يتلذذ بتناول الزجاج ووضع الجمر في فمه

الاثنين 17 شباط 2020 150

يتلذذ بتناول الزجاج ووضع الجمر في فمه
الناصرية/ وكالات
محمد صبيح شاب من مدينة الشطرة بمحافظة ذي قار لديه قدرة استثنائية للتعامل مع الآلات الحادة والجمر والنيران وإدخالها في جسده من دون أن يتألم، كما لديه القدرة على أداء تجارب خطيرة. إذ يفكر العطار 21 عاما أو محمد الخارق كما يسميه أصدقاؤه- في اطلاق النار على نفسه لمعرفة قدرته على تحمل هذه التجربة التي يسعى لتنفيذها منذ فترة طويلة، فقد بدأت حياة العطار بشكل مختلف عن أفراد عائلته،
 حينما وجد نفسه يأكل زجاج مصابيح الإنارة ويلتهمها مثلما يلتهم الخبز، بل ويشعر بمذاق المصابيح وأنواعها. لكنه حينما كبر، اكتشف أن أكل الزجاج غير كاف بالنسبة له، فبدأ يجرب أشياء أخرى على جسده.
تحوّل الأمر إلى عادة يمارسها، لا سيما يأكل الزجاج، وظل يأخذ مصابيح إنارة البيت كلما شعر أنه بحاجة إليها، وهذا ما جعل أهله يخشون حصول مضاعفات تتعلق بصحته، وبعد مراجعة الأطباء،تبين أنه يتمتع بصحة جيدة. وبابتسامة خفيفة، يؤكد العطار أنه يطمح إلى تجربة إطلاق النار على نفسه لمعرفة قدرته على تحمل رصاصة مسدس عن قرب، بعدما أطلق قبل أشهر الذخيرة المعروفة محليا باسم "الصجم" على خاصرته ببندقية ليندمل الجرح بعد أيام قليلة ويتماثل للشفاء سريعا.
كما تمكّن العطار من غرز سكينة حادة في رأسه والسير بها في أرجاء غرفته. واستخدم أيضا بعض الآلات الحادة وغرزها في خده وعينيه وفمه، أما الجرح فسريعا ما يندمل ويبقى ندبا صغيرا لا أكثر، حتى في اللحظة التي غرز فيها "إبرة" ناعمة بجوف عينيه لم يحصل له شيء. 
ومنذ أشهر عدة ، بدأ العطار يمرن نفسه على غرز سيف حاد في جسده، كما التهم جمرة نار ووضعها على لسانه وابتلعها مباشرة، وكرر ذلك مرارا، كما وضع طرفي سلك كهربائي متصل بالتيار في يده وخده ولم يُصعق، حتى أشعل مصباحا كهربائيا.
رغم ما كان يقدمه العطار طوال سنوات من تجارب وعروض على جسده وينشرها على قناته في يوتيوب، اضطر للتوقف عن ممارسة تلك الأفعال بسبب ما يتعرض له من كلام جارح من الناس ومضايقات في المدرسة أجبرته على ترك الدراسة. وعلى إثر ذلك، عاش محمد حياة عصيبة بعدما اختفى عن الأنظار وغيّر شكله قليلا فأعفى لحيته وعدّل تسريحة شعره، وترك الخروج من المنزل أو مصادقة أي شباب في عمره، خشية محاولة التأثير عليه في إقامة تجارب أمام الناس في أماكن عامة، مما يتسبب في مواقف محرجة له ولأسرته. 
يقول شقيقه الأكبر عباس إن الأسرة تشعر بحرج مما يصلها من الناس من كلام جارح واتهامات لولدهم بالتشجيع على العنف وممارسة بعض الأعمال التي تؤثر على أولادهم أو على المدينة حسب قولهم، مضيفا "أننا حاولنا إقناعه بعدم الظهور باستمرار في الشوارع حتى لا يتعرض 
للمضايقات".
يقول الطبيب النفسي إبراهيم الصائغ إن الأمر لا يعدو أكثر من مسألة تدريب وإرادة وموهبة، مشيرا إلى أن هذا الشاب لا يعاني من مرض نفسي، بل يسعى إلى الشهرة، وتصويره للفيديو وعرضه على الناس دليل على 
ذلك.