مستشار رئيس الوزراء: حزمة الاصلاحات ستشغل نصف مليون مواطن

الاثنين 17 شباط 2020 1335

مستشار رئيس الوزراء: حزمة الاصلاحات ستشغل  نصف مليون مواطن
بغداد/ فرح الخفاف
 
اكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية الدكتور مظهر محمد صالح ان العجز المالي الذي سيتضمنه قانون الموازنة العامة للسنة 2020 لن يؤثر في رواتب الموظفين والمتقاعدين، وان الحكومة تتجه لتوفير مصادر داخلية للايرادات، لتأمين المخصصات المالية لتشغيل ما لا يقل عن نصف مليون مواطن ضمن حزمة الاصلاحات. 
وقال صالح في تصريح خاص لـ”الصباح”: انه “وفق معطيات الموازنة فان جميع الرواتب مؤمنة، وهي ضمن الوظيفة الاساسية للدولة وأولوياتها، وأن العجز المالي ضمن موازنة العام 2020 لن يؤثر في رواتب 
الموظفين والمتقاعدين”. 
وأضاف المستشار ان “مؤشرات رواتب الاجور زادت بقيمة 10 الى 11 ترليون دينار بما لا يقل عن تشغيل نصف مليون مواطن، ضمن حزمة الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة نهاية العام الماضي 2019، منها تشغيل بعض العقود، واعادة المفسوخة عقودهم وهو ما شكل اضافة لموازنة الرواتب”. 
وأشار الى “ضرورة اعادة الهندسة المالية للعراق لخفض المصروفات غير الضرورية”، مشددا على “ايجاد مصادر داخلية حقيقية وفعلية لرفد الموازنة بالايرادات قبل اللجوء الى الاقتراض، لاسيما ان الدولة في وضع مديونية متوازنة في الوقت الحاضر، اي ان الحيز 
المالي جيد”.
ولفت صالح الى “وجود اوعية متهربة من الضرائب، اذ ان دفع الضريبة والرسوم والايرادات تعزز موازنة الدولة، وهي بالتالي ستذهب الى معيشة المجتمع، خصوصا ان الموظف مساهم مهم في الدورة الاقتصادية من خلال انفاقه، وهذه العملية تسمى مضاعفة الدخل بما يحرك عجلة الاقتصاد”. 
واوضح ان “الالتزام بدفع الضرائب يسمى حق العيش المشترك، وهي مساهمة حرة وطنية وليست جباية اقطاعية، وان تكون عادلة وبسيطة وقابلة للدفع من دون ارهاق المواطن”، حاثا على “تقوية الادارة المالية وادارة التحصيل لتوفير موارد تسد بها النفقات، وهي عبارة عن موارد من الجمارك 
والحدود والرسوم”. 
وأكد المستشار “اهمية القدرة للتصدي للفساد والخروقات، اي الصرف من دون توفر منافع، وضرورة التصدي للنفقات غير الضرورية في الموازنة وتخفيضها، خصوصا ان هناك الكثير من الثغرات في الصرف”. 
وحض على “البحث عن مصادر حقيقية تضمن العيش لما اضيف من موظفين وتأمين رواتبهم، من خلال توجهات حقيقية لتعظيم الموارد الداخلية”. 
اما ما يخص نفط العراق، ومساعي منظمة الاوبك التي يعد العراق احد مؤسسيها، الى خفض اضافي لانتاج النفط للمنتجين من داخلها وخارجها، فأكد صالح انها تعد مصلحة مشتركة ومتبادلة، وأن التخفيض سيكون بالانتاج وليس بمقدار الصادرات،  منوها بأن “التخفيض يسهم في تحفيز رفع وتحسين سعر برميل النفط وهو يصب في مصلحة العراق، لاسيما ان العراق التزم بحصته من التخفيض السابق”.