نصر الله: صفقة القرن رفضها الإجماع اللبناني

الاثنين 17 شباط 2020 240

نصر الله: صفقة القرن رفضها الإجماع اللبناني
بيروت /جبار عودة الخطاط
 
أكد وزير ​الأمن الإسرائيلي​ ​نفتالي بينت، انه «يريد تجنب حرب ​لبنان​ الثالثة، لكن قد لا يكون هناك مفر» بينما أكد جنرال إسرائيلي في الاحتياط أن الحرب القادمة مع لبنان ستكون قاسيّةً بصورةٍ لا تُقارَن مع سابقاتها، منوهاً بان إسرائيل ستكون بانتظار 200 الف صاروخ وقذيفة في جعبة (الخصم).. وقد شهد صباح أمس الاثنين تحليق​طائرة استطلاع اسرائيلية​ على علو متوسط، فوق القطاعين الأوسط والغربي وقرى قضاء ​بنت جبيل​ في جنوب لبنان.. بدوره شدد أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، على أن» الاسرائيلي يخاف من الموت» وأن صفقة القرن هي خطة اسرائيلية لانهاء القضية الفلسطينية تبناها ترامب لأن هذا ما كان يطرحه الاسرائيليون على طول مسار المفاوضات.
 
حرب قاسية!
الجنرال في الاحتياط يتسحاق بريك أكد أنّ  التصدّع في (البيت الإسرائيلي) بلغ الذروة، هذا هو الوضع الأمنيّ في إسرائيل الآن،مشدداً على أن إسرائيل فقدت  القدرة على الدفاع عن الجبهة الداخليّة في الحرب القادمة ولفت في مقالٍ نشره بصحيفة (هآرتس) العبريّة، إلى أنّ رئيس الأركان الإسرائيلي قد تطرّق الى ذلك قبل أسبوعين تقريبا عندما نشر للمرّة الأولى في تاريخ الدولة بيانا للجمهور بأنّ على الجبهة الداخليّة الاستعداد لحربٍ ستكون قاسية بصورة لا تقارن مع سابقاتها.
وشدّدّ الجنرال بريك على أنّ كوخافي قصد تهديد الصواريخ الموجهة الآن من قطاع غزة ولبنان وسوريّة والعراق وإيران، مُضيفًا أنّه مرت 15 سنة على حرب لبنان الثانية، عندما وجدت إسرائيل نفسها مكشوفة أمام إطلاق نار حاد المسار من الشمال والجنوب، وقد تطورت الانظمة بصورة أكثر شدة منذ ذلك الحين، مبيناً «بأننا نتعامل مع خصم  يمتلك 200 ألف صاروخ وقذيفة  في مخازنه» . ولفت الجنرال الإسرائيليّ إلى أنّه لا يُمكِن التهديد بالأرقام فقط، بل بتطورٍ آخر في هذا المجال هو الدقة، وهي حتى الآن نقطة الضعف الكبيرة لهذا السلاح حاد المسار الذي تحوّل إلى سلاحٍ فتّاكٍ، ففي أعقاب تطور الحواسيب الرخيصة وتكنولوجيا الـGPS وتشخيص الصور، يمكن الآن إطلاق صاروخ دقيق “بدائي” إلى منطقة مساحتها نحو 10 آلاف متر مربع، وعندما يكون هذا الهدف موجودًا في مركز مدينة ستكون الإصابة كبيرةً في جميع الحالات، وعندما يجري الكلام عن صاروخٍ ثقيلٍ ودقيقٍ، فمن الأفضل عدم تفصيل ما سيفعله “.
 
إسرائيل مكشوفة
وتساءل الجنرال بريك: أيّ دفاعٍ لدى الجيش الإسرائيليّ أمام هذه التهديدات؟ لا توجد طريقة سهلة لقول ذلك: دفاع قليل جدًا، وفي وقت الامتحان، ببساطة، لا شيء، وتابع: لن يكون الضحايا من الجنود النظاميين وجنود الاحتياط فحسب، بل من الأسر ايضا التي تشاهد نشرات الأخبار في الصالون أو التي تنام في بيوتها والعمال والزبائن في المجمعات التجارية والسائقين على مفترقات الطرق والطلاب في المدارس ورياض الأطفال وعابري السبيل في الشوارع، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ الأهداف ستكون مراكز المدن والمستشفيات ومحطات الكهرباء والوزارات والمصانع ومصافي تكرير النفط، وكلّ إصابةٍ ستؤدي إلى شلّ الدولة وهرب جماعي من منطقة إلى أخرى ومن البلاد إلى الخارج، وقبل أيّ شيءٍ قتل جماعيّ، كما أكّد الجنرال بريك.
 
خطة إسرائيلية
الى ذلك قال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في مهرجان خطابي له في الضاحية الجنوبية: “ان صفقة القرن ليست صفقة بل خطة ترامب لانهاء القضية الفلسطينية، وهي خطة اسرائيلية لانهاء القضية الفلسطينية تبناها ترامب لأن هذا ما كان يطرحه الاسرائيليون على طول مسار المفاوضات، ونجاح الخطة مرهون بالمواقف التي تتخذ والثبات على المواقف” ،مؤكداً أن “ أميركا ليست قدراً مكتوباً، وهي فشلت سابقا عندما قررت الشعوب الرفض والمقاومة”، مشيداً بـ”الإجماع اللبناني في رفض هذه الخطة، من المؤسسات الرسمية إلى القوى والأحزاب السياسية إلى الموقف الشعبي، وهذا بالتأكيد سببه إدراك اللبنانيين مخاطر هذه الخطة على المنطقة ولبنان، واجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة ورؤساء مجالس النواب العرب واجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي واجتماع (برلمانيون من أجل القدس) والموقف الروسي والصيني والأوروبي وحتى في مواقف النواب الأميركيين الديمقراطيين لم نجد موقفا مؤيدا لخطة ترامب، هناك ترامب ونتانياهو فقط موافقان على هذه الخطة وهذا يمكن البناء عليه، والاهم من خطة ترامب موقف الفلسطينيين أنفسهم، والشعب الفلسطيني بالإجماع عبر عن موقف حاسم ورافض وهذا متوقع وطبيعي، وهذا هو الحجر الأساس في مواجهة خطة ترامب”.
 
وضع حساس
ودعا نصر الله جميع العلماء والنخب والمؤسسات والشعوب إلى “التفكير في الخطط والبرامج، لندخل في مرحلة جبهة المقاومة الشاملة، في المسائل القضائية والحقوقية على سبيل المثال، بمعزل عما إذا كانت المحاكم الدولية تستجيب أو لا تستجيب، ويجب أن نقوم بذلك، وكل أشكال المقاومة مطلوبة، وفي الموضوع الاقتصادي يلجؤون إلى العقوبات لاخضاع العالم كله، اليوم هناك تهديد للحكومة اللبنانية والقضاء اللبناني بسبب قضية الفاخوري، وهذا يعني انه يجب عليك عدم المعارضة لأنك ستتعرض للعقوبات”، متسائلاً: “ما هذا الذل الذي يريدون أن يعيشه العالم، ونحن ليست لدينا قدرات مثل أميركا ولكن هل لا يمكن أن نذهب إلى العقوبات؟ لماذا لا نلجأ إلى مقاطعة البضائع الأميركية؟ هذا جزء من 
المعركة”.
واعتبر السيد نصر الله، ان “الاسرائيلي يخاف من الموت بينما نقطة ضعف الأميركي الأمن والاقتصاد، والذهاب إلى عمل جاد في مقاطعة البضائع الأميركية أمر سهل، وبحال كنا لا نريد مقاطعة جميع البضائع فنختار بعض الشركات، وهذا شكل من أشكال المواجهة”
 
الوفاء للمهندس
وخاطب نصر الله الشعب العراقي بقوله: على “الشعب العراقي العزيز والوفي والمظلوم، الوفاء للحاج أبو مهدي المهندس ومشاركته في صنع الانتصار على داعش، والوفاء أيضاً لقاسم سليماني، المسؤولية الأولى في الرد على هذه الجريمة تقع على عاتقكم، والمطلوب الحفاظ على الحشد الشعبي لأن أميركا تريد الغاء هذا الحشد لأنه من ضمانات القوة في العراق، وتقويته والحفاظ على روحيته الإيمانية والجهادية”