{فيسبوك دايتينغ}.. لاعبٌ كبيرٌ في {سوق الحب}

الثلاثاء 18 شباط 2020 133

{فيسبوك دايتينغ}.. لاعبٌ كبيرٌ في {سوق الحب}
باريس/ أ ف ب
من سيهمن على سوق "الحب"؟ تستعر الحرب لاستقطاب قلوب العزاب على الأجهزة النقالة فيما بات ينافس تطبيقات المواعدة مثل "تيندر" وغيرها، لاعبٌ كبيرٌ لا يستهان به هو "فيسبوك".
ويفيد خبراء القطاع أن التعارف عبر الإنترنت سيصبح شائعا جدا بحلول العام 2030 عندما يتوقع أن يتعارف نصف الأزواج الإنكليز بهذه الطريقة. وفي هذا الإطار قد تقلب "فيسبوك" المعادلة في هذا المجال.
أكبر خدمات التعارف
وقد أطلقت الخاصية الجديدة لشبكة التواصل الاجتماعي هذه تدريجيا العام 2019 في القارة الأميركية وجنوب شرق آسيا لكنها باتت "تعدُّ من بين أكبر خدمات التعارف عبر الانترنت"، على ما قال مؤسس "فيسبوك" مارك زاكربرغ في كانون الثاني الماضي متوقعا "استمرار نموها".
وكتب نايثن شارب مسؤول "فيسبوك دايتينغ" في مدونة أنه ينتظر أن تطلق هذه الخدمة في أوروبا مطلع العام 2020. وقد اتصلت وكالة فرانس برس بالشبكة إلا انها رفضت توضيح الموعد المحدد لذلك.
وأعلنت "فيسبوك" الخميس الماضي إرجاء إطلاق هذا التطبيق في أوروبا "للتأكد من جاهزية المنتج للسوق الأوروبية".
وتستعد السوق برمتها لهذه الوظيفة الجديدة في "فيسبوك" المنافس الكبير والمجاني بالكامل.
 
استثمار تكنولوجي
وقال جوليان بيو الاستاذ والباحث في كلية "إنسيك" للتجارة في فرنسا، "خطوة واحدة تفصل شبكة التواصل الاجتماعي عن موقع المواعدة وهذا لا يتطلب استثمارا تكنولوجيا ضخما".
ورأى أن فيسبوك "نسخت كل ما يحقق نجاحا في التطبيقات الأخرى وأضافت وظيفة أو وظيفتين جديدتين. ما يهمها خصوصا هو حث المستخدمين على استئناف تشارك المضامين الخاصة".
وحتى الآن كان كل اللاعبين في هذه السوق يهتمون بمجاراة الشركة العملاقة في هذا المجال "ماتش غروب".
وتشرف هذه الشركة التي هي بصدد الانفصال بالتراضي عن عملاق الانترنت الأميركي "آي ايه سي"، على ماركات شعبية مثل "هينج" و "أو كاي كيوبيد" و موقع "ماتش.كوم" ومجموعة "ميتيك".
وهي تشرف أيضا على تطبيق "تيندر" المدر جدا للأرباح الذي أطلق العام 2012. ويحتل هذا التطبيق المرتبة الأولى بين كل التطبيقات الأخرى (ما عدا الألعاب) على صعيد إنفاق المستخدمين في 2019، على ما تفيد "آب أني" المتخصصة في التطبيقات.
 
حصة الأسد
وقد حققت "تيندر" في العام 2019 إيرادات قدرها 1,2 مليار دولار ما يجعلها تهيمن على حصة الأسد في سوق المواعدة عبر الأجهزة النقالة المقدرة قيمتها ب2,2 مليار دولار.
وقال جان-باتيست بورجوا وكيفن باسكيه الباحثان في الاستراتيجية في "وي آر سوشل" لوكالة فرانس برس "أعادت تيندر رسم مسار المستخدم في عملية التعارف".
وعزا الباحثان سر النجاح هذا "إلى آلية حذقة تحد من قدرة المستخدم على الاطلاع على ملفات بعد عدد محدد ما يخلف لديه استياء وخوفا من تفويت فرصة تعارف لا تفوت" وما يحمله على دفع اشتراك للحصول على فرصة الاطلاع على خيارات إضافية.
وفرض هذا النموذج التجاري نفسه على غالبية المنافسين الذين يحاولون في الوقت نفسه الابتعاد عن الصورة السطحية والإدمانية للتطبيق.
لكن هل على "تيندر" أن تخشى دخول "فيسبوك" السوق خصوصا وأن لدى الأخيرة 2,5 مليار مستخدم شهري نشط؟
قالت مديرة "ماتش غروب" أماندا دبليو غينسبرغ لمحللين ماليين "بطبيعة الحال لن نقلل من أهمية انضمام فيسبوك" إلى هذه السوق. ونظرا إلى عدد مستخدمي الشبكة وسهولة الدخول إليها تساءلت "لِمَ لا يحاول الناس تجريبها؟"
 
"تيندر" واثقة
وأضافت غينسبرغ "لكن حتى الآن لم نسجل أي انعكاس على أي من خدماتنا"، موضحة أن استخدام تطبيقات عدة في الوقت نفسه يشهد نموا.
وقالت كليمنتين لالاند إحدى مؤسسات في تطبيق "وانس" الذي يحاول استقطاب الفرنسيين مع اعتماد انتقائية كبرى "النتائج الأولى لتطبيق (فيسبوك دايتينغ) ليست كبيرة".
ورأت أن "المشكلة الكبيرة للمنصات غير المتخصصة" هي وجود عدد هائل من المستخدمين الذين لا يتشاركون الاهتمامات نفسها.
والسؤال الذي يطرح هو هل من تجانس ممكن بين شبكات التواصل الاجتماعي والمواعدة؟
رأى ديديه رابابور مؤسس تطبيق "هابن" الثالث في فرنسا من حيث عدد التحميلات في 2019، "برأيي هذا الأمر غير موجود لأن الشبكة الاجتماعية تقوم على تشارك معلومات بينما "المواعدة" تقوم على الخصوصيات".
 
"ستوريز"
وكانت نتائج استطلاع للرأي أجرته "بيبلساي" في كانون الأول الماضي وشمل 21 ألف اميركي، أظهر أن 23 % من المستطلعة أراؤهم أكدوا انهم يثقون بـ"فيسبوك" التي ورد اسمها في فضائح كثيرة متعلقة بالخصوصيات، للاحتفاظ ببياناتهم الشخصية بأمان على منصة المواعدة.
أما "تيندر" فهي تخشى خصوصا التطبيقات التي تجذب الشباب مثل "تيك توك" و"سنابتشات" و"نتفليكس" و"يوتيوب" أكثر منها التطبيقات المكرسة للمواعدة، على ما أوضح ناطق باسمها لوكالة فرانس برس.
وبات التطبيق الذي أحدث ثورة في هذه السوق يحث مستخدميه على رواية حياتهم العاطفية على شكل "ستوريز" أي نوع من القصص المصورة العاطفية الرقمية...على نسق شبكات التواصل الاجتماعي.