{برلين 70}.. انتصر لأفلام المرأة.. والسياسة حاضرة فيه

الثلاثاء 25 شباط 2020 363

{برلين 70}.. انتصر لأفلام المرأة.. والسياسة حاضرة فيه

بغداد / متابعة سينما

 انطلقت فعاليات مهرجان برلين السينمائي  في دورته السبعين، الخميس وما زلت، وسط  جدل يعصف بأوساط السينما، بشأن التنوع العرقي ومشاركة مخرجات وأفلام سياسية وأعمال من مناطق مختلفة من العالم.

فبعد حفلتي جوائز بافتا البريطانية وأوسكار الأميركية اللتين تعرضتا للانتقادات جراء عدم اختيار مخرجات وفنانين سود، تعهد مهرجان برلين، وهو أول مهرجان سينمائي اوروبي يقام هذه السنة قبل كان والبندقية، بـالاهتمام بهذا الموضوع.
وقال كارلو شاتريان الذي يدير المهرجان مع الهولندية مارييت ريسينبيك : "أطمح إلى توفير منصة للأفلام. نريد ان نخصص مساحة للتنوع" في الفن السابع، و حل هذا الثنائي مكان الألماني ديتر كوسليك الذي امضى 18 عاما على رأس مهرجان برلين. وقد اختير 340 فيلما هذه السنة من بينها 37,9 % من إخراج نساء. من اصل 18 فيلما مشاركا في المسابقة الرسمية لنيل جائزة الدب الذهبي، ستة اعمال من إخراج نساء أو أن النساء ساعدن في إخراجها.
 
احتفاء بالمخرجات
وفي خضم الجدل حول التمييز الجنسي وضعف التمثيل، وقع مهرجان برلين العام الماضي ميثاقا من أجل المساواة بين الرجال والنساء على غرار مهرجانات كبيرة أخرى. وقال مدير المهرجان الجديد كارلو شاتريان عند تقديم الأفلام المختارة نهاية كانون الثاني  "ستة أفلام لا تعني المساواة، إلا أننا على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك".
ومن بين هذه الأعمال الفيلم الأخير للأميركية كيلي رايكارت "فيرست كاو" وهي من الأسماء البارزة في السينما المستقلة، وفيلم البريطانية سالي بوتر "ذي رودز نوت تايكن" من بطولة خافيير بارديم وإيل فانينغ وسلمى حايك. وسيكرم المهرجان أيضا الممثلة البريطانية هيلين ميرن بمنحها جائزة فخرية.
ومن المحطات الرئيسة المرتقبة في المهرجان السياسي بامتياز، حضور هيلاري كلينتون، وهي محور فيلم وثائقي بأجزاء عدة، فضلا عن كايت بلانشيت إحدى شخصيات حركة "تايمز آب" التي تشكلت في سياق حركة  "مي تو" للدفاع عن النساء في أوساط السينما والفن.
وعلى صعيد الأفلام، سيعرض المخرج الأوكراني أوليغ سينتسوف الذي سجن مدة خمس سنوات فيلم "نامبرز" المستوحى من تجربة سجنه في روسيا.
وينافس المخرج الايراني محمد رسولوف الممنوع من مغادرة إيران، بفيلم عنوانه  "لا وجود للشر" ،  مع قائمة افلام منها" كل الموتى" البرازيلي حول العبودية، ووثائقي بعنوان "إيرادييتد" من إخراج ريثي بان الذي يكرس أعماله لمجازر الإبادة الكمبودية.
ويمنح المهرجان هذه السنة بشكل استثنائي، جائزة دب فضي مكان جائزة ألفرد باور  وهو مدير سابق لمهرجان برلين بعد الكشف قبل فترة قصيرة عن ماضيه النازي. وأعلن المهرجان الثلاثاء أيضا تكليف معهد التاريخ المعاصر في ميونيخ إجراء تحقيق بهذا الخصوص.
وتعود إلى لجنة التحكيم في المهرجان برئاسة جيريمي أيرنز مهمة اختيار الفائز بجائزة الدب الذهبي في 29 شباط، وستعاون الممثل البريطاني الشهير في هذه المهمة خصوصا الممثلة الفرنسية بيرينس بيجو والإيطالي لوكا مارينيلي والسينمائي الأميركي كينيث لونرغان والبرازيلي كليبر مندونسا فيليو.
 
حدث في برلين 70
  بكاء ممثل 
خطف الممثل الألماني الشهير لارس إيدينجر، الأنظار، في المؤتمر الصحفي لأحدث أفلامه "دروس فارسية"، الذي يعرض ضمن عروض الـ"جالا" الخاصة.
 حيث بكى النجم خلال المؤتمر عندما بدأ الحديث عن المجتمع الألماني في الوقت الحالي، وقال خلال المؤتمر: "أعتقد أن مجتمعنا سام للغاية، وهناك الكثير من الكراهية".
وقد جاء حديثه بعد أيام قليلة، من حادث "هاناو" الذي راح ضحيته 9 أشخاص، جراء قيام أحد المتطرفين بإطلاق نار جماعي على أشخاص بأحد المقاهي.
   وتدور أحداث "دروس فارسية" للمخرج الكندي فاديم بيرلمان، في عام 1942 حول شاب يهودي يتم اعتقاله مع عدد من الأشخاص، ويحجز في أحد المعتقلات النازية، ولكي يهرب من الإعدام أدعى أنه ليس يهوديا وأنه فارسيا، ولكن يتعرض الشاب لموقف سيئ عندما يطلب منه أن يعلم أحد الضباط الموجودين في المعتقل دروسا في اللغة الفارسية، ويضطر الشاب أن يطلق بعض الكلمات غير المفهومة على أنها فارسية.
 
تكريم مخرجة عظيمة 
 فازت المخرجة الألمانية الكبيرة أولريك أوتينجر "كاميرا البريناله"، في حفل خاص حضره المدير الفني للمهرجان، وأيضا المديرة الإدارية، وعدد من أصدقاء أوتينجر بعضهم من عمل معها من قبل.
ووصفت إدارة المهرجان المخرجة الكبيرة، بأنها من أهم المخرجات التي انطلقت في سبعينيات القرن الماضي، وتم عرض أفلامها في العديد من المهرجانات الدولية، كما حصلت على العديد من الجوائز.
 
ضجة في المهرجان
ثمة  ضجة  حدثت في مقر سوق الفيلم الأوروبي لمهرجان برلين، السبت الماضي، اذ رفع متظاهرون  مجهولون  لافتة كبيرة من أحد الطوابق العليا في السوق، و صرخ أحدهم "كيف يمكنكم الاحتفال بشيلي عندما تقتل شيلي شعبها؟".
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد أن أعلن البريناله هذا العام تسليط الضوء على السينما التشيلية والمسلسلات الدرامية والأفلام الوثائقية بوصفها بلدا تحت المجهر.