انقسام أطلسي في قمة ميونيخ للأمن

الأحد 16 شباط 2020 236

انقسام أطلسي في قمة ميونيخ للأمن
 
ترجمة: خالد قاسم*
 
عرض الرئيس الألماني صورة كئيبة عن حالة العلاقات الأوروبية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن وزير الخارجية الأميركي قال إن كل شيء على ما يرام. كذلك كانت الحال في المؤتمر الأمني السنوي بمدينة ميونيخ، اذ تزايدت الخلافات عبر الأطلسي الى درجة لم تعد تلك الدول تتفق.
علق مايك بومبيو على الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن قضايا مثل ايران والصين والتجارة، وأكد أن النظام الدولي الغربي يبقى أفضل نظام لضمان حقوق الأفراد والازدهار الاقتصادي.
جاءت تعليقاته بعد تصريحات الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي انتقد السياسة الخارجية لترامب "أميركا أولاً" قائلا إنها جاءت على حساب الحلفاء الأوروبيين. أما وزير خارجيته هايكو ماس فردد هذا الرأي محذرا أن الصين وروسيا ازدادت مكانتهما في النظام العالمي الجديد مع اتباع أميركا دورا تصعيديا، وأضاف "القرارات المتعلقة بمستقبل الشرق الأوسط تتخذ في أستانة أو سوتشي بدلا من جنيف أو نيويورك".
يعكس عنوان مؤتمر العام الحالي مخاوف نخبة السياسة الخارجية الألمانية من نظام عالمي يحمل دورا ضئيلا للمؤسسات الدولية التي دعمت الأمن الأوروبي والأميركي ما بعد الحرب العالمية الثانية.
أشار بومبيو الى خطاب شتاينماير وأظهر أن الشك الأوروبي بسياسة ادارة ترامب الخارجية ليس له أساس من الصحة، ومن ثم ذكر جهود بلاده لحث حلفاء الناتو على انفاق المزيد من الأموال عسكريا. أكد بومبيو أيضا جهود أميركا لثني الأوروبيين عن استخدام شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة هواوي لتشييد البنية التحتية لشبكة جي 5 أو يصبحون معتمدين كثيرا على الغاز الروسي من مشروع أنبوب جديد يدعى نورد ستريم 2.
يقول منتقدون أن معاناة ادارة ترامب لاقناع الأوروبيين بدعم تلك القضايا هي نتيجة عدم ثقة عميق ولد من مقاربة ترامب القسرية للسياسة الخارجية. وأصدر ترامب تهديدات بفرض رسوم جمركية وعقوبات على الحلفاء بدلا من الإجماع.
قوبل خطاب بومبيو بصمت الحضور الأوروبي، وذكر أحد المسؤولين رافضا الكشف عن هويته "أعتقد أنني سمعت كلمات نحن ندافع عن السيادة 13 مرة، وتتساءل ما يعنيه ذلك". السيادة بالنسبة للأوروبيين هي كلمة سر ادارة ترامب لمعارضة المؤسسات متعددة الأطراف التي تجمع أوروبا مثل الاتحاد الأوروبي.
أشار زعيم أوروبي الى شك ترامب الانعكاسي بالاتحاد الأوروبي، وأن الرئيس الأميركي سأل بلقاء شهدته واشنطن الى أي مدى نجحت العضوية بالاتحاد. من جهته تحدث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لأكثر من ساعة بدون أن يلفظ اسم ترامب، وعبّر عن خيبة أمله تجاه أميركا بنبرة أقل حدة من نظيره الألماني، لكن القرار بتقليل قيمة واشنطن والتركيز على تطوير قدرة أوروبا للعمل عالميا بهدف الدفاع عن مصالحها، كان معبرا وقويا في المؤتمر.
انتقد الأوروبيون انسحاب ادارة ترامب من الاتفاق النووي مع ايران بدون ستراتيجية لاحتواء برنامجها النووي، ورفضوا تهديدات ترامب المتكررة لفرض رسوم 25 بالمئة على السيارات الأوروبية.
صحيفة واشنطن بوست
*مايكل بيرنباوم وجون هادسون ولوفدي موريس