرض استضافة نخبة من الفنانين والرسامين المبدعين والهواة بفئات عمرية مختلفة، اذ ترجمت أعمالهم الفنية الرائعة في (المرسم الحرّ) جوانب مشرقة من بطولات شهدائنا القادة الأبرار الملبين لنداء فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العُليا متمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، وتوثيق تلك المرحلة الجهادية والمتواصل من ذلك الوقت حتى يومنا هذا، بأسلوب فني ليكون رافداً مهماً من الروافد الثقافية للعتبة المقدسة، ومحط فخر واعتزاز للأجيال القادمة.
كما شهد عرض صور فوتوغرافية ولوحات بانورامية بالتعاون مع مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي سلطت الضوء على الدور الكبير لبطولات وصولات وتضحيات الشهداء في قواطع العمليات ومعارك التحرير وتوثيق تلك الانتصارات ، فضلاً عن دور أساتذة وابناء الحوزة العلمية وخدماتهم الميدانية المباركة في دعم زخم المعركة مع الإرهاب التكفيري وصورة كبيرة جامعة لشهداء الحوزة العلمية.
كما تضمن هذا النشاط فقرة كتابة الرسائل التحريرية من قبل الزائرين الكرام وتدوين مشاعرهم وآرائهم وانطباعاتهم وتعاطفهم مع أبناء العراق وشهدائه الذين رسموا عند الخطوط الأولى وفي سواتر القتال أروع صور الولاء. 
 
محافظات تؤبن القادة الشهداء
هذا، واحتضنت محافظة الانبار، أمس الثلاثاء، حفلا تأبينيا بمرور 40 يوما على استشهاد القادة الشهداء.
واقيم الحفل التأبيني على قاعة جامع الحق في مدينة الرمادي بحضور شخصيات وعشائرية واكاديمية وقيادات أمنية وعسكرية.
كما، شهدت محافظة ديالى، أمس الثلاثاء، فعاليات الحفل التأبيني بمناسبة مرور 40 يوما على استشهاد القادة الشهداء الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقه.
واقيم الحفل في مدينة بعقوبة بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وعشائرية واكاديمية وقيادات أمنية وعسكرية. 
اما في محافظة المثنى، فقد انطلقت فعاليات الحفل التأبيني بمناسبة اربعينية القادة الشهداء.
واقيم الحفل في قاعة الصداقة – قرب الجامعة بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وعشائرية واكاديمية وقيادات أمنية وعسكرية.
واشاد المحتفلون بدور القادة الشهداء في تحرير مناطق العراق من سيطرة عصابات داعش الارهابية وصون العرض والمقدسات. 
في تلك الاثناء، شهدت محافظة واسط، أمس الثلاثاء، حفلا تأبينيا بمناسبة مرور 40 يوما على استشهاد القادة الشهداء الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقه.
واقيم الحفل في مركز مدينة الكوت – الداموك بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وعشائرية واكاديمية وقيادات أمنية وعسكرية.
وثمن المحتفلون دور القادة الشهداء في تحرير مناطق العراق من سيطرة داعش الاجرامية وصون العرض والمقدسات. 
اما محافظة نينوى، فقد استذكرت مهندس تحريرها في ذكرى اربعينيته، من خلال اقامة حفل تابيني للقادة الشهداء. 
واقيم الحفل التابيني في ايمن الموصل بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وعشائرية واكاديمية وقيادات أمنية وعسكرية.
واشاد المحتفلون بدور القادة الشهداء في تحرير مناطق العراق من سيطرة عصابات داعش الارهابية لاسيما مدينة الموصل الفيحاء الذي قدم فيها الحشد الشعبي الغالي والنفيس دفاعا عنها.
هذا، وانطلقت، أمس الثلاثاء، فعاليات الحفل التأبيني بمناسبة أربعينية القادة الشهداء في محافظة ميسان.
واقيم الحفل في منطقة الشبانه ـ قصر المؤتمرات بحضور رسمي وشعبي استذكارا لمآثر القادة الشهداء ودفاعهم عن ارض العراق ومقدساته.