توقعات بزيادة نسب المكاسب في اسواق الخليج

الثلاثاء 10 آذار 2020 233

توقعات بزيادة نسب المكاسب في اسواق الخليج
عواصم/ متابعة 
 
توقع محللون أنْ تشهد أسواق الخليج بعض المكاسب الطفيفة والارتداد الفني السريع خلال جلسات نهاية الأسبوع، وذلك ليخالف خسائرها الحادة في جلسة الاثنين الماضي وسط عودة أسعار النفط للارتفاع رغم الهبوط التاريخي الذي شهدته الأسهم العالميَّة بفعل مخاوف المستثمرين من تفشي فايروس {كورونا}
المختص بالشأن الاقتصادي عبد الكريم جابر شنجار توقع أنْ تعاودَ أسعارُ النفط الصعود خلال الفترة المقبلة، وذلك لوجود تلازم ما بين النفط الخام وحركة الاقتصاد العالمي، لا سيما بعد أنْ عاودت الكثير من المصانع في الصين نشاطها، إذ توقفت خلال الأسابيع الماضية بسبب انتشار فايروس "كورونا". وبنهاية جلسة أمس الأول، سجلت الأسواق الخليجيَّة خسائر حادة مع هبوط النفط بعد أنْ قررت السعودية تقليص أسعارها الرسميَّة لبيع الخام للشهر المقبل وتخطيطها زيادة الإنتاج بقوة.
 
خفض الإنتاج
وأتت تلك الخطوات بعد أنْ فشل اجتماع يوم الجمعة الماضي بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة وأبرزهم روسيا في التوصل لاتفاق بشأن تعميق اتفاق خفض الإمدادات الحالي الذي يستمر حتى نهاية الشهر الحالي. ورفضت روسيا طلب "أوبك" بتعميق خفض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل إضافي، مع استمرار الخفض الحالي للإمدادات والبالغ 1.7 مليون برميل.
وبعد هبوطها عند تسوية تعاملات أمس الإثنين بأكثر من 24.5 بالمئة، ارتدت أسعار النفط صاعدة مرة أخرى في تعاملات أمس الثلاثاء وصعد سعر العقود الآجلة لخام نايمس الأميركي تسليم نيسان بنسبة 6.7 بالمئة مسجلاً 33.2 دولار للبرميل، وذلك بعد أنْ سجل في أكبر هبوط يومي منذ حرب الخليج عام 1991.
 
البيانات المتاحة
وبحلول الساعة 4:15 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر أيَّار بنحو 7.3 بالمئة مسجلاً 36.86 دولار للبرميل.
وبحسب البيانات المتاحة على جامعة "جونز هوبكينز"، يوم الاثنين، فإنَّ هناك 110.041 ألف شخص حول العالم يحملون فايروس كورونا.
ومع تزايد حالات الإصابة بالفايروس الصيني واصلت الأسهم اليابانيَّة الهبوط بأكثر من 1 بالمئة في مستهل تعاملات اليوم وانخفض مؤشر نيكي 1.14 بالمئة بالغاً 19474.89 نقطة، في حين تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.24 بالمئة إلى 1371.74 نقطة.
 
البورصات العربيَّة
قال محمد زيدان، كبير ستراتيجيي الأسواق لدى مؤسسة "ثنك ماركتس": إنَّ "أداء البورصات العربيَّة والخليجيَّة ستتبع بشكل كبير أداء النفط الذي يمثل الممول الرئيس لتلك الدول وشهد أسوأ أداء منذ أكثر من أحد عشر عاماً".
وأوضح أنَّ "التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق الخليجيَّة والعالميَّة أمس يعود بصورة أساسيَّة لهبوط النفط بنسبة فاقت الـ ٣٠ بالمئة وسط رفض روسيا لمقترح خفض الإنتاج".
وأشار إلى أنَّ رفض روسيا لذلك المقترح دفع السعودية لخفض أسعار الخام والعزم على زيادة الإنتاج، ما سينعكس سلباً على أسعار البترول عالمياً وبالتالي من الممكن أنْ نشهد عودة للخسارة بالأسهم، ولكن بوتيرة أقل مما شهدناها في جلسة الاثنين الدامي".
وأشار إلى أنَّ "الضغوط البيعيَّة ستكون أقل حال استمرار الهبوط بالجلسة الآسيوية"، متوقعاً أنْ يبدأ مستثمرو الأسهم في اقتناص صفقات شرائيَّة مع نهاية جلسة اليوم في ظل تواجد الأسعار عند مستويات 
مغرية".
 
تحفيز اقتصادي
الى ذلك ارتفعت أسعار النفط ثمانية بالمئة أمس الثلاثاء لتتعافى من أكبر خسارة تسجلها في يومٍ واحد في نحو 30 عاماً، في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون إلى تحفيز اقتصادي محتمل في ظل حرب أسعار بين روسيا والسعودية وتباطؤ إصابة حالات جديدة بفايروس كورونا في الصين.
وبحلول الساعة 0605 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.85 دولار أو ما يعادل 8.3 بالمئة إلى 37.21 دولار للبرميل، بينما ربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.46 دولار أو 7.9 بالمئة إلى 33.59 دولار للبرميل.
ونزل الخامان القياسيان 25 بالمئة يوم الاثنين، لينخفضا لأدنى مستوياتهما منذ شباط 2016 ويسجلان أكبر تراجع بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ 17 كانون الثاني 1991، حين تراجعت أسعار النفط عند اندلاع حرب الخليج.
وبلغت أحجام التداول في عقد أقرب استحقاق لكلا الخامين مستويات قياسيَّة مرتفعة في الجلسة السابقة بعد انهيار اتفاق استمر ثلاث سنوات بين السعودية وروسيا ومنتجين كبار آخرين للنفط للحد من الإمدادات يوم الجمعة.
وارتفعت الأسهم الآسيويَّة وصعدت عائدات السندات من مستويات تاريخيَّة متدنية في الوقت الذي أدت فيه تكهنات بتحفيز منسق من جانب بنوك مركزية وحكومات في أنحاء العالم إلى تهدئة حالة البيع من جانب المستثمرين المذعورين.
كما تلقت المعنويات دفعة بعد أنْ زار الرئيس الصيني شي جين بينغ ووهان، بؤرة تفشي فايروس كورونا، للمرة الأولى منذ بدء الوباء، وفي الوقت الذي تباطأ فيه انتشار الفايروس في بر الصين الرئيسي بقوة.