الـمـرأة.. أولُ المتصدّيــن لـفـيـروس {كـورونـا}

الثلاثاء 03 آذار 2020 179

الـمـرأة.. أولُ المتصدّيــن لـفـيـروس {كـورونـا}

بغداد/ سرور العلي

منذ سماعها بخبر انتشار فيروس "كورونا" من إحدى الفضائيات المحليَّة، أبدت ربة البيت الحاجة أم حسين حماسها ونشاطها في تنظيف بيتها والعناية به بين الحين والآخر وأكثر من المعتاد، الى جانب توفير الفواكه والخضر التي تكسبُ الإنسان مناعة قويَّة للجسم لكي تساعده في الوقاية من الفيروس والتغلب عليه.

تقول أم حسين: إنَّ "التصدي للفيروس تقع أعباؤه على ربة البيت بالكامل لأنها المسؤولة عن تنظيف كل ما فيه، ومراقبة زائريه ومتابعة أحوال ووضع أفراد الأسرة فيه".
 
هوس التنظيف
بينما لم تكف الثلاثينيَّة نور حامد (موظفة) عن هوسها بتنظيف منزلها باستمرار وشراء مختلف أنواع أدوات التعقيم والمطهرات لاستخدامها حتى بمكان عملها في الدائرة، وعن ذلك قالت حامد: "الأمر يحتاجُ مبادرة من الجميع بالمحافظة على النظافة العامَّة، وغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام".
وتضيف: إنَّ "للكمامة دوراً كبيراً في منع انتشار العدوى في حال إذا ارتديت بطريقة صحيحة وبشكل دائم"، موضحة: "منذ أسبوعين تقريباً وأنا أرتديها في الجامعة، لكن أكد المختصون أنَّ الاهتمام بالنظافة والتعقيم أفضل من ارتداء الكمامة، (أنا قلقة على الناس الذين يشعرون بالحماية من مجرد ارتدائها، بينما يهملون الوسائل الأهم في الوقاية)".
 
عطلة نصف السنة
وتوضح سهى كنعان (40) عاماً، أنَّ "فيروس كورونا لا يستمر في درجات الحرارة المرتفعة بحسب ما قرأت عنه وتناقلته وسائل الإعلام، وتتحدث مطمئنة بأنَّ مناخ العراق قادرٌ على قتله والحد منه"، مضيفة: "الفيروسات تموت في الهواء، لا سيما ونحن ندخل فصلي الربيع والصيف".
وتحرص الموظفة أحلام جمعة على عدم تقبيل زميلاتها في العمل، وتجنب من اعتادت على التقبيل والمصافحة أثناء التحية، في حين أبدت رنا صاحب امتعاضها من الفيروس قائلة: "منعنا الخوف من انتقال العدوى من الاستمتاع بالعطلة فقد اضطررنا لتأجيل رحلتنا الى خارج العراق، لا سيما أنني اعتدت الذهاب الى الأردن مع أسرتي الصغيرة لرؤية شقيقتي التي تقيم هناك مع أبنائها منذ خمسة عشر عاماً، الأمر الذي أدى الى انزعاج أطفالي، وحرمانهم من متعة السفر".
وترى شيماء لؤي (ربة بيت) (35) عاماً، أنَّ الابتعاد عن أماكن التجمعات والزحام من شأنه أنْ يقلل من خطر انتشار الفيروس قائلة: "لم يخرج أطفالي للعب مع أقرانهم واكتفوا بمشاهدة التلفاز، أو اللهو في ألعاب الهواتف المحمولة لحين القضاء على الفيروس وعودتهم الى مدارسهم ورغم تمديد فترة عطلة نصف السنة التي أصبحت مملة لأنها خالية من أي برنامج ترفيهي ومفيد للأطفال ولا حتى زيارة الأقارب واكتفينا بالالتزام بالتحذيرات والنصائح ومراقبة الأوضاع لعلَّ تلك الأزمة تنتهي ويجد العلماء والأطباء علاجاً سريعاً يقضي على ذلك الفيروس".
 
الإرشادات الخاصَّة
وتحدثت ميار رأفت (طالبة جامعيَّة): "القلق من كورونا أبعدنا عن مقاعد الدراسة، وقد اتخذت بعض الجامعات قراراً بشأن إيصال المادة التعليميَّة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الحضور الى الجامعة، لا سيما بعد تزايد الشائعات حول انتشار المرض، ما بث شعور الرعب في نفوس أغلب الطلبة".
وحثت رباب صالح (ممرضة) على مراجعة أقرب مستشفى في حالة ظهور أعراض تثير الريبة كالسعال، وارتفاع درجات الحرارة والعطاس المستمر، والصداع للتأكد من سلامة الشخص.
وتابعت "من المهم تجنب التواصل المباشر مع الأشخاص المصابين بأي أمراض تنفسيَّة، والعمل على تعقيم الأسطح، وتناول كميات كافية من السوائل".
وقالت الحاجة أم إبراهيم (ربة بيت): "تملكني الحزن وأنا أبعد قطتنا التي اعتادت العيش معنا من البيت، بعد سماعي أنَّ هناك أضراراً بانتقال الفيروس من الحيوانات الى البشر".
وتأمل نسرين أحمد من الحكومة المحليَّة أنْ تنشئ مستشفى خاصاً لمعالجة المرضى على غرار ما قامت به الدول الأخرى، وجلب أجهزة متطورة للكشف عن الحالات المشتبه بها.
وأبدت زينب عبد الرضا (25) عاماً، سعادتها وهي تشارك مجموعة من الناشطات توزيع الملصقات والإرشادات الخاصة في الأماكن المكتظة بالناس والأسواق لمنع تفشي المرض، وأضافت "ضرورة حجر الشخص الذي تظهر عليه علامات تثير الشكوك، وغلق المنافذ الحدوديَّة مع الدول المجاورة، لا سيما من ظهرت لديها إصابات بالمرض".
 
العلاج بالأعشاب
وتحدثت فاطمة سالم (المتخصصة بطب الأعشاب) عن أبرز العلاجات الطبيعيَّة لمكافحة الفيروس وقدمت نصائح عدة للنساء من أجل تطبيقها في منازلهن، مشيرة الى أنَّ "الليمون والعسل يعدان من أفضل العلاجات الطبيعيَّة التي تلعب دوراً كبيراً في علاج فيروس كورونا، وذلك لاحتوائها على أهم الخصائص الطبيعيَّة المضادة للأكسدة ويتم استخدامها من خلال خلط ملعقتين صغيرتين من عصير الليمون، مع ملعقتين صغيرتين من العسل، للتماسك التام، وتناول الخليط مرَّة في الصباح، واستخدامها مرَّة واحدة في اليوم".
وتابعت سالم: "للزنجبيل أيضاً أهمية، إذ يتم وضع كمية كافية من الماء في وعاءٍ كبير على حرارة متوسطة، وتركه ليسخن، وإضافة كمية قليلة من الزنجبيل المطحون طحناً ناعماً، وملعقة صغيرة من النعناع المجفف، ومزج جميع المكونات، للحصول على مزيجٍ متجانسٍ، وتركه على النار لمدة دقيقتين، حتى يغلي، وتركه جانباً حتى يبرد، وشربه مباشرة، مع كمية كافية 
من التمر".