قريبا.. سامراء تطرح 50 مستحضرا دوائيا في الأسواق

الأحد 16 شباط 2020 405

قريبا.. سامراء تطرح 50 مستحضرا دوائيا في الأسواق
بغداد/ عمر عبد اللطيف
 
ضمنَ حملةِ صُنِعَ بالعراق، تقترب الشركة العامة لصناعة الادوية والمستلزمات الطبية في سامراء احد تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن، من طرح 50 مستحضرا دوائيا جديدا ضمن خطتها لهذا العام. ويأتي هذا التوجه الهادف والحيوي رغم حجم الاستيرادات الكبير للادوية والذي يقترب من ثلاثة مليارات دولار سنويا، لا سيما ان الانتاج المحلي حاليا لا يغطي سوى 10 بالمئة من السوق.
ومن المؤمل ان تشهد ادوية سامراء هذا العام ايضا، مواصفات جديدة في التعبئة والتغليف لجميع مستحضراتها الدوائية وبصورة تدريجية لتضاهي المنتجات العالمية والاقليمية الى جانب تفوقها من ناحية الفعل العلاجي والجودة.
بالتزامن مع ذلك، اقرت نقابة الصيادلة بوجود ادوية مغشوشة، دخلت الى البلاد بطرق غير رسمية، داعية في الوقت ذاته، الى دعم صناعة الادوية في البلاد بدلا من هدر الاموال في شراء الادوية المستوردة.
 
خطة هذا العام 
وقال مدير عام الشركة الدكتور عبد الحميد عبد الرحمن محمود السالم في تصريح خص به "الصباح"، ان خطة الشركة لهذا العام تتلخص في ثلاثة محاور هي زيادة الانتاج وادخال اصناف جديدة من الادوية الجديدة مع الاهتمام بالتعبئة والتغليف، مشيراً الى ان الشركة تعمل على زيادة الانتاج ليصل الى نسبة 35 بالمئة، عبر اتباع طريقة تسويق جديدة تعتمد طلب الوكلاء"، كاشفا في الوقت ذاته، عن توقيع شركات مختصة بالتسويق".
واضاف ان لدى الشركة طاقات انتاجية كبيرة، اذ ستطرح للاسواق المحلية، 50 مستحضراً جديداً من  ادوية الالتهابات والامراض الجلدية والمزمنة والاطفال بعد ان كانت تنتج الادوية التقليدية، لافتا الى ان الشركة استطاعت ارضاء المستهلك باتباع طريقة جديدة بالتعبئة والتغليف ووفقا لتصاميم عصرية.
ولفت السالم الى ان مصانع الادوية الموجودة في البلد لاتغطي حاليا سوى 10 بالمئة من الحاجة، موضحا ان هذه النسبة يمكن ان تزيد الى نحو 50 بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة في حال تم ايقاف الاستيراد وغلق الحدود امام المنتجات الطبية المستوردة ما سيدعم ويشجع الصناعة ويطور من الانتاج الوطني بمستويات كبيرة، ويسهم بخلق فرص العمل.
 
ادوية امراض السرطان
وبشأن انتاج ادوية امراض السرطان داخل العراق، يرى مدير عام الشركة، ان هذا النوع من الادوية لايمكن انتاجه محلياً كونه صناعة تخصصية، مشيراً الى ان الشركة يمكن ان تتعاقد في المستقبل مع شركات رصينة عن طريق الاستثمار بغية انتاج تلك الادوية الصعبة والمعقدة.
ونوه السالم بان التركيز في الوقت الحالي ينصب على انتاج ادوية يستهلكها المواطن داخل البلد بكميات كبيرة اذ نسعى الى توفيرها بالاسواق باسعار مناسبة ونوعية جديدة في حين ان المواطن يشكو بشكل دائم من غلاء الادوية المستوردة.
وافصح عن ان وجود نوعين من الادوية في الصيدليات بالوقت الحالي منها ما ينتج عن طريق شركات رصينة في حين توجد ادوية غير مفحوصة تماماً وتدخل الى البلد بطرق غير رسمية، مبينا في الوقت ذاته، أن تشجيع المنتج الوطني سيقضي تماما على النوعيات الرديئة والمغشوسة، لان المصانع الحكومية والاهلية في البلاد تحت اشراف وزارة الصحة ومركز الرقابة الدوائية، كما ان ذلك سيخفف من ارتفاع اسعار الفاتورة الدوائية.
 
ادوية مغشوشة 
من جانبه، انتقد النائب الثاني لنقابة الصيادلة في العراق الدكتور امجد حسيب الروتين الموجود في اجراءات تسجيل الادوية بوزارة الصحة مما ادى الى دخول الكثير من الادوية المغشوشة وبشكل غير رسمي.
وقال حسيب لـ"الصباح"،: ان "المدة القليلة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً لدى المعامل العراقية في مستوى الصناعات الدوائية، بالتزامن مع تطوير منظومة التسويق الاعلامي الدوائي واعتماد طرق عالمية في تسويق منتجاتها، مما اسهم كثيراً في دفع عجلة البيع بالسوق المحلية.
واضاف ان الطبيب او الصيدلي او المجتمع الطبي يعتمدون  كثيرا على التطور في الاعلام الدوائي والترويج الصحيح لمعرفة المنتجات في ظل التضخم الموجود بحجم الشركات الكثيرة سواء العربية او الاجنبية، الا ان هناك بعض المصاعب والمعضلات التي تؤخر تقدم هذه العجلة منها عدم وجود تسهيلات في توفير المواد الاولية لانتاج الادوية واليات فحص وتسجيل المستحضرات.
ولفت الى ان وضع الحلول للمشكلات التي يعاني منها قطاع صناعة الادوية في البلاد من شأنه ان يطور الانتاج ويؤمن عملة صعبة يمكن استثمارها داخل البلد، بدلا من هدر الاموال في شراء الادوية من الخارج.
 
تطور المعامل العراقية 
واوضح النائب الثاني لنقابة الصيادلة في العراق، أن المعامل العراقية يمكنها ان تتطور وتكون على مستوى عال لتضاهي نظيراتها العربية، بشرط قطع الطريق على شركات كبيرة موجودة في السوق العراقية.
وفي ما يخص اسعار الادوية اكد حسيب ان التضارب بالاسعار بين المصادر ونوافذ البيع يخلق حالة من عدم الثقة بين المواطن والطبيب من جهة والصيدلي من جهة اخرى، ما يؤثر كثيرا في رغبته بالذهاب الى الصيدليات والاطباء، والاعتماد على نفسه في معالجة الامراض التي يصاب بها بالوسائل التقليدية البسيطة، مما يولد ضررا كبيرا على المجتمع والتسبب بتفشي الامراض، اضافة الى ان هذا التفاوت بالاسعار تسبب بضرر اقتصادي على المواطن، الامر الذي جعل النقابة تذهب باتجاه اعتماد منظومة تسعير عادلة والتي توصل دواء امنا داخل البلد بطريقة رسمية وبسعر مقر من قبل الدولة.
وانتقد النائب الثاني لنقيب الصيادلة اليات وزارة الصحة التي تسببت في تاخر هذه المنظومة لوجود صعوبة ورتابة في اليات تسجيل المستحضرات، اذ من المفترض ان يدخل الدواء منظومة التسعير وبطريقة رسمية ويجب ان يكون مسجلاً.
واقر بوجود ادوية غير مفحوصة في البلد بسبب صعوبة الاليات المعتمدة في التسجيل والتي اصبحت طاردة للمستثمر، اذ يشوب تلك الاليات الروتين والرتابة والبيروقراطية داخل المؤسسات الصحية ما تسبب بدخول ادوية غير مسجلة، موضحا وجود الكثير من ضعاف النفوس يعملون على ادخال ادوية خلافاً للضوابط او مهربة ومغشوشة.
ويرى حسيب ان تلك الادوية المغشوشة هي قليلة مقارنة بالكم الهائل من الادوية التي تدخل بطريقة منظمة وصحيحة، موضحا بان الغاء الروتين في اجراءات التسجيل سيضمن دخول كميات كبيرة من الادوية الصحية والمنضبطة والتي تدخل البلد بطريقة رسمية وتدفع باتجاه ابعاد الادوية التي تدخل بصورة
 غير مشروعة.