قريبا.. «الشرطي المجتمعي» في مدارسنا

الأحد 08 آذار 2020 354

قريبا.. «الشرطي المجتمعي» في مدارسنا
الصباح/ سرور العلي  
 
 
 
زينب خالد محبة لمساعدة زميلاتها في الثانويَّة ما جعلها على اطلاع دائم على مشكلاتهن وهمومهن، نجحت في لعب دور «الشرطي المجتمعي المدرسي»، إذ تمكنت من تقديم العديد من النصائح والإرشادات، وبإشراف عددٍ من الشخصيات الأمنيَّة والإداريَّة، ومنظمات المجتمع المدني.
عن ذلك تحدثت خالد: «رغم أنَّ التجربة جديدة على مدارس العراق، استطعت لعب الدور بنجاح وقد أشاد به الملاك التربوي، ما شجعني للاستمرار بالمبادرة لإعطاء أكبر قدر من التوجيهات المهمة الى الطالبات ممن يتعرضن لمشكلات تعرقل حياتهن، لا سيما أنَّ أغلبهن يفضلن الصمت على البوح».
وتعدُّ هذه المبادرة الأولى من نوعها في العراق، وكانت انطلاقتها الأولى من مدينة ديالى في ثانوية «الحرية» للمتميزات، إذ يقوم الطالب بدور الشرطي في المدرسة لمعالجة الظواهر السلبيَّة في المجتمع ومنها (ظاهرة المخدرات، الابتزاز الالكتروني، التحرش بين الطلبة، التنمر، والتسرب من المدرسة) بوصفها ظواهر داخليَّة تؤثر في فئة الطلبة في المدارس.
وعبرت نضال حامد (إحدى الأمهات) عن سعادتها بالمبادرة ما دفعها لإشراك ابنتها في لعب الدور نفسه مع زميلاتها، قائلة: «خطوة ناجحة لمجتمع أفضل خالٍ من أي ظاهر تعرقل سير العملية التعليميَّة».
وافاد العميد غالب العطية مدير الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية لوسائل إعلام: «تم اختيار بعض الطلاب الذين توسمنا بهم بذرة القيادة وإلقاء المحاضرات من أجل إقناع الطلاب الباقين، وتم تدريبهم داخل المدرسة من قبل مدربي الشرطة المجتمعيَّة لمواجهة الظواهر السلبية منها الابتزاز الالكتروني والمخدرات والتحرش والعنف الاسري والتسرب من المدارس، هؤلاء وبعد التدريب يقومون بدور الشرطي المجتمعي داخل أسوار المدرسة ويعدون مجسات لاستشعار الخطر قبل حدوثه».
واوضح العطية أنَّ «المشروع سينفذ في المدارس كافة، حتى في المدارس التي لا تشهد أي ظواهر سلبيَّة لتفادي دخولها إليها»، مبيناً أنه «من خلال استطلاعاتنا وتقاريرنا اتضح بأنَّ هنالك الكثير من المدارس المخصصة للبنات تتعرض للتحرش».
وأضاف: «نسعى للحصول على موافقات وزارة الداخليَّة لتنفيذ المشروع»، مؤكداً «سيكون لنا سندٌ قانونيٌّ لعمل الطلبة معنا»، مطالباً بدعم وزيرة التربية بهذا الشأن.
في باحة المدرسة وقف العديد من الطالبات اللواتي نجحن في أداء أدوارهن بامتياز وسط مدرساتهن وبقية الطالبات، وصدحت أصوات التصفيق وتم منحهن الشهادات التقديريَّة.
ويأمل أحمد مجيد (أحد الآباء) بتعميم التجربة في جميع مدارس العراق، لجعل الطالب أكثر قدرة على تجاوز مشكلاته التي يتعرض لها، وبالتالي يحقق النجاح.