تخصيصُ أموالٍ في الموازنة لتشجيع الإنتاج الوطني

الثانية والثالثة 2020/03/30
...

بغداد/عمر عبد اللطيف ومهند عبد الوهاب
 

بينما تصاعدت الدعوات لاستثمار أزمة جائحة" كورونا" الحالية لإحداث ثورة في السياسة الاقتصادية للبلاد والاعتماد على الصناعة والمنتج المحلي؛ أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار تخصيص مبالغ في موازنة 2020 لتشجيع الانتاج الوطني.

وبين رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب احمد سليم الكناني، أن "الحكومة قلصت الكثير من المبالغ التي كانت مخصصة للاستيراد لدعم الانتاج الوطني".
وأضاف الكناني لـ"الصباح"، أن" دعم الانتاج الوطني ومنح القروض الى الصناعيين هما من أولويات اللجنة"، مشيراً الى أن "البنك المركزي كانت إحدى مبادراته لدعم المشاريع الصناعية بفائدة تصل الى 3 بالمئة"، مؤكداً" أنها استثمرت لشراء خطوط انتاجية من دول صناعية".
وأضاف الكناني، أن" اللجنة اقترحت على الحكومة تخصيص مبالغ( في الموازنة العامة) لإعادة المصانع المتوقفة والمدمرة التابعة لوزارة الصناعة؛ خصوصاً تلك المنتجة للمواد التي تستخدم في الاستهلاك اليومي للمواطن، في حين يتم تأهيل المتبقي من تلك المصانع من الارباح التي تحققها المجموعة الاولى".
وفي سياق متصل، دعا عضو لجنة النفط والطاقة النيابية صادق السليطي؛ " الحكومة الى استثمار أزمة فيروس كورونا وتحويلها إلى ثورة في تغيير السياسة الاقتصادية العراقية والاعتماد على المنتج المحلي في القطاعات الصناعية والزراعية، بعد أن حدثت تغيرات، منها انخفاض اسعار النفط الذي استدعى أن تعتمد الدولة على تأمين احتياجات البلد من المنتج المحلي وتفعيل الموارد الاخرى غير النفطية".
وذكر السليطي في حديث لـ"الصباح"، أن" حدوث تغيرات في الواقع العراقي من خلال الحادثتين (انخفاض اسعار النفط وازمة كورونا) يستدعي من الحكومة تغيير السياسية الاقتصادية العراقية، فأزمة كورونا ليست أزمة مرض وإنما تحد جديد ودعوة للاعتماد على المنتج المحلي وتفعيل الموارد غير النفطية وتحقيق جباية من منافذ أخرى، لأن الازمة أغلقت كل المنافذ الجوية والبحرية والبرية لذلك على الدولة أن تستثمر القدرات الصناعية والزراعية المحلية وتحقق السلامة الغذائية." 
وأشار الى أنه" على الحكومة أن تضع خططا جديدة ومدروسة بشكل محكم ومن خلال وزارة التخطيط، إضافة الى اللجان البرلمانية المعنية من لجنتي الاقتصاد والنفط والطاقة النيابيتين واشراك رجال الاقتصاد والصناعيين العراقيين؛ لتفعيل ودعم وزارتي الصناعة والزراعة لاستثمار واغتنام الازمة بشكل ايجابي وتشجيع الاعتماد على المنتج المحلي من المحاصيل الزراعية سواء الحنطة والشعير، ودعم السلة الغذائية بكل المواد وتسويقها للسوق المحلية، ما يجعلها مردودا اقتصاديا للدولة، إضافة الى ان مبالغ المنتجات ستكون داخل البلد مما يدعم توفير سيولة نقدية".
وأكد السليطي،" أهمية تفعيل القطاع الصناعي، وما احوجنا في أزمة كورونا الى تفعيل معامل المستلزمات الطبية وانتاج المحاقن، اضافة الى مواد طبية اخرى، يمكن أن نعوض استيرادها وتفعيل الموارد غير النفطية". 
من جهته قال عضو اللجنة المالية أحمد الصفار
لـ "الصباح": إن" 14 الف معمل كانت تنتشر في عموم مناطق العراق وخاصة في منطقة جميلة الصناعية أغلقت وأهملت وتحولت الى مخازن للسلع، في حين يستورد العراق المواد الغذائية والتي بعضها غير صالحة للاستهلاك البشري من دول الجوار وغيرها".
وبين الصفار،" اننا نؤكد دائما تفعيل القطاعات الاساسية كالزراعة والصناعة والتجارة والقطاعات الاخرى، وعدم الاعتماد على النفط كمورد واحد لدعم الموازنة".