مشرعون: قريبا.. اجتماع للكتل السياسية لتسمية رئيس الحكومة

الثلاثاء 10 آذار 2020 301

مشرعون: قريبا.. اجتماع للكتل السياسية لتسمية رئيس الحكومة
بغداد / الصباح / شيماء رشيد
 
تواصلتْ مشاورات الكتل السياسية لحسم اختيار رئيس الوزراء الجديد، فبينما كُشفت عن تجمع نيابي مؤلف من 65 نائبا عرضوا مقترحا للخروج من ازمة تسمية رئيس الحكومة المقبل، تؤكد بعض المؤشرات أن اجتماعاً للكتل السياسية الشيعية سيعقد خلال يومين لاختيار المرشح.
وقال النائب، سالم طحمير الطفيلي، لـ»الصباح»: إن الاجتماعات مستمرة بين الكتل السياسية لحسم تكليف رئيس وزراء جديد سواء من الاسماء القديمة او اسم جديد، مبينا أن إحدى الكتل طرحت تكليف اسم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي مرة أخرى.
واضاف الطفيلي أن هناك اعتراضات على عبد المهدي بسبب رفض المتظاهرين له، مؤكدا أن إعادة تكليف عبد المهدي قد تزيد من حدة الأزمة الحالية .
وكشف الطفيلي عن أن اليومين المقبلين قد يشهدان التصويت على مرشح، مؤكدا عزم الكتل السياسية على الانتهاء من الملف بأسرع وقت. بدوره، أشار النائب عن كتلة سائرون النيابية برهان المعموري في تصريح لـ»واع»، الى أنه «تم الاتفاق على مواصفات مرشح رئيس الوزراء، ولم يتم التوصل إلى شخصه حتى الآن»، مضيفاً أنه «من المؤمل عقد اجتماع خلال يومين لاختيار مرشح رئاسة الوزراء».
في حين أفاد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، لوكالة «واع»، بأن «الكتل السياسية طرحت سبعة اسماء مرشحة خلال المشاورات الجارية لاختيار من تنطبق عليه المعايير المتفق عليها في اختيار مرشح رئاسة الحكومة». 
وأضاف أن «الاسماء المرشحة أربعة منها طرحت في وقت سابق والثلاثة الأخرى غير منتمين لجهة سياسية ولم يتسلموا مناصب سابقة»، مبيناً أن «مفاوضات الكتل السياسية بشأن حسم مرشح رئاسة الوزراء وتقديمه لرئيس الجمهورية من المؤمل أن تنتهي منتصف الأسبوع الجاري». 
كما أكد النائب عن تحالف سائرون رياض محمد علي، ان «الكثير من المرشحين مطروحون للنقاش وقد يحظى احدهم بثقة الكتل السياسية لتسنم منصب رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة»، مبينا أن «المرشح الجديد يجب ان يتمتع بعلاقات جيدة مع الاطراف السياسية ويقدم رؤى وتطمينات، اضافة الى أن من الضرورة امتلاكه علاقات طيبة مع الخارج».
وأضاف أن «الاطراف السياسية لم تتوصل بعد الى شخصية معينة لرئاسة الوزراء على الرغم من طرح الكثير من الاسماء كما حدث سابقا»، لافتا الى ان «الاجتماعات الحالية تتركز على ايجاد اتفاق شيعي من اجل تقديم شخصية معينة لرئاسة الوزراء».
وفي السياق نفسه، كشف رئيس كتلة الرافدين النيابية، يونادم كنا، في تصريح صحفي، عن أن «65 نائبا من مختلف القوى السياسية الشيعية يقومون حاليا بالاتصال مع زعماء الكتل السياسية الشيعية وفي جعبتهم مقترح يقضي بعقد اجتماع لجميع المكونات الشيعية من الزعامات والنواب وعرض أسماء المرشحين للتصويت»، مبينا ان «هذا المقترح يحظى بقبول واسع».
وبشأن انتهاء المهلة الدستورية لرئيس الجمهورية بتكليف مرشح لرئاسة الحكومة، أوضح الخبير القانوني طارق حرب، في حديث لـ»الصباح»، ان هناك نوعين من المدد الدستورية مدد ساقطة ومدد تنظيمية، مبيناً أن المدد الساقطة وهي التي تمنح لرئيس الوزراء بتكليف الحكومة، اما مدة الـ 15 يوماً فانها تدخل ضمن المدد التنظيمية وفيها مخالفة للدستور، لكن لا يترتب عليها اي اجراء.
واضاف حرب أن الدستور لم يرتب أثرا على هذه المهلة وبالامكان تجاوزها وان من يتم ترشيحه بعد انتهاء المدة صحيح قانونيا ودستوريا، مشيرا الى امكانية قيام رئيس الجمهورية باعادة تكليف عادل عبد المهدي من جديد، بناء على وجوده بعد ان يمر بالاجراءات القانونية المنصوص عليها بالدستور ويعامل معاملة المرشح.
في حين، يرى المحلل السياسي اياد العنبر ان من يخرق الدستور هم القوى السياسية، مشيرا الى وجود قراءتين للوضع الحالي الذي يمر به البلد.
وقال العنبر، في حديث لـ»الصباح»: ان الوضع الحالي هو نتيجة حتمية وتراكمية للفشل وسوء الادارة وتصدي شخصيات لا تتمتع بالمسؤولية الاخلاقية، مبيناً ان الطبقة السياسية لا تدرك حجم الاشكاليات وانه يجب ان يكون هناك موقف اخلاقي قبل ان يكون هناك موقف سياسي.
واضاف العنبر ان خيارين أمام الكتل السياسية أولهما الابقاء على حكومة عادل عبد المهدي وهي تحد للشارع، لاسيما مع عدم امكانية تنفيذ حكومته للمطالب الكثيرة التي وعدت بها كالتعيينات وغيرها، وثانيهما تشكيل حكومة جديدة على أنها مناورة ومحاولة كسب للوقت.
وتابع العنبر ان البلد يمر بأزمة كبيرة، وعلى القوى السياسية التنبه عليها، فقد تتحول الى أزمة خطيرة.